هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـــرِّج بِقَلــبٍ ســَلِيمٍ لاَ بِمُنعَــرَجِ
وَاسـتَهدِ فِي الطَّيِ نَشراً مِنهُ ذَا أرَجِ
مَتَـى تُعَالِـجُ قَلبـاً مِنـكَ فِيـهِ ضَنىً
إِنَّ الضـَّنَى هُـوَ مَـا فِي دَاخِلِ المُهَجِ
حَتَّـى مَتَـى أنـتَ تَغدُو فِي فَسَادِكَ ذَا
عَمًـى ألَـم يَـانِ أن تَـؤُوبَ عَـن خَلَجِ
أرَاكَ تَطمَــعُ فِـي الجَنَّـاتِ تَسـكُنُهَا
وَأنـتَ عَـن مُوجِبَـاتِ النَّـارِ لَم تَعُجِ
أســَلتَ دَمعَــكَ لِلخَـدِّ الأسـِيلِ وَلَـم
تُسـِلهُ حُزنـاً عَلَـى مَـا فِيكَ من عِوَجِ
أسـهَرتَ جَفنَـكَ لِلجَفـنِ النَّثُـومِ وَلَم
تُسهِرهُ ذَا فِكرَةٍ فِي الكَونِ ذِي الحُجَجِ
الكَــونُ كُلُّــهُ لَــوحٌ فِيـهِ مُكتَتَـبٌ
ألاَ لَـهُ الخَلـقُ وَالأمـرُ اغنَ وَابتَهِجِ
فَشــِم بِعَيــنِ حِجـىً عَرَائِسـاً جُلِيَـت
عَلَــى مِنَصــَّتِهَا فِـي غَايَـةِ البَـرَجِ
وَاذكُـرهُ يَـذكُركَ وَاشـكُرهُ يَزِدكَ وَلاَ
تَكفُـر فَتُسـلَبَ مَـا خُـوِّلتَ مُـذ حِجَـجِ
وَاعمُـر وُقُوتَـكَ مِـن ذِكـرٍ لِتَرتَعَ فِي
رِيَـــاضِ رَوحٍ وَرَيحَـــانٍ وَمُبتَهَـــجِ
يَـــاذا مُرَافَقَــةٍ مَــن لاَ يُــؤَنِّبُهُ
عَلَــى مُوَافَقَــةِ المُضــَلِّلِ الســَّمجِ
أضــمُمُ إِلَيــكَ جَنَاحـاً ذَا مُرَافَقَـةٍ
مُبــدٍ مُفَارَقَــةَ الآثَــامِ وَانزَعِــج
وَاشـدُد يَـدَيكَ عَلَـى حُـرٍّ ظَفِـرتَ بِـهِ
فَــالحُرُّ نِســمَةُ مَحبُــوبٍ لِمُلتَعِــجِ
وَغُـضَّ طَرفَـكَ عَـن خِـدنٍ وَإِن يَـكُ لَـم
تَســـُدَّ فُرجَــةً الاَّ فَاتِــحَ الفُــرَجِ
وَلاَ تُوَاصــِل زِيَــارَاتِ المُحِـبِّ تَـزِن
فِـي عَينِـهِ زِينَـةَ الثُّغُـورِ بِالفَلَـجِ
وَوَســِّعِ الخُلــقَ إن ضــَاقَت خلاَئِقُـهُ
تَحسـُن بِـهِ حُسـنَ لَحظِ الغِيد بِالدَّعَجِ
مَــا النَّــاسُ إِلاَّ ثَلاَثَـةٌ فَـذُو قَـدَمٍ
إِن ســُعِّرَت نَـارُ حَـربٍ غَيـرُ مُنزَعِـجِ
وَســـَائِلٌ كَفُّــهُ لِلســَّائِلِينَ نَــدًى
طَلاّ يُـــرَوِّي وَإِلاَّ فَـــائِضَ اللُّجَـــجِ
وَحَــاذِقٌ لِثِمَــارش العِلــمِ مُقتَطِـفٌ
مُســَرِّحُ الطَّــرفِ فِـي رَوضٍ لَـهُ بَهِـجِ
وَمَــا سـِوَى هَـؤُلاَءِ لاَ يَخِـفُّ عَلَـى ال
نُّفُــــوسِ إِلاَّ بِخُلــــقٍ طَيِّـــبٍ أرِجِ
فَشـَمِّرِ السـَّاقَ وَاجتَهِـد لِكَسـبِ عُلًـى
وَاربَـأ بِنَفسـِكَ أن تَكُـونَ مِـن هَمَـجِ
وَإِن تَســَارَعَ أوغَــادُ إِلَــى شــَرَفٍ
بأرجُـلِ الحَـظِّ فَاقعُـد أنـتَ ذَا عَرَجِ
وَقُـل لِمَـن لاَمَ فِـي تَـركِ النُّهُوضِ صَهٍ
فَمَــا عَلَـى أعـرَجٍ يَـاخِبُّ مِـن حَـرَجِ
وَاصــبِر فَمَـا خَطـبٌ اشـتدَّت دُجُنَّتُـهُ
إِلاَّ أتَــاكَ بَشــِيرُ الصـُّبحِ بِـالفَرجِ
وَاتـرُك إجابَـةً مَـن عَـادَاكَ مِن حَسَدٍ
وَدَعــهُ فِــي جَمَـرَاتِ الغَـمِّ يَلتَعِـجِ
وَمـن تَقَلَّـبَ فِـي النَّعمَـاءِ جُـرِّعَ مِن
حُســَّادِهِ كَــأسَ هَــمٍّ غَيــرِ مُمتَـزِجِ
إِيَّــاكَ تَطمَــعُ فَالأطمَــاعُ جَالِبَــةٌ
ذُلاّ أشــَدَّ مِــنَ التَّقطِيــعِ لِلــوَدَجِ
وَلاَ تَكُــن لِشــَتَاتِ المَــالِ جَـامِعَهُ
فَالمَـالُ يَـذهَبُ وَالوَبَـالُ لَـم يَعُـجِ
بَينَـا الفَتَـى سُرَّ بِالمَصِيدِ مِنهُ يُري
ذَاتَ النَّعَامَـةِ فِـي ضـَيقٍ وَفِـي وضهَجِ
يَـامَن سـَهَا وَعَصـَى إنَّ العَصـَا قََرَعَت
قَرعـاً لِذِي الحِلمِ فَاقفُ الحَقَّ وَادَّلِجِ
النَّفـسُ أطـوَعُ مِـن ثَـوَابٍ إن عُكِسـَت
فَلتَعكِـسِ النَّفـسَ عَكـسَ الخَيلِ والأسُجِ
تَقُـولُ كَـم رُضـتُ نَفسـِي وَهـيَ جَانِحَةٌ
لِلســُّوءِ جَامِحَــةٌ عَــن مَنهَـجِ لِنَـجِ
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.