هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فتَـنَ القلـبَ يـا لقـومي فتونـا
دلُّ ميمـــونَ فاســـتُجِنَّ جنونــا
فتنَتــهُ فأصــبحَ اليــومَ منهـا
صـالياً مـن لظـى الغـرامِ فُنونا
بغَضــيضٍ يــوَدُّ بــالنَفثِ منهُــم
فِعلَـــهُ بالمُغَفَّــلِ البابلونــا
يـــا خليلَــيَّ إنّمــا ميمونــا
خُلِقَــت فتنَــةً بهــا تفتنونــا
لا تلومـــوهُ إن يُجَـــنَّ عليهــا
أفلا تعقِلــــونَ أو تُبصــــِرونا
فـــدَعوني فَلَيــسَ عنــديَ صــبرٌ
وانظــروا كيـفَ عُـذَّلي تصـبرونا
إنَّهــــا طفلـــةٌ عـــروبٌ رداحٌ
مثـلُ مـا النفسُ تشتهي أن تكونا
ظَبيَــةً عــاطفٌ تُراعــي غَــزالاً
هــي بَـل مزنَـةٌ تُضـيءُ الـدجونا
هــيَ جنيَــةٌ وليســَت مــن انـسٍ
ماكَهــا الإنـسُ قبلَهـا يفعَلونـا
بينَمــا هُــوَّ غافِـلٌ قـد تناسـى
مــا مضـى مـن صـباهُ إلّا ظنونـا
إذ رمَـت قعـصَ نابـلٍ ليـسَ يُنمـي
مَــدَّ فـي ازَربِ زيزفونـا رنونـا
برهيـــشٍ يمُـــجُّ زَوَّ المنايـــا
فمـتى مـا دعـا تُجبـهُ المنونـا
ثُــمَّ ولَّــت تجُــرُّ حبــلَ شــموسٍ
مُطعِمــاً مؤيِســاً ووصــلاً ظنونـا
فَغــدا وهــوَ ميِّــتٌ مثــلُ حــيٍّ
قــد أدارَ الهـوى بـهِ منجنونـا
طالَمـا قـد كتَمـتَ ميمـونَ بَرحـاً
مــن هواهــا مُجَمجَمــاً مكنونـا
كنــتُ أخفَيــتُ حُبُّهــا تِـمَّ حـولٍ
وفُــؤادي لــدى الفتـاةِ رهينـا
إن تســَلني حــديثَ ذاكَ فعنــدي
صـــِدقهُ إنَّ للحَـــديثِ شـــُجونا
ذاك أنــي دخَلــتُ يومـاً عليهـا
بغتَـةً إذ أطغـى الهجيرُ العُيونا
مُســتظِلّاً إلـى الخبـاءِ علـى غِـرَّ
ةِ أمــرٍ لَــم أخســَهُ أن يكونـا
يـومَ حَلـوا نُبَيكـةَ النصفِ إذ قَصَّ
رَ لهـــوي وحلَّمَتنــي الســنونا
فَرَنَــت بالتفاتَــةٍ مــن مهــاةٍ
مخــرفٍ بالصــريمِ ترقُــبُ عينـا
فــإذا المَـوتُ والحيـاةُ لَـدَيها
رَبضـــا راصـــدَينِ للناظرينــا
مَنظَـــرٌ ســرَّني وضــاعفَ حُزنــي
يــا ســروراً بـهِ غـدَوتُ حزينـا
أو كصــَحوٍ بلَيــلِ بــدرِ تمــامِ
يـا فضـدى ذلـكَ المُحَيّـا الأبونا
إنَّمــا الهَـمُّ والهـوى فـاعلَميهِ
أنـتِ يـا ذي وليَعلَـمِ المُمترونا
منظـــرٌ صــدَّعَ الفــؤادَ كبــوجِ
الـبرقِ يجلـو مُزناً صبيراً دجونا
يــا لــهُ منظَـراً أمـاتَ وأحيـا
غيــرَ أن لا حيــاة للمُــدنفينا
وغَـداةَ الرحيـل غُـدوَة سـفحِ الم
عقـلِ اسـتجهلَ النُهـى الظاعِنونا
يومَ بانوا فكادَ لولا الحياءُ الد
مـعُ يُبـدي مـنَ الغـرامِ الشجونا
يــومَ إذ تَــدَّعي بِقَتلــي عَمـداً
وأبـــانَت بـــذاكَ للشــاهدينا
لا أرى أنَّ منــكِ للنفــسِ بُــرءاً
فهَــلِ العــاذلونَ لـي منتهونـا
مـن عـذيري من عُذَّلٍ فيكِ يا للعُذّ
لِ المـــــوجعينَ للعاذلينــــا
بَـل عـذيري مـن مَعشـَرٍ يَزعُمونـا
أنَّهُــم آمنــوا وهُــم يكـذبونا
محمد بن محمد الأمين بن الطلبة الموسوي اليعقوبي.عالم جليل، وشاعر فحل، كان سخياً راجح العقل، حلو المعاشرة، وقد حظي شعره باهتمام كبير من معاصريه ومن تبعهم.ولد ومات في منطقة تيرس بموريتانيا.له عدة مؤلفات منها: (نظم تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد) لابن مالك، و(نظم مختصر خليل) في الفقه المالكي، و(شرح لديوان الشعراء الستة الجاهليين).