هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـل يَـا سـُعَادُ أرَاكِ لِـي مُسَاعِدَةُ
مُطَـوَّلُ السـَّعدِ فِيـكِ غَيـرُ مُختَصـَرِ
وَهَـل تُـرَدُّ لَيَالِينَـا الَّتِـي سَلَفَت
هَيهَـاتَ لاَبُـدَّ مِـن صـَفوٍ وَمِـن كَدَرِ
كُنَّـا مَعـاً وَبِسـَاطُ الأنـسِ ثَالَِثُنَا
وَالـدَّهرُ كَـانَ عَلَينَا فَاقِدَ البَصَرِ
تُغنِـي بِلُؤلُـؤِ جِيدِهضـا وَمَبسـَمِهَا
وَنُطقِهَــا إِن تَبَـدَّت كُـلَّ ذِي وَطَـرِ
ذَاتُ الضـِّيَاءِ أعَـارَتِ الغَزَالَةَ مِن
ضــِيائِهَا وَأعَارَتهَـا مِـنَ الحَـوَر
يَغتَـرُّ عَاشـِقُهَا إِذَا انتَهَـت هَيَفاً
وَخَمــرُ مَبســَمِهَا بِفِعـلِ ذَاكَ حَـرِ
جَــاءَ الخِلاَفُ وَقَـد أرَادَ خِـدمَتَهَا
فَخَـافَ مِـن نَسـخِهَا فَمَـالَ مِن خَفَرِ
وَلَيــسَ كُــلُّ خِلافٍ جَــاءَ مُعتَبَـراً
إِلاَّ خِلاَفٌ لَــهُ حَــظٌّ مِــنَ النَّظَــرِ
عَـرِّج عَلَـى رَبعِهَـا أفدِيكَ فِي سَحَرٍ
بِـاللّهِ يَـا طَيِّـبَ الأنفَاسِ وَالخَبَرِ
إِذَا لَثَمـتَ خُـدُودَ الـوَردِ مُرتَشِفاً
ثَغــرَ الأقَــاحِ وكُـلَّ مَبسـَمٍ عَطِـرِ
وَقـد ضـَمَمتَ الغُصـُونَ مِن مَعَاطِفِهَا
حَتَّــى امتَلأتَ بِنَشـرِ طَيِّـبِ الزَّهَـرِ
وَانقُـل عَبِيرَهَـا تُحيِ أنفُساً فَنِيَت
شـَوقاً وَقَـد عَبِثَـت بِهَا يَدُ السَّهَرِ
لِلَّـهِ كَـم فَتَكَـت فِينَـا لَوَاحِظُهَـا
وَمَزَّقَتنَـا بِرَمـيِ السـَّهمِ وَالـوَتَرِ
وَطَالَمَـا نَفَثَـت سـِحرض الكَلاَمِ مَعِي
كَنَفـثِ شـَيخِي نَفَائِسـاً مِـنَ الدُّرَرِ
كَشـَّافِ أسـتَارِ أسـرَارِ البَلاَغَةِ مَن
يَعجِزُ عَن وَصفِهِ البَادِي وَذُو الحَضَرِ
عَـرُوسِ مَن كَانَ فِي البَيَانِ ذَا قَدَمٍ
إِيضــَاحِ مُحتَجِــبٍ تِبيَـانِ مُسـتَتِرِ
المُتقِــنِ المُتَفَنِّـنِ الَّـذِي سـَبَقَت
لَـهُ العِنَايَـةُ فِي الأنظَارِ وَالفِكَرِ
مُحيِي رُسُومِ العُلُومِ بَعدَ مضا فَنِيَت
وَلَيــسَ يَظهَـرُ لِلرُّسـُومِ مِـن أثَـرِ
يَنتَظِـمُ الأنـسُ مِـن مَنثُـورِ لُؤلُؤهِ
حَتَّــى تَهِيــمَ بِمَنظُــومٍ وَمُنتَثَـرِ
فَمَـا عِتـابُ الغَـوَانِي عَن مُقَاطَعَةٍ
وَلاَ حَــدِيثُ بَشـِيرِ الصـَّبِّ بِـالظَّفَرِ
وَلاَ وِصـَالُ نَفُـورٍ مَـن خَيَـالُهُ مِـن
غَيرِ احتِسَابٍ عَلَى الأحزَانش وَالغِيَرِ
وَلاَ كُــؤُوسُ مُدَامَــةٍ يَــدُورُ بِهَـا
عَلَـى النَّدَامَى ظِبَاءُ الأنسِ فِي سَحَرِ
وَلاَ تَعَـــانُقُ أعطَـــافٍ مُنَعَّمَـــةٍ
أو لَثـمُ خَـدِّ حَبِيـبٍ جَـاءَ مِن سَفَرِ
وَلاَ مُبَاعَــدَةُ الرَّقِيــبِ لاَ نَظَـرَت
عَينَـاهُ أو نَغَمَـاتُ العُودِ وَالوَترِ
وَلاَ مُجِـرُّ العَوَالِي فِي الحُرُوبِ وَلاَ
عَطـفُ الجِيَادِ عَلَى الأعدَاءِ بِالوَتَرِ
فَلَيـسَ ذَلِـكَ مِمَّـا فِـي نَـدِيِّهِ مِـن
رَقَــــائِقٍ وَلَطَـــائِفٍ بِمُعتَبَـــرِ
يَــرِقُّ قَلـبُ القَسـِيِّ فِـي مَجَالِسـِهِ
وَإِن يَكُـن قَلبُـهُ أقسـَى مِنَ الحَجَرِ
شـَيخِي ابنُ كِيرَانَ لاَ زَالَت مَحَاسِنُهُ
يَعلَمُهَــا كُـلُّ ذِي سـَمعٍ وَذِي بَصـَرِ
يَـا سـَعدَ كُـلِّ نَجِيـبٍ حَـائِزٍ شَرَفاً
أدَامَـكَ اللـهُ فِـي صـَفوٍ بِلاَ كَـدَرِ
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.