هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إذَا مَـا سـَفَرتَ لِحَضـرَةِ سُعدَى
بِشـَوقٍ يُقَـرِّبُ مَـا كَـانَ بُعدَا
فَـدَع عَنكَ هِنداً وَلَيلَى وَدعدَا
وَعَمـراً وَزَيـداً وَبَكراً وَسَعدَا
وَرَافِــق لِــذي عَلَـمٍ لَـكَ لاَ
تُفَارِقهُ فِي السَّيرِ حَرّا وَبَردَا
لِتَســلَمَ مِــن قُطَّــعٍ بِطَرِيـقٍ
تَصــُدُّكَ صــَدّا وَتَطـرُدُ طَـردَا
وَمَــا مَنــزِلٌ مِـن مَنَازِلهَـا
تَحُلُّـــهُ إِلاَّ اســتَطَبتَهُ وِرداً
وَشـِمتَ مِـنَ انوَارِهَـا أيَّ بَرقٍ
وَأشـمِمتَ مِنهَـا أقَاحاً وَوَرداً
وَمَـا بَعـدَهُ هُـوَ أشهَى وَأبهَى
وَأحلَـى وَأعلَـى وَأهدَى وَأندَى
وَأطهَــرُ وِرداً وَأظهَـرُ نُـوراً
وَأزهَـرُ نَـوراً وَأبهَـرُ رَنـداً
فَلاَ يُقنِعَنَّـــكَ ذَلِــكَ مِنهَــا
وَزِد بِـهِ شـَوقاً إِلَيهَا وَوَجدَا
هُـوَ الـزَّادُ زَاداً تَزِيـدُ بِـهِ
إِلَيهَـا وَتَقطَـعُ غَـوراً وَنَجدَا
يُنَادِيـكَ مَـا قَد أرَدتَ مَقَاماً
بِـهِ جُـدَّ سـَيراً لِسـُؤلِكَ جِـدَّا
وَمَـا بَعـدُ وَاصـِلُ هَلُـمَّ إِلَـىَّ
وَجَـدِّد لِـيَ العَزمَ ثُمَ استَجِدَّا
إِلَـــى أن تَحُــلَّ بِحَضــرَتِهَا
فَتَبســُطَ بَـذلاً وَتُنجِـزَ وَعـدَا
وَتَرفَــعَ مِــن حُجبِهَـا فَتَـرَى
وَتَحظَـى بِقُـربٍ وَتـأمَنَ بُعـدَا
وَتَســقِيكَ مِــن خَمـرَةٍ عُتِّقَـت
تُعَرِبـدُ مِنهَـا وَلَـم تَخشَ حَدَّا
جَمَــالٌ لَهَـا مَـا لَـهُ غَايَـةٌ
وَلَيــسَ يُعَــرَّفُ رَسـماً وَحَـدَّا
أرَاقِبُهَــا غَيــرَ أنَّ رَقِيبـاً
قَرِيبـاً حَمَـانِيَ مِنهَـا وَصـَدَّا
وَلَـو لَـم يَكُ الصَّبُّ رَاجِياً أن
تَجُـودَ بِـدَفعٍ لَـهُ مَـاتَ صـَدَّا
أعَــدَّ هَــدَايَا لَهَـا خَائِفـاً
لِســَابِقَةٍ رَدَّهَــا مَـا أعَـدَّا
تَعُــدُّ عَلَيــهِ ذُنُوبــاً وَمَـا
تَعَـدَّى مُـرَاداً لَهَـا مَاتَ عَدَّا
وَلَيـسَ يُرِيـدُ سـِوَى مَا أرَادَت
وَيَرضـَى بِمَـا حَكَمَـت لاَ مَـرَدَّا
تَـرَدَّى الَّـذِي رَدَّ حُكمـاً لَهَـا
وَلَــولاَ إِرَادَتُهَــا مَـاتَ رَدَّا
وَتَفعَـلُ فِـي مُلكِهَـا مَا تَشَاءُ
لَهَـا الحُكـمُ لاَ أحَـدٌ لَهُ رَدَّا
بِهَــا أرتَجِـي وَصـلَهَا وَلَهَـا
جَمِيـــعُ شــُؤُنِيَ حَلاّ وَعَقــدَا
أوَدُّ لَــوَ أنِّــي عَلَـى مُقَلِـي
سـَفَرتُ إِلَيهَـا وَلَم أخشَ فَقدَا
وَأبســُطُ خَــدِّي لِكُــلِّ رَفيـقٍ
يُرِينِـي طَرِيقـاً وَيَرفِـدُ رِفدَا
وَيُوفِـدُ فِـي الوَافِـدِينَ لَهَـا
فَلاَ أحَــدٌ مِنـهُ أكـرَمُ وَفـدَا
تُحَـــوِّلهُ ملكَهَـــا فَــاعِلاً
لِمَـا شـَاءَهُ لاَبِسـاً مِنهُ بُردَا
بِهَــا ســَمعُهُ وَبِهَــا بَصــَرٌ
وَصـَارَا وَمَـا اتَّحَدَا قَطُّ فردَا
وَإِن يَسـتَعِذهَا تُعِـذهُ وَعَـادَت
لَـهُ نَـارُ عـادٍ سـَلاَماً وَبَردَا
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.