هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فيـمَ الوقـوفُ علـى رسومِ المنزِلِ
بلـهَ البكـاءَ على المحلِّ المحولِ
واذكُــر ذوي آل النَبِـيِّ بفَضـلِهِم
فبـذكرِهِم غيـمُ الغوايَـةِ ينجَلـي
واذكُـر محامِـدَهُم هُبِلـتَ فـإنَّ في
تعـــدادِها لمنادِحــاً للمقــوَلِ
وارصـُدهُمُ فـي النـوبِ لوذاً إنَّهُم
عَصــَرُ الحريـبِ ومـوئِلُ المتـوَئِّل
واسـكُب دموعَـكَ مـا ذكَرتَ مصارِعاً
منهــم بتـامورِ الفـؤادِ واعـولِ
فـإذا فعَلـتَ فجِـدَّ فـي أمـداحِهم
وابـكِ المكـارمَ فعلَ من لم يفعَلِ
فــإذا فعَلــتَ فــإنَّ ذاك قلالَـةٌ
فـي وُدِّ قُربـى خيـرِ خيـرِ المرسلِ
قـد ضـَجَّتِ الأرضـونَ مـن فقـدانِهِم
وتضَعضــَعَت أركــانُ صــُمِّ الأجبـلِ
لكــن بحَمـدِ اللَـهِ قَـرَّ قرارُهـا
بِبَقيَّــةِ القــرمِ الأبَــرِّ الأعـدَلِ
الفـــاطِمِيّ الألمَعــيِّ الهاشــميِّ
الحـــاتِمِيِّ اللــوذَعِيِّ النوفَــلِ
بمُحَمَّـد بن السعد الأرضى نجلِ عبد
اللَـهِ ذي الخُلُـقِ العُـراصِ الأطوَلِ
إن لا يكُــن مــالي بـآتيهِ فلـى
أسـنى الهـدايا بالمديـحِ الأجمَلِ
ولَســَوفَ يحبــوهُ ثَنــائي مقـوَلٌ
صــَنَعُ الشــباةِ مُطَبِّــقٌ للمَفصـِلِ
مــن ذا يُبَلِّغُـهُ وكـم مـن دونـهِ
زوراءَ تنبــو بــالزوَرِّ العيهَـلِ
منّــي ثنـاءً صـادِقاً ولخَيـرُ مـا
تحبــوهُ قيــلٌ ليــسَ بـالمُتَقَوَّلِ
فلأمــدَحنكَ وإن رأيــتُ مــديحَكُم
أعيــا مقــاوِلَ كـلِّ قـرمٍ مقـولِ
بـل كيـفَ لـي بالقولِ فيمَن خيرهُ
ينمـى إلـى بيـتِ النـبي المرسَلِ
أم كيـفَ أتـرُكُ مـدحَ مـن تعظيمهُ
حكـمٌ قد أحكمَ في الكتابِ المنزَلِ
يــا مـن يُؤَمِّـلُ نيـلَ كـلِّ مؤمَّـلٍ
مـن خيـرِ مـا قـد نالَ خيرُ منَوَّلَ
دَع عنــكَ جــدوى كـلِّ خـلٍّ باخـلٍ
ذوبسـاحِ سـيحِ الشـيخِ عرِّج وانزِلِ
انـزِل بحيـثُ المجـدُ ألقى ثاوِياً
منــهُ البعـاع ولا تحِـد لا تضـلِل
فـاحطُط رحالـكَ مـن ذراهُ ببـاذِخٍ
سـامي الـذُرى طـودٍ منيعِ المعقلِ
تَلقى لدى ذاكَ الهُدى وجَدا النَدى
ومـنَ العِـدا تُكـفَ الـرَدى وتُخَوَّلِ
غـوثٌ وغَيـثٌ فـي الهزاهـزِ عصـمَةٌ
مــا إن تخَطّــاهُ مطايـا الرُحَّـلِ
وردِ الحقيقــةَ والشـريعَةَ مَنهلاً
مـن وردهِ يـا طيـبَ ذاكَ المنهَـلِ
فلَهَــديهُ إمّــا اهتَـدَيتَ بهـديهِ
أهدى منَ النجمِ اهتداءً في الفُلى
ولَســـَيبُهُ إمّــا تُرَجّــى ســَيبَهُ
أنـدى مـن السـبَلِ الركامِ الأسوَلِ
ولنَصـــرهُ إن تَـــدعهُ لمضــوفَة
أجـدى مـنَ اللجبِ اللهامِ الجَحفَلِ
ولِعِــزُّهُ إمّــا احتَمَيـتَ بطـوردهِ
أحمـى وأمنَـعُ مـن شـمارخِ يـذبُلِ
هــذي إليــكَ هـديَّتي يـا سـيِّدي
واضــيعَتاهُ إنَ أنـتَ لمّـا تَقبَـلِ
أورَدتُهـا صـَديا وثوقـاً بالنَـدى
صــَدّا مــوارِدِكَ الرحـابِ الحُفّـلِ
تَشــكو نـوائِبَ شـَدَّما عَضـَّت بنـا
مـن عضـَّةِ الزمَـنِ الجُحافِ المُمحلِ
تَرجـو ذُنوبـاً ناقِعـاً غُلَلَ الصدى
مـن وردِ كـوثَركَ النَميـرِ السَلسَلِ
ثُـمَّ النجـاةَ إذا الحصـائِلُ حُصِّلَت
يـومَ التغـابُنِ فـي الرعيلِ الأوَّلِ
ولِوالِـــدَيَّ وأُســرتي وعشــائِري
أرجـو الخلاصَ مـنَ الهلاكِ بكُم وَلي
ثُــمَّ الصـلاةُ علـى النبِـيِّ وآلـهِ
وصـــحابهِ والتعــابينَ الكُمّــلِ
محمد بن محمد الأمين بن الطلبة الموسوي اليعقوبي.عالم جليل، وشاعر فحل، كان سخياً راجح العقل، حلو المعاشرة، وقد حظي شعره باهتمام كبير من معاصريه ومن تبعهم.ولد ومات في منطقة تيرس بموريتانيا.له عدة مؤلفات منها: (نظم تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد) لابن مالك، و(نظم مختصر خليل) في الفقه المالكي، و(شرح لديوان الشعراء الستة الجاهليين).