هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رِيَـاحُ الصَّبَا فَاحَت بِطِيبِ الحِمَى نَشرَا
وقَــد نَشـَرَت فِينَـا أحَـادِيثَهُ نَشـرَا
تُقَـــرِّطُ آذانـــاً لِمُســـتَمِعٍ لَهَــا
بِخُلـقٍ تَزِيـنُ الغَانِيـاتُ بِـهِ النَّحرَا
مُدَبَّجَـــةً مَرفُوعَـــةً كُـــلُّ ســـَامِعٍ
لَهَـا مُرسـِلٌ دَمعـاً عَلَـى الخَدِّ مُنذَرَّا
إذَا مَــا تَسَلســَلَت تُصــَحِّحُ مُعضــَلاً
ضـَعِيفاً فَيَغـدُو بَعـدَهَا آمِـنَ الضـُّرَّا
تُنَــادِيهِ مِــن قُــربٍ لِحُســنِ تَخَلُّـصٍ
أسـَامِعَ أخبَـارِ الرَّسـُولِ لَـكَ البُشرَى
هَنِيئاً بِمَــا قَــد نِلتَــهُ وَســَمِعتَهُ
مِـنَ أخبَـارِ خَيـرِ الخَلقِ أعلاَهُمُ قَدرَا
رَســـُولُ الإِلَـــهِ قَبــلَ نَشــأةِ آدَمٍ
إِلَــى العَــالَمِينَ رَحمَـةٌ لَهُـمُ طُـرَّا
وَكَــلُّ رَســُولٍ قَبــلَ بِعثَتِــهِ أتَــى
فَمَـا كـانَ إِلاَّ نَائِبـاً يَحفَـظُ الأمـرَا
لِـــذَاكَ دَعَــاهُ بِالرِّســَالَةِ وَحــدَهُ
وَخَـصَّ بِـهِ كُـبرَى الشـَّفَاعَةِ فِي الأخرَى
سـَرَى مِـن حَـرَامِ اللـهِ فِي بَعضِ لَيلَةٍ
إِلَـى أن عَلاَ العَـرشَ العَظِيـمَ وَلاَ قَرَّا
وَجِبرِيــــلٌ الأمِيـــنُ ســـَارٍ وَرَاءَهُ
بِـذَا اكتَسَبَ العَلياءَ والعِزَّ وَالفَخرَا
فَشــَنِّف أذانـاً مِـن حَـدِيثِهِ وَاسـتَمِع
تـآلِيفَ قَـومٍ فِيـهِ قَـد طَلَعُـوا زُهرَا
كَفَـارِسِ مِضـمَارٍ لَـهُ الفَارِسـِي مُحَمَّـدٍ
البُخَـارِي مَـن عَلاَ فِـي الـوَرَى ذِكـرَا
وَمُســلِمٍ الحَــبرِ الَّـذِي أسـلِمَت لَـهُ
أزِمَّــةُ عِرفَــانِ الرِّجَــالِ ولاَ نُكـرَا
وَمَالِــكِ ســَبقٍ فِــي عُلُــومِهِ مَالِـكٍ
لِعرفَـانِهِ مـا كَـانَ بِالعَمَـلِ الأحـرَى
وَشــَافَعَهُ فِــي ذَلِــكَ الشـَّافِعِيُّ مَـن
أتَـى بِأصـُولٍ تَجمَـعُ الـذِّهنَ والفِكرَا
وَمَـن قَـد تَغَـالَى فِـي فُهُومَـاتِهِ أبُو
حَنِيفَــةَ المُبـدِي الحَنِيفِيَّـةَ الغَـرَّا
وَمَــن حُمِــدَت مِنـهُ العَقِيـدَةُ أحمَـدُ
بـنُ حَنبَـلٍ الشـَّهِيرُ فِيمَـا بِـهِ بـرَّا
فَقَـد جَمَعُـوا مِنـهُ فُرُوعـاً قَد ازهَرَت
وسـُلطَانُنَا الأعلَـى قَدِ اقتَطَفَ الزَّهرَا
مُحَمَّــدٌ المَحمُــودُ فِــي ســِيرَةٍ لَـهُ
بِــهِ رَدَّتِ الأيَّــامُ أعجَازَهَــا صـَدرَا
بِـهِ انتَفَـعَ المِسـكِينُ وَاشـتَدَّ حُبلُـهُ
وَأعـدَاءُ لِلإلَـهِ قَـد ركِبُـوا الـوَعرَا
لِــــذَلِكَ كُـــلٌّ قَـــائِلٌ بِلِســـَانِهِ
ألاَ طَــوَّلَ اللـهُ الكَرِيـمُ لَـهُ عُمـرَا
نَقِــيٌّ تَقِــيٌّ ســَادَ فِـي عِلمِـهِ وَقَـد
تَثَبَّـتَ مِـن حِلـمٍ فَمَـا هَتَـكَ السـِّترَا
وَمَـن يَلتَجِـي يَومـاً إِلَيـهِ يَسـُد بِـهِ
وَيَرقَـى مَـرَاقٍ لَيـسَ تَرمُقُهَـا الشِّعرَى
لِجَمـــعِ حَـــدِيثِ جَــدِّهِ جَــدَّ جــدُّهُ
فَأبــدَى تَآلِيفـاً لَنَـا أبَـداً تَـترَى
فُتُوحَـاتُهُ الصـُّغرَى الَّتِـي طَارَ ذِكرُهَا
فُتُوحَـاتُهُ الكُـبرَى الَّتِـي عَظُمَت قَدرَا
وَجَــامِعُهُ المُبــدِي عُقُــودَ جَــوَاهِرٍ
مُكَلَّلَــةٍ مِــن حُســنِ تَنسـِيقِهِ شـَذرَا
وَمِمَّــا تَجَلَّـى فِيـهِ مِـن حُسـنِ وَضـعِهِ
تَجَلَّــى لَــهُ شـَيخُ الجَمَاعَـةِ للإقـرَا
مُحَمَّـــدٌ بــنُ ســُودَةٍ مَــن تَــدَفَّقَت
بُحُــورُ عُلُـومٍ مِنـهُ وَاسـِعَةُ المَجـرَى
لَـهُ اليَـدُ فِـي كُـلِّ الفُنُونِ وَلَم يَزَل
مَـدَى الدَّهرِ يُقرِيهَا يُرِيدُ بِهَا الأجرَا
وَألقَــى لَــهُ فَــنُّ الحَـدِيثِ زِمَـامَهُ
فَأبــدَى اللاَّلِـي مِنـهُ تَحسـِبُهُ بَحـرَا
وَفِــي جَــامِعِ السـُّلطَانِ أظهَـرَ جِـدَّهُ
وَأبــــرَزَ تَقرِيـــراً بِلَبَّتِـــهِ دُراَّ
بِمَحضـَرِ جَمـعٍ مِـن ذَوِي الجَمعِ وَالنُّهَى
وَفِيهِـم أنـاسٌ فَهمُهُـم يَثقُـبُ الصَّخرَا
ثَـــوَقبُ أفكَـــارٍ مَطَـــالِعُ أســعُدٍ
جَهَابِــذُ كُــلٌّ مِنهُـمُ لَيـثٌ أن أقـرَا
وكُلُّهُـــمُ مُستَحســـِنٌ نَســـَقًا لَـــهُ
مُبِيــنٌ لِمَولانَــا فَضــِيلَتَهُ الغَــرَّا
وَمِـن أيـنَ يَـدرِي ذُو البَيَـانِ حَقِيقَةً
لَهَـا ويُطِيـقُ الحَاسـِبُونَ لَهَـا حَصـرَا
كَفَــاهُ فَخَــاراً مَــا أبَـانَ بِمَغـرِبٍ
وَشـَرقٍ مِـنَ العِلـمِ الَّـذِي كَانَ مُغبَرَّا
بِقَاعِــدَةِ الغَــربِ استَضـَاءَت مَجَـالِسٌ
بِعِلــمِ حَــدِيثٍ مِـن تَصـَانِيفِهِ يُقـرَا
وَمِــن جَــامِعٍ كُـلَّ المَحَاسـِنِ جَامشـعٌ
وكَيـفَ وَقَـد أبـدَاهُ مَـن جَمَعَ الخَيرَا
خَلِيفَتُنَـا المُحيِـي رُسـُوماً قَدِ انمَحَت
مِنَ العِلمِ وَالجودِ الَّذِي يُخجِلُ القَطرَا
يُنَاســِبُ مَــا يُعطِــي بِثَغـرٍ وَرَاحَـةٍ
فَمَبســــَمُهُ دُرٌّ وَرَاحَتُــــهُ شـــَذرَا
وَقَــد حَضــَرَت أعيَــانُ فَـاسٍ لِخَتمِـهِ
بِخَـامِسِ عِيـدِ الفِطـرِ مِـن بِشرٍ اخضَرَّا
وَلاَ مِهرَجَــــانٌ مُشـــبِهٌ مِهرَجَـــانُهُ
فَقُـل بُشـرَيَاتٍ لَـم تَـزَل أبَـداً تَترَى
وَمِــن أيـنَ لِلـدَّاعِي ادِّعَـاءُ تَمَاثُـلٍ
فَمَـا أبصـَرَ الضـَّرِيرَ فِي لاَ تَقُل بُشرَى
أمَــانٌ للأهــلِ الأرضِ مَـا دَامَ فِيهُـمُ
وَطـوَدٌ مُجِيـرٌ كُـلَّ مَـن يَرهَـبُ المَكرَا
فَلاَ زَالَ فِـــي عِــزٍّ وَرَفــعِ مَكَانَــةٍ
تُغِيـرُ عُلاَهَـا النَّجمَ وَالشَّمسَ وَالبَدرَا
وَكُــلُّ لِســَانٍ فَــائِحٍ بِالثَّنَـاءِ مَـا
رِيَـاحُ الصَّبَا فَاحَت بِطِيبِ الحِمَى نَشرَا
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.