هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاجَ المنـازِلُ مـن نعـافِ عَقَنقَلِ
تنواكُــدَيلَ عُقــامَ شــوقٍ مخبـلِ
فالرَبعِ ذي السرحاتِ فالقاعِ الذي
دونَ الأجــارعِ مـن أميـلِ تمـرذُلِ
دارٌ لمَيمــونَ الــتي فَعَلـت بـهِ
فعلاتِهــا ومَضـَت كـأن لـم تفعَـلِ
دارُ الـتي سـَبَتِ الفـؤادَ بـدَلِّها
يـومَ النُبَيكَـةِ ثُـمَّ يـومَ المعقلِ
وصــابَت علائقِ قلبــهِ بســِهامِها
عمــداً علــى عيـنٍ ولمّـا تحفِـلِ
أصـمَت أخـاكَ لـو أنَّ ما فعلت بهِ
سـاء لـهُ مـن جـرحٍ أو مـن مقتَلِ
فَعِمـي صـباحاً دارَهـا ثـمَّ اسلِمي
وســقاكِ طوعــكِ كـلُّ غـادٍ مسـبلِ
عوجــا علـى الأطلالِ نقـضِ لُبانَـةً
نشــكُ الهــوى ونُحَيِّهــنَّ ونسـألِ
مــا للمنــازلِ لا تجيـبُ متَيَّمـا
كلِفــاً عمــايَتهُ بهـا لا تنجَلـي
إنَّ المنـازِلَ لـو تجيبُـكَ عنـدَها
خبَـرُ المُكَتَّـمِ مـن مصـونِ الدخللِ
فـاحبِس قلوصكَ في المنازلِ حبسَها
أودَع خليلــكَ باكيــاً واسـتعجِل
هَبهـا خَلَـت مـن جملِها أفَلَم تكُن
محقوقــةً مــن أجلِهــا بمعَــوَّلِ
أو أنَّهــا بخِلَـت برَجـعِ جوابِنـا
أفَلَـم تكُـن مَغنـىً لألـوى البُخّـلِ
نصـفَ النهـارُ وصـُحبتي يـدعونَني
وأنـا أُسـائِلُها كمَـن لـم يسـألِ
فَلَئِن ســـَقاني مــرَّةً عرفانُهــا
أنفــاسَ تهيــامٍ كطَعـمِ الحنظَـلِ
فَلَقَــد أظَــلُّ بِغِـرَّةٍ أُسـقى بهـا
أشـهى وأعـذَبَ مـن رحيـقِ السلسَلِ
مــن ظَلـمِ باسـِقَةٍ كـأنَ أريجَهـا
مشــمومُ نافجَــةٍ بمــاءِ قرنفُـلِ
تثنـي علـى العطفيـنِ منها ريطةً
مهضـومةَ الكشـحَينِ ريّـا المحمِـل
قـد وُشـِّحَت مـن كالدمسـقس بأربَعِ
مبشــورَةٍ مجدولَــةٍ لــم تجــدَلِ
سـُلوانَةُ المهمـومِ لـو بحـديثِها
يُرقـى المُخَبَّـلُ عـادَ غيـرَ مخَبّـل
قــد أُكمِلَـت مـا شـئتَ إلّا أنهـا
عشـرونَ مـن أعوامِهـا لـم تكمُـلِ
ولَقَـد قَعَـدتُ إلـى الصباحِ لناعجٍ
مُتَخَمِّــطٍ هــزِمِ الهَــديرِ مجَلجِـلِ
صــَعبٍ يمـان بـاتَ يخبـطُ مشـئماً
وهنــا غياطِـلَ جـوفِ ليـلٍ أليَـلِ
يحــدو بأبكــارٍ هجــائنَ دُلًَّــحٍ
كــومٍ خراعِــبَ كــالبواذخِ حُفَّـلِ
شــُمِّ الغـوارِبِ والـذُرى ممحوضـَةٍ
أنســابُها مــن كُـلِّ جـونٍ أسـوَلِ
مــا زالَ ينـدَهُها فلَمّـا أن عَلا
ترقـى إلـيَ بطـنِ النشـيرِ فأيمُلِ
ألقــى بوانيَــةُ بهِــنَّ مُعَرِّســاً
ثُــمَّ انتحــى بجرانِـهِ والكَلكَـلِ
يسـقي الـذراعَ فـتيجريتَ مُـدَوِّماً
مـن خبـتِ عيـشَ إلـى مدافع تنضُلِ
فالنصـرِ فـالمُرَّينِ لا يلـوي علـى
ســـهلٍ ولا حــزنٍ بــوَدقٍ أهــوَلِ
يحــدو ويُلقِــحُ كُـلَّ رمـلٍ عـاقرٍ
ويحــوزُ بــالحُزّانِ صـمَّ الجنـدَلِ
فتَعَطَّفَـــت أبكـــارُهُ وتَحَلَّبَـــت
أخلافُهــــا بتَفَجُّــــرٍ وتبَـــزُّلِ
وغَـدا بهـا نحـوَ الزفـالِ فتيرِسٍ
يقضـي مـنَ التسـحاحِ ما لَم يفعَلِ
يَفـري بكـالفَلَقِ الدياجي أو كَما
يزهـى حريـقَ الغـابِ هـبُّ الشمألِ
يفـري الفَـرِيَّ بتَلعِهـا ونجادِهـا
ووِهادِهــا كــالأخرَقِ المُســتَجهَلِ
قَـرَنَ النعـاجَ من اللَوى برِئالِها
حــوزاً وَبِالآجــالِ عُصــمَ الإجَّــلِ
لم يُبقِ في القُلَلِ الفوارعِ معصِماً
مــا كــانَ غيـرَ مجرجَـمٍ مُتَجَـدِّلِ
لِلآبــداتِ وللعَواقِــلِ لــم يَـدَع
مــن مَجثَـمٍ منهـا ولا مـن معقِـلِ
وكأنَّمـــا الغُلّانُ فـــي آذِيِّـــةِ
نــوقٌ مُصــَرَّعة شواصــي الأرجــلِ
وأحــالَ ريِّقَــةُ علــى تزيــازَةٍ
ودِرارِ ســُطفٍ بالــذنوبِ الأثجَــلِ
ومضـى ينشـنِشُ جلـدَ أمحـالٍ علـى
أجرازِهــا ويَعُــلُّ لــوحَ النُهَّـلِ
فـاهتَزَ هامِـدُها بـه ورَبَـت رُبـاً
وتبَرَّجَــت مــن بعـدِ طـولٍ تبـذُّلِ
مــا إن رأيـتُ ولا سـمِعتُ بمثلِـهِ
أجــدى وأغـزَر نـائِلا لـم يُسـألِ
محمد بن محمد الأمين بن الطلبة الموسوي اليعقوبي.عالم جليل، وشاعر فحل، كان سخياً راجح العقل، حلو المعاشرة، وقد حظي شعره باهتمام كبير من معاصريه ومن تبعهم.ولد ومات في منطقة تيرس بموريتانيا.له عدة مؤلفات منها: (نظم تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد) لابن مالك، و(نظم مختصر خليل) في الفقه المالكي، و(شرح لديوان الشعراء الستة الجاهليين).