هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألْبِــس النَّفْــسَ حُلِيّـاً وَحُلَـلْ
مِـنْ زكِيِّ الخُلْقِ فِي خَيْرِ المِلَلْ
إِنَّمَــا المَــرْءُ بِنَفْـسٍ شـَرُفَتْ
وكَــذَا الســَّيْفُ بِنَصـْلٍ وَعَمَـلْ
قُـلْ لِمَـنْ يَرْفُـلُ فِـي حَلْيٍ وَفِي
حُلَـلٍ هَيْهَـاتَ مَا الكُحْلُ الكَحَلْ
فَــأعِرْ أذْنَيْــكَ مَـنْ حَـدَّثَ لاَ
تُــولِهِ وَصــْمَ الْتِفَـاتٍ وَمَلَـلْ
وتَــذَلَّلْ فِـي مَقَـامِ الـذُّلِّ لاَ
تَتَــــدَلَّلْ رُبَّمَــــا ذَاك أذَلْ
وتَوَاضــَعْ تَعْـلُ فَالمَـاءُ جَـرَى
فِـي عُـرُوقٍ فَـاعْتَلَى حَتَّـى وَصَلْ
وَدَعِ الكِبْــرَ ولاَ تَهْــدِمْ بِــهِ
ركْـنَ مَجْـدٍ فِـي عُلاَهُ الطَّرْفُ كَلْ
زَهَــرُ الأغْصــَانِ مِـنْ إعُجَـابِهِ
بِمَعَـــالِيهِ تَـــرَدَّى وَنَـــزَلْ
وكَرِيــمَ النَّفْـسِ أكُـرِمْ واتَّئِدْ
عَمَّـنِ إنْ أكْرَمْتَـهُ لُؤْمـاً خَتَـلْ
حَـلَّ فِـي الأصـْدَافِ وَالحَيَّـةِ مَا
صـَارَ لُؤلُـؤاً وَسـُمّاً قَـدْ قَتَـلْ
وَاتْـرُكِ الغَـادِرَ وَالغَـالِبَ خَفْ
وَتَصـــَدَّقْ بِمُــدَارَاةِ الســَّفَلْ
وَاحْتَمِـلْ ضـُرَّ المُسـِيئِينَ فَمَـا
أعْقَـلَ المَرْءَ إِذَا الضُّرَّ احْتَمَلْ
كَــمْ مُسـِيءٍ صـَدَّنِي عَـنْ جُزمِـهِ
جُبْـنُ حِلْمِـي وَهْـوَ الجُـزْمِ بَطَلْ
زَادَ طِيـبُ النَّـدِّ مِـنْ إِحْرَاقِـه
فَأزِيــدُ الحِلْـمَ إِنْ زَادَ دَغَـلْ
فَـاعْفُ عَنْ مِثْلِكَ وَاعْرِفْ قَدْرَ مَنْ
قَـدْ تَعَـالَى واتَّئِدْ عَمَّـنْ سـَفَلْ
إِنْ يُضــِعْ حَقَّــكَ ذُو نَقْـصٍ فَلاَ
يَعْــرِفُ الكَامِـلَ إِلاَّ مَـنْ كَمَـلْ
أنَــا لاَ أرْضـَى مُجَـازَاتِي لَـهُ
إِنَّمَـا يَجْزِي الفَتَى لَيْسَ الجَمَلْ
وَتَغَافَــلْ تُكْــفَ أحْزَانـاً وَإنْ
أسـْرَعَ الأوْغَـادُ فَاذْهَبْ ذَا قَزَلْ
لاَ تَضــِقْ ذَرْعـاً بِأعْـدَاءٍ فَكَـمْ
جَنَّبُوا المَرْءَ وُقُوعاً فِي الزَّلَلْ
إِنَّ سـُوءَ الظَّـنِّ مِنْ حَزْمِ الفَتَى
لاَ تُصــَدِّقْ وَاشـِياً فِيمَـا نَقَـلْ
وَاكْتُــمِ السـِّرَّ فَـإِنْ أفْشـَيْتَهُ
مَـا عَلَـى مُفْشـِيه مِنْ بَعْدُ عَذَلْ
وَاخْتَصـِرْ نُطْقَـكَ لاَ تَنْطِـقْ بِمَـا
فِيـهِ سـُوءٌ وَلْيُقَـسْ مَا لَمْ يُقَلْ
فَحَيــاءُ المَــرْءِ خَيْــرٌ كُلُّـهُ
مَــا أتَــى إِلاَّ بِخَيْــرٍ وَنَفَـلْ
وَإِذَا لَـمْ تَسـْتَحِ اصْنَعْ مَا تَشَا
كُــلُّ شــَيْءٍ تَرْتَضـِيهِ الآنَ حَـلْ
شــَاوِرِ الألْبَـابَ تَـأمَنْ نَـدَماً
لاَ يَـرَى الطَّـرْفُ مُحَيّـا فِيهِ حَلْ
بِالتَّـأنِّي يُـدْرِكُ المَـرْءُ وكَـمْ
فَـازَ مِقْـدَامٌ وَأصـْحَابُ العَجَـلْ
إِنْ تٌــرِدْ شــَراً فَأمْهِـلْ وَإِذَا
مَـا أرَدْتَ الخَيْـرَ لاَ تَصْحَبْ مَهَلْ
وَتَفَكَّــرْ آخِــرَ الأمْــرِ لِكَــيْ
تَسـْتَرِيحَ النَّفْـسُ إِنْ خَطْـبٌ نَزَلْ
لاَ تَجُــرْ لَــوْ دَكَّ ظُلْمًـا جَبَـلٌ
جَبَلاً لا نْـدَكَّ فِـي الحِينِ الجَبَلْ
وَاحْـذَرَ انْ تَحْسـُدَ مَنْ أصْبَحَ فِي
أكْمَـلِ الحَـالِ عَلَـى عَيْـشٍ خَضَلْ
خَـوْفَ أنْ تُحْـرَمَ إِذْ فِي ذَاكَ مَا
فِيـهِ مِـنْ رَدَّ عَلَـى مَـوْلاَكَ جَـلْ
يَكْمُــلُ العَيْــشُ لِنَقْــصٍ وَإِذَا
كَمُـلَ البَـدْرُ فَلِلنَّقْـصِ اكْتَمَـلْ
وَهْــوَ كَالعُنَّـابِ فِيـهِ مُشـْتَهًى
مُســْتَطَابٌ مَــعَ شــَوْكٍ يُعْتَـزَلْ
فَــإِذَا مَـا عَضـَّكَ الـدَّهْرُ فَلاَ
تَقْرَعَـنَّ السـِّنَّ مِـنْ خَطْـبٍ جَلَـلْ
هَـذِهِ الـدُّنْيَا وَمِـنْ عَادَاتهَـا
تُبْعِـدُ العَـالِي وَتُدْنِي مَنْ سَفَلْ
إِنْ ســَهَتْ يَوْمًـا فَزَارَتْـكَ فَلاَ
تَســـْتَغِرَّنَّ بِفَـــانٍ مُخْتَـــزَلْ
وَاشــْكُرِ اللـهَ تُـزَدْ أنْعَـامَهُ
وَبِقَيْـدِ الشـُّكْرِ يَبْقَـى مَا حَصَلْ
وَأنِلْهَــا المُســْتَحِقِّينَ فَــإِنْ
لَـمْ يُصـِبْهُمْ وَابِـلٌ مِنْـكَ فَطَـلْ
إِنْ تَعِـدْ أعْطَيْـتَ أوْ دِنْـتَ فَدَعْ
عَنْـكَ شـَيْنَ الدَّيْنِ لاَ تَصْحَبْ بَخَلْ
وَإِذَا وَلَّــتْ فَصــَبْراً وَاقْتَنِـعْ
أَنَّهَـا لِلْمَـرْءِ مَـالٌ مَا انْخَزَلْ
إِنَّ حُسـْنَ الشـَّمْسِ فِـي ضـَحْوَتِهَا
لَـمْ يَـزُلْ عَنْهَا بِأطْبَاقِ الطَّفَلْ
أَرِحِ القَلْــبَ بِزُهْــدٍ عَارِفًــا
أنَّمَـا الكُـلُّ قَضـَاءُ اللـهِ جَلْ
وَانْظُــرِ الأكْثَـرَ دِينًـا وَتُقًـى
وَانْظُــرِ الأدْوَنَ دُنْيَـا وَالأقَـلْ
كَــمْ عَلِيـمٍ لَـمْ تُفِـدْهُ حِيلَـةٌ
وَجَهُــولٍ نَـالَ مِـنْ غَيْـرِ حِيَـلْ
يُبْــذَلُ المَـالُ لإِصـْلاَحِ الفَتَـى
لاَ تَنَــلْ ذَاكَ بِعِــرْضٍ مُبْتَــذَلْ
وَاقْطَـعِ الآمَـالَ إِذْ مَـا بَسـَقَتْ
ذِلَّــةٌ إِلاَّ عَلَــى بَــذْرِ أَمَــلْ
وَاعْتَصـِمْ بِـاللهِ وَاسـْألْهُ فَمَا
خَـابَ حَاشـَا مَـنْ لِمَـوْلاَهُ سـَألْ
لاَ تُجَـــاوِزْهُ إِلَــى ذِي بَخَــلٍ
فَــالكَرِيمُ مَـا تَخَطَّـاهُ الأمَـلْ
بَــلْ طِلاَبُ اللــهِ فِيـهِ غُنْيَـةٌ
وَطِلاَبُ الغَيْـرِ مِـنْ فَقْـدِ الخَجَلْ
فَتَشــــَوَّفْ لِعُيُـــوبٍ بَطَنَـــتْ
فِيـكَ وَاقْطَعْـهُ لِمَـا عَنْـكَ أفَلْ
هَـادِ مَـنْ أَحْبَبَْتَـهُ مَـا يَشْتَهِي
فَالهَـدَايَا تُـورِثُ الحُبَّ الرِّفَلْ
وَأنِلْــهُ كُلَّمَــا يَرْضــَى بِــهِ
غَيْـــرَ مُعْتَـــاضٍ وَإِلاَّ فَتَخَــلْ
وَإِذَا أحْبَبْــتَ أوْ أبْغَضــْتَ لاَ
تَتَوَغَّــلْ رُبَّمَـا الأمْـرُ انْتَقَـلْ
وَإِذَا خَــالَفَ خِــلٌّ فِـي الَّـذِي
مِلْـتَ عَنْـهُ أَوْ إِلَيْـهِ قَـدْ أخَلْ
كَـمْ لَئِيـمٍ خَـالِصِ البُغْـضِ عَلَى
نَعْـتِ خِـدْنٍ لَـمْ تُـرِدْ عَنْهُ بَدَلْ
وَكَرِيــمٍ لَســْتَ تَرْضــَى قُرْبَـهُ
وَلَـدَى الحَاجَـاتِ يَشْفَي مِنْ عِلَلْ
لاَ يَغُرَّنَّــكَ قُــرْبٌ مِــنْ فَتًــى
فَـاقْتِرَابُ الشـَّمْسِ يَدْنُو بَالأجَلْ
أَوْ تَكُـنْ تَغْتَـرُّ بِالحُسـْنِ فَمَـا
كُـلُّ زَهْـرِ الـرَّوْضِ لِلشـَّمِّ يُجَـلْ
نَعَـم إِنْ حَقَّقْـتَ وُدّا مِـنْ فَتًـى
لَـمْ يُخَـالِفُ بَيْـنَ قَـوْلٍ وَعَمَـلْ
فَـاحْفَظِ المِيثَـاقَ فِـي غَيْبَتِـهِ
وَاشـْدُدِ المَرْمُـوقَ مِنْهُ بِالخِلَلْ
وَاخْتَبِـرْ صـِدْقَهُ إِنْ شـِئْتَ بِمَـا
قَــالَهُ فِـي شـَأنِ أصـْحَابٍ أوَلْ
لاَ تَخَــلْ تُلْفِــي خَلِيلاً وَافِيـاً
أيُّ خِــلٍّ قَـدْ تَخَلَّـى عَـنْ خَلَـلْ
لاَ تَكُــنْ تَفْحَــصُ عَـنْ أحْـوَالِهِ
فَهْـوَ كَـالنَّورِ لِفَرْكٍ مَا احْتَمَلْ
وَإِذَا مَــا زَلَّ ســَامِحْهُ فَكَــمْ
مِـنْ خَلِيـلٍ قَـدْ تَجَافَى مِنْ عَذَلْ
وَإِذَا أبْــدى اعْتِـذَاراً ظَـالِمٌ
لَـمْ يَـدَعْ لِلَّـوْمِ وَالعَتْـبِ مَحَلْ
زُرْ قَلِيلاً تَحْــظَ بِــالقُرْبِ وَلاَ
تَــكُ كَالشــَّمْسِ طُلُوعًـا فَتُمَـلْ
قَـدِّمِ الجَـارَ عَلَـى الدَّارِ وَخُذْ
مَـنْ بِعَلْيَائِهِ ذُو النَّقْصِ اكْتَمَلْ
فَــإِذَا جَــاوَرَ رِيــحٌ طَيِّبًــا
طَيَّـبَ الأرْجَـاءَ مِـنْ طِيـبٍ حَمَـلْ
وَاحْمِـهِ مِـنْ كُـلِّ مَـا سَاءَ وَلاَ
تَخَــفِ المَكْـرُوهَ جُنْبًـا فَتُـذَلْ
وَابْـذُلِ النَّفْـسَ وَلاَ تُحْجِـمْ فَمَا
يَــدْفَعُ الإِحْجَـامَُ مَقْـدُورَ الأزَلْ
إِنْ تَمُـتْ فَالـذِّكْرُ حَـيٌّ دَائِمـاً
فَلَـكَ السـَّعْدُ أوِ القَبْـرُ مَحَـلْ
وَانْتَقِـلْ عَـنْ مَوْضـِعٍ لا يُرْتَضـَى
تَلْـقَ مَـا تَرْضَى بِأذْيَالِ النَّقَلْ
نِقْلَـهُ الـدُّرِّ عَنِ البَحْرِ ارْتَقَتْ
بِـهِ للنَّحْـرِ وَفِـي التِّيجَانِ حَلْ
وَإِذَا مَـا شـِئْتَ أنْ تَخْطُـبَ فِـي
مَنْبَــرِ المَجْـدِ وَتَعْلُـو وَتُجَـلْ
شـَمِّرِ السـَّاقَيْنِ وَانْهَـضْ قَائِمًا
بِقُـوَى العَـزْمِ وَدَعْ عَنْكَ الكَسَلْ
عَجَبْــا لِلْمَــرْءِ يَبْغِـي رِفْْعَـةً
جِــدُّهُ فِيهَــا عَســَانِي وَلَعَـلْ
إِبَــرٌ دُونَ جَنَـى الشـَّهْدِ وَمَـنْ
خَطَـبَ الحَسـْنَاءَ يَحْقِـرْ مَا بَذَلْ
لاَ تَقُــلْ أصــْلِي وَفَرْعِـي إِنَّـهُ
لَقَصـِيرٌ مَـنْ عَلَـى هَـذَا اتَّكَـلْ
مَــعَ أنِّـي مِـنْ أنَـاسٍ شـَيَّدُوا
رُتَبًــا عَلْيَــاءَ أرْبَـتْ بِزُحَـلْ
مِـنْ بَنِـى مِـرْدَاسَ لكِنِّـي فَتًـى
مَـا اعْتَمَـدْتُ مِنْهُـمُ فَضـْلاً وَصَلْ
إِنَّ أصــْلَ المِســْكِ نَجْــسٌ وَدَمٌ
وَبَهِـيُّ الـوَرْدِ مِـنْ شـَوْكٍ حَصـَلْ
وَاشـْتَغِلْ بِـالعِلْمِ وَالفِقْهِ وَخُذْ
ثَـاقِبَ الذِّهْنِ فَتِيحًا مَا انْقَفَلْ
وَانْشـُرِ الأوْرَاقَ وَاقْطِفْ مَا طَوَتْ
مِـنْ أزَاهِيـرَ تَحَاشـَتْ عَـنْ مَثَلْ
وَاعْـنَ بِالإنِصـَافِ فَإلاِنْصـَافُ مِنْ
شـِيَمِ الأشـْرَافِ مِـنْ دُونِ الجَدَلْ
وَاسـْتَفِدْ مِـنْ كُـلِّ ذِي عِلْمٍ وَلاَ
تُفِـدِ الجَاحِـدَ تَسـْلَمْ مِـنْ غُلَلْ
وَبِأســْحَارِ اللَّيَـالِي فَاجْتَهِـدْ
جَاهِـدِ الكَـافِرَ تَظْفَـرْ بِالنَّفَلْ
وَاتَّـقِ اللـهَ فَبِـالعِلْمِ الفَتَى
يَتَحَلَّــــى بِرَجَـــاءٍ وَوَجَـــلْ
جَهْلُــهُ أنَْجَـى لَـهُ مِـنْ عِلْمِـهِ
إِنْ تَخَلَّــى عَــنْ صــَلاَحٍ وَعَمَـلْ
فَلِمَـا يَعْنَيـك فَاعْمَـدْ تَارِكـاً
قَـالَ أوْ قِيـلَ إِذَا شـِئْتَ تُجَـلْ
وَارْكَـبِ الجِـدَّ وَلاَ تَحْفِـلْ بِمَـا
فِيـهِ لَهْـوٌ مِـنْ أغَـانٍ أوْ غَزَلْ
وَاكْفُـفِ الألْحَـاظَ عَمَّـنْ لَوْ بَدَا
أفْــزَعَ الظَّبْـيَ وَازْرَى بِالأسـَلْ
ســَاحِرِ اللُّــبِّ بِطَـرْفٍ بَـابِلي
ســـَيْفُهُ جَنَّــةُ خَــدَّيْهِ أظَــلْ
إِنْ تَـــزِدْهُ نَظَــراً زِدْتُ بِــهِ
مَـا سـَبَى اللُّبَّ وَأدْهَى مِنْ عَقَلْ
وَاسـْلُ عَمَّـنْ خَالَـجَ الأحْشَاءَ إِنْ
يَسـْتَطِلْ وَصـْلٌ وَإِنْ لَـمْ يُسـْتَطَلْ
وَإِذَا لَــمْ تَســْتَطِعْ ذَاكَ فَكُـنْ
ذَا عَفَــافٍ يَتَــأبَّى عَـنْ دَخَـلْ
آفَـةُ الدِّينِ الهَوَى فَاحْذَرْ فَمَنْ
أمَّــهُ وَاتَّبَــعَ الصــَّيْدَ غَفَـلْ
قَــدْ ذَوَى غُصـْنُ شـَبَابِي سـَفَهًا
وَلَذِيـذُ العَيْـشِ مَا عَنَّي انْفَصَلْ
صـَاحِبِي حَتَّـى مَتَـى نَحْـنُ عَلَـى
آلَــةِ اللَّهْـوِ وَتَطْوِيـلِ الأمَـلْ
عَـدَمُ الحُـزْنِ عَلَـى مَا فَاتَ مِنْ
مَـوْتِ قَلْـبٍ وَالتَّرَاخِـي مِنْ زَلَلْ
قُــمْ إِلَـى رَوْضِ الأحِبَّـاءِ لِكَـيْ
تَجْتَنِـي مِنْـهُ أزَاهِيـرَ العَمَـلْ
وَالْتَـزِمْ مَـنْ يَنْهِضُ المَرْءَ إِلَى
نَفَحَـــاتٍ وَعَلَـــى مَــوْلاَهُ دَلْ
وَاشــْرَبِ الرَّاحَـةَ مِـنْ رَاحَتِـهِ
وَتَحَــاشَ عَـنْ مُوَاخَـاةِ الهَمَـلْ
لاَ تَسـَلْ أصـْلاً عَلَـى حَالِ الفَتَى
وَعَلَـــى حَــالِ أخِلاَّتِــهِ ســَلْ
رُبَّمَــا كُنْــتَ مُســِيئًا فَـأرَتْ
صــُحْبَةُ الأسـْوَإِ إِحْسـَاناً جَلَـلْ
وَاحْذَرَ أنْ تَرْضَى عَنِ النَّفْسِ فَفِي
عَـدَمِ الرِّضْوَانِ عَنْهَا الخَيْرُ حَلْ
فَســَيُجْزَى فَاعِــلٌ عَــنْ فَعْلِـهِ
وَســـَيَلْقَى رَبَّــهُ عَــزَّ وَجَــلْ
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.