هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إرَادَتُــكَ الشــَّيْءَ الَّــذيِ مَـا أرَادَهُ
إِلاَهُـكَ يَـا مَشـْغُوفُ مِـنْ كَثْـرَةِ الجَهْـلِ
إِحَالَتُــكَ الأعْمَـالَ وَهْـيَ المُنَـي إلَِـى
فَرَاغِـكَ يَـا مَشـْغُولُ مِـنْ قِلَّـةِ العَقْـلِ
لِتَقْــدِيِمكَ الــدُّنْيَا وَجَزْمِــكَ جَـاهِلاً
ِبتَــأخِيرِ مَــوْتٍ لِلْفَـرَاغِ مِـنَ الشـُّغْلِ
وَهَبْــهُ أمَــا تَخْشــَى تَقَلُّــبَ عَزْمَــةٍ
وكَمْ حَالَ بَيْنَ الَمْرءِ وَالقَلْبِ ذُو العَدْلِ
فَمَـا كَـانَ مِـنْ أمْـرٍ لِمَـوْلاَكَ فَاسـتْبِقْ
لَـهُ وَاجْتَهِـد لاَ تَمْـشِ فِيـهِ عَلَـى رِسـْلِ
وَمَــا كَــانَ مِــنْ حَـالٍ كَفَقْـرٍ وَذِلِّـةٍ
فَفِــي يَــدِ بَارِيـكَ المُرِيـدِ لَـهُ خَـلِّ
إِذَا كُنْــتَ ذَا حَــزْمٍ لأِمــرِهِ شــَائِياً
لِمَـا شـَاءَهُ يَعْلُوبِـكَ السـَّبْعَ مِـنْ فَضْلِ
إِلَـى المُنْتَهَـى وَمَـا سِوَى الرَّبَّ مُنْتَهَّى
تَــرَقَّ وَزِدْ لاَ تَقْتَنِــعْ بِســِوَى الوَصـْلِ
وَإيَِّــاكَ أنْ تَسْتَحْســِنَ الغَيْــرَ إِنِّــهُ
يَصــُدُّكَ عَمَّــا أنْــتَ تَطْلُـبُ مِـنْ طَـوْلِ
وكُــنْ بِرَســُولِ اللــهِ مُقْتَـدِياً فَقَـدْ
سـَرَى لـمْ يَـزِغْ طَرْفٌ بِمَا لاَحَ فِي السُّبلِ
إِلــى أنْ أرَاهُ رَبُّــهُ مَــا أرَاهُ مِـنْ
جَمَـــالٍ لَـــهُ بِلاَ حِجَـــابٍ وَلاَ ســُدْلِ
فَلاَ مَنْــــزِلٌ إِلاَّ وَفَــــوْقَهُ مَنْــــزِلٌ
أجَــلُّ عٌلــىّ حتَّـى تحُـلَّ بِـذِي النُّـزْلِ
وَفِيـــهِ مَحَاســـِنٌ تُُنَســـِّيكَ مَطْلَبــاً
أجَــلٌّ إِذَا لَـمْ تَعْتَصـِمْ مِنْـهُ بِالحَبْـلِ
قَوَاطِــعُ بِالِمرْصـَادِ مِنْـهُ قَـدِ اخْتَفَـتْ
وكَـمْ سـَلَبَتْ مَـنْ لَـمْ يَكُـنْ بِهِ مِنْ أهْلِ
وَمَــا حُــرِمَ الوُصــُولَ إِلاَّ مُضــَيِّعُ ال
اُصــُولِ وَللْوَصـْلِ اجْتَنَـى حَـافِظُ الأصـْلِ
وَلاَ أصــْلَ إِلاَّ الثَّـوْبُ وَالزُّهْـدُ ثُـمَّ أنْ
تُــدَاوِمَ أعْمَــالاً بِلاَ قَطْــعٍ اوْ فَصــْلِ
كَمَــا نَصــَّهُ أهْـلُ العَـوَارِفِ وَانْجَلَـتْ
بِــهِ ســُورَةُ الحَدِيـدِ مُبْدِيَـةَ النَّصـُلِ
وَســُورَةُ هُــودٍ فــي مَقَـالاَتِ فَاسـْتَقِمْ
كَمَــا قَــدْ أمِـرْتَ شـَاهِدَانِ ذَوَا عَـدْلِ
وَفِـــي ســُورَةِ النِّســَاءِ ذَاكَ مُفَصــَّلٌ
لِمَـنْ كَـانَ مِـنْ رِجَـالِ هَذَا ذَوِي النُّبْلِ
وَرُؤْيَــا رَســُولِ اللــهِ وَهْـوَ مُوَافِـقٌ
عَلَــى ذَاكَ زكَّــتْ وَهْـيَ مُغْنِيَـةُ الكُـلِّ
فَتُنْقَــلُ مِــنْ عِلْــمِ اليَقِيـنِ لِعَيْنـهِ
لِحَقِّــهِ يَــا للَِّــهِ مِـنْ ذَلِـكَ النَّقْـلِ
إِذَا مَــا فَنِيــتَ فِـي فِعَـالِهِ وَاصـِلاً
يُنَـادِي فَنَـاءٌ فِـي الصِّفَاتِ ألاَ اسْتَعلِي
وإِمَّــا فَنِيــتَ فِــي صــِفَاتِهِ وَاصـِلاً
يُنَـادِي فَنَـاءُ الـذَّاتِ زِدْغَيْـرِ مُسـْتَحْلِ
وَإِمَّــا فَنِيــتَ صــَاحِ فِيــهِ مُعَرْبِـداً
حُبِيـتَ بِسـِرٍّ مِنْـهُ مِـنْ فَـوْقِ مَـا أمْلِي
وَذَلِــكَ بَحْــرٌ مَــا لَــهُ سـَاحِلٌ يُـرَى
وَرَوْضُ أمَـــانٍ دَائِمُ الأكْـــلِ وَالظِّــلِّ
وَفِـي سـُورَةِ الحَمْـدِ انْفِتَـاحٌ لِسـِرِّ مَا
أشـَرْتُ بِـهِ وَهْـيَ الخِتَـامُ مِـنَ القَـوْلِ
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.