هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَكَــت حَمَامَــةُ أيكَــاتٍ بِأنَّــاتِ
مُغَــــرِّدَاتٍ بِأصـــوَاتٍ وَرَنَّـــاتِ
فَأوقَــدَت نَــارَ أشـواقٍ تُؤَجِّجُهَـا
يَـدُ التَـذكُّرِ فِـي مَعنًـى وَفِي ذَاتِ
وَأذكُرَتنِـي الحِمَـى وَسـَاكِنِيه ذَوِي
زُهــدٍ وَنُســكٍ وعِرفَــانٍ وَعِفَّــاتِ
تَعَفَّفُـوا عَـن جَميـعِ مَا يَشِينُ وَمَا
تَعَفَّفُــوا عَــن قَبُــولٍ لِلهَـدِيَّاتِ
إذ كَــانَ فِيــهِ تَوَاصـُلٌ وَمَرحَمَـةٌ
تَهـدِي الحَقُـودَ إِلَـى أوفَى مَوَدَّاتِ
كَمَــا أتَـى فِـي أسـَانِيدٍ مُصـَحَّحَةٍ
إِنَّ الهَدِيَّـــةَ تُــورِثُ المَحَبَّــاتِ
إن كَـانَ فِـي رَدِّهَـا دَرَءٌ لِمَفسـَدَةٍ
فَفِيــهِ تَــركُ مَصــَالحٍ كَثِيــرَاتِ
وَلَـم يَكُـن فِـي هَـدِيَّتِي لَكُـم أرَبٌ
إِلاَّ حِيَاكَــةُ أثــوَابِ الصــَّدَاقَاتِ
وَهَـــذِهِ نِيــةٌ واللــهِ صــَالِحَةٌ
وَإِنَّمَــا عَمَــلُ الفَتَــى بِنِيَّــاتِ
رُدَّت عَلَـيَّ فَـذَابَ الجِسـمُ مِـن خَجَلٍ
وَمَــا عَهِــدتُ تَجَــرُّعَ المُصـِيبَاتِ
لَو كَانَ لِي نَفَقٌ فِي الأرضِ غِبتُ بِهَا
أو كَـانَ لِـي سـُلَّمٌ إِلَى السَّمَاوَاتِ
وَاللـهِ لَـم يَبقَ لِي طَرفٌ أرَاكَ بِهِ
مِـنَ الحَيَـاءِ وَمِـن عَظِيـمِ هَيبَـاتِ
لَـولاَ اعتِـذَارٌ قَـد بَثَّهُ لَمَا بَقِيَت
نَفســِي وَذابَـت بِحُرُقَـاتٍ وَزفـرَاتِ
مِـن أنَّهَـا شـَابَهَا فِي وَقتِهَا طَمَعٌ
وَلَــم تَصــِر غَيـرَ سـُلَّمٍ لِحَاجَـاتِ
فَكَــانَ كُـلُّ لَبِيـبٍ غَيـرَ قَابِلِهَـا
وإن بَــرَت مِــن مَفَاســِدٍ نَقِيَّـاتِ
إنَّ السـَّلاَمَةَ مِـن سـَلمَى وَجَارَتِهَـا
أن لاَ تَحُــومَ بِحَـالٍ حَـولَ سـَاحَاتِ
وَقِيــلَ تَحــدُثُ لِلأَنَــامِ أقضــِيَةٌ
بِقَـدرِ مَـا أحـدَثُوا مِـنَ الإسَاءَاتِ
حمدون بن عبد الرحمن بن حمدون السلمي المرداسي، أبو الفيض، المعروف بابن الحاج.أديب فقيه مالكيّ، من أهل فاس، عرَّفه السلاوي بالأديب البالغ، صاحب التآليف الحسنة والخطب النافعة.له كتب منها (حاشية على تفسير أبي السعود)، و(تفسير سورة الفرقان)، و(منظومة في السيرة) على نهج البردة، في أربعة آلاف بيت، وشرحها في خمس مجلدات، وغير ذلك.ولابنه محمد الطالب (كتاب) في ترجمته.