هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـاحِ قِـف واسـتَلِح علـى صـحنِ جـالِ
سـبخَةِ النيـشِ هـل تـرى مـن جمـالِ
قِــف تأمَّــل فــأنتَ أبصــَرُ منّــي
هـل تـرى مـن حـدوجِ سُعدى التوالي
هــل تــرى مــن جمــائِلٍ بـاكِراتٍ
مـن لـوى المـوجِ عامِـداتِ الزَفـال
ســالِكاتٍ مــن نقــبِ زَلـيٍ علَيهـا
كـــلُّ جيدانَـــةٍ خلـــوبِ الــدلالِ
كــلُّ رخــوِ الملاطِ يهــوي بعَينــا
ءِ رداحٍ مـــن الهجـــانِ الخــدالِ
فتَســـَرَّع لعَلَّنــا نتَلافــى الظُــع
نَ قبــلَ اعتســافِ وعــثِ الرمــالِ
قـالَ مـا فـي سـوالفِ الظغـنِ سعدى
وتصــابي الكــبيرِ عيــنُ الضــلالِ
قلــتُ إنّ الظغــائنَ اليـومَ هـاجَت
شـــجَناً بالمَشــيبِ ليــسَ يُبــالي
إن يكُــن مــا تقـولُ حقّـاً فمحتـو
مٌ علينــا انتظـارُ أخـرى الجمـالِ
فــاحبسِ العنــسَ وانتظِرهــا وإلّا
فلتَـــدَعني وســـِر مضـــيعَ الخِلالِ
إنَّ فــي الحــدوجِ لـو كنـتَ تَـدري
شــجَنا لا يريــمُ أُخــرى اللَيـالي
دُميَــةٌ مـن دمـى المحـاريبِ تَسـقي
صـرفَ صـافي المُـدامِ شـوكَ السـيالِ
فهـــوَ كــالأُقحوانِ بيَّتَــهُ الطــلُّ
فأضـــحى وَجَـــفَّ منـــهُ الأعــالي
أُشـــعِرَت نضـــرةً كـــأنَّ علَيهــا
بُـــردةَ الشــمسِ فــوقَ نضــرٍ زُلالِ
يــا لِقَــومي تَقَتَّلَــت لــي حتّــى
قَتَلَتنـــي ولـــم تُبــالِ خَبــالي
فـــي حمـــولٍ غـــدَونَ مُنتَجعــاتِ
ســاحةً الكـربِ بعـدَ رعـيِ الرمـالِ
ظُعُــنٌ مــن ظبــاءِ أبنــاءِ موسـى
وظبــــاءِ الأعمــــامِ والأحـــوالِ
لَيِّنـــــاتٌ معاطِفــــاً خَفِــــراتٌ
كمَهــا الرمــلِ بــاهِراتُ الجمـالِ
طَيِّبـــــاتٌ مـــــآزِراً حظيــــاتٌ
يالَهـــا مـــن حمـــولُ حــيٍّ حلالِ
حـــيِّ يعقــوبَ إنّهُــم خيــرُ حــيٍّ
إذ تســامى الكـرامُ عنـد النضـالِ
مضــن يرمهُــم يجِــدهمُ حــيَّ صـدقٍ
أيَّ حـــــــيٍّ عرنــــــدَسٍ ذي طلالِ
مــن جـداهُم علـى الحـوادِثِ يعـرِف
كيـفَ تعفـو الكـرامُ عنـدَ التبالي
مــن دعــاهُم لكشــفِ ضـرّاءَ يغـرف
عنــد عـضِّ الزمـانِ أربـى السـجالِ
فهُــمُ كالجيــادِ تعفــو إذا مــا
نفِـــقَ الراكضـــاتُ عنـــد الكلالِ
آل يعقـــوبَ شـــمّروا للمعـــالي
واســتعدّوا لمــا تجيـءُ الليـالي
وأعِــــدّوا لكُـــلِّ خطـــبٍ مُلـــمٍّ
عُــــدَّةُ مـــن عَـــزازَةٍ ونـــوالِ
وتواصـوا بـالحَقِّ والصـبرِ وابغـوا
فـي العفـافِ الغِنـى علـى كـلِّ حالِ
وامـروا بالمعروفِ وانهوا عنِ المُن
كَــر واسـموا للمَكرُمـاتِ العـوالي
والهُـوَيني دعـوا وللمجـدِ فاسـعوا
وصــعابُ العُلــيَ بصــَعبِ الفعــالِ
والزَمــوا الحلـمَ والأنـاةَ وخَلّـوا
نَزَغـــاتِ الشـــيطانِ شـــرَّ الخِلالِ
واتّقـوا الشـُحَّ والصـراعةَ والفَكّـةَ
والهـــــاعَ شــــيمةَ الأنــــذالِ
هــاجَ قـرحَ الغـرامِ بعـدَ انـدمالِ
ظَعــنُ ظُعــنِ الخليــطِ يـومَ إنـالِ
يــومَ وَلَّــت كأنهــا حيــنَ جــدَّت
باســِقاتُ النخيــلِ مــن كــانوالِ
مــائراتٍ معرورفــاتٍ علــى ظَهــر
مـــروى القُلَيـــبِ ذي الطيـــرلانِ
جــاعِلاتٍ عَــن اليمميــنِ تمِزكيــنَ
ضــــُحَيّاً وتشــــلَ ذاتَ الشـــمالِ
رُحــنَ مــن منحَـرِ التـؤامِ رواحـاً
تتَبــــارى بهِـــنَّ أُدمُ الجمـــالِ
أشــقَرِيّاتُ عُنصــُرٍ مُــوَّرُ الأعضــادِ
مـــا فــي أُرومِهــا مــن ثَفــالِ
فاســـتمَرَّت معصوصـــباتٍ فأمســـَت
بالثنايــا مــن الضـلوعِ الطـوالِ
نــــاحِراتٍ هضـــبَ القِلاتِ فَـــدِرّا
مــان ترعــى مـن تيـرِسٍ بالمَطـالِ
فـانَتَحَت مـن رُبـى ذي الأوتادِ نجدَي
لَ لمَرعـــى قصـــارِها والطـــوالِ
ظُعُـــنٌ لســـنَ ينثَنيــنَ إذا مــا
وزعَ الظُعــــنَ حـــادِثُ الأوجـــالِ
فســَقى اللَــهُ حيــثُ أمَّــت بهــا
العيـسُ سـجالَ الغمـامِ بعـد سـجالِ
لـو تراهـا علِمـتَ أن ليـسَ فـي أن
يتَصــَبَّينَ ذا النُهــى مــن مقــالِ
فلِمَــن صـبَّ مـن كـبيرٍ بهـا العُـذ
رُ فمــا للعــذولِ فيهــا ومــالي
قَــد أرانــي والـبيضُ غيـرُ قـوالٍ
لخِلالـــي ومـــا مَلِلـــنَ وصــالي
فــأراهُنَّ بعــد مــا كــان عَنّــي
صـــُدَّداً أن رأيــنَ شــيبَ قــذالي
إن ترينــي أُمَيــمَ اصــبَحتُ نِضـواً
شــــاحِباً فـــي بَـــذاذَةٍ واختِلالِ
فَلَقَـــد كنـــتُ للأوانـــسِ فَرعــاً
عَــن يمينــي يرِعــنَ لـي وشـِمالي
ولَقــد كُنـتُ فـي الخطـوبِ المُفَـدّى
حيــنَ إذ تُســتطارُ خــورُ الرجـالِ
وكَــمُ الفـى لـدى المجـامعِ ثَبتـاً
حيــنَ تُزهــى الحلــومُ بالإجهــالِ
ولَهيـــفٍ نفَّســـتُ عنـــهُ فأمســى
جَــذِِلاً عنــدَ بكــءِ عطـفِ المـوالي
وصـــحابٍ مثـــلِ المصــابيحِ فــي
الدجيَـةِ نـازَعتُهُم سـهادَ الليـالي
بنَشـــــيدٍ ومِزهَـــــرٍ وعــــويصٍ
مــن علـومِ الهـدى عزيـزِ المنـالِ
فتيَـــةٌ فتيَـــةٌ بهاليـــلُ شـــُمٌّ
همُّهُــم فـي ارتقـاءِ شـمِّ المعـالي
مــن خليــلٍ ومــن كريــمٍ نجيــبٍ
رُزؤُهُ مؤيـــــدٌ وعــــمٍّ وخــــالِ
ثُـــمِّ فــارَقتُهم وقــد فــارقوني
غيــرَ قــالينَ لــي ولا أنـا قـالِ
فــارقوني كرهــاً وكِــدتُ علَيهِــم
يــومَ بــانوا أمـجُّ غـبرَ القتـالِ
غيــرَ أنّــي علــى الحـوادثِ جلـدٌ
لا أُبــالي مــن الخطـوبِ التـوالي
كلَّمـــا هجنَنـــي أصــولُ عليهــا
باعتمــادي علــى العلـي وتِّكـالي
حســبيَ اللَــهُ إن بــاللَهِ مســعا
يَ وحــــولي وقــــوّتي وصـــيالي
وحــــوالي لمـــا أرومُ وقهـــري
لعَــــدُوّي ونُصـــرتي واحتمـــالي
وفُتُــوٍّ شــُمِّ العرانيــن أقبَلتُهُـم
هَبَّــــــةَ الســـــمومِ عجـــــالِ
بِــتُّ أســقيهمُ بمطـوِ سـُرى الليـلِ
كـــؤوسَ الكـــرى بـــأجردَ خــالِ
بمَـــرادٍ لكُـــلِّ هوجـــاءَ مَـــرَّت
ليــسَ فيــهِ لِغَيرِهــا مــن مجـالِ
مُـــذكرٍ مـــا بــهِ لإنــسٍ حســيسٌ
بيـــنَ تيـــهٍ نفـــانفٍ أغفـــالِ
مجهَــلٍ خاشــعِ الــدليلِ إذا مــا
قيـــلَ قـــدِّم وضـــُنَّ بالأشـــوالِ
أُنـسُ مجتـابهِ الكئيـبِ نئيمُ البومِ
مثــــلَ الحريــــبِ ربِّ العيـــالِ
فســـَروا ماســرَوا فلَمّــا تقَضــّى
الليـلُ أو كـادَ عرّسـوا فـي نعـالِ
فكَـــأنَّ الكَــرى ســقاهُم عُقــارا
ءَ شـــمولٍ تَـــدِبُّ فـــي الأوصــالِ
فَلَـــهُ فيهِـــمُ دبيـــبٌ كمــا دَبَّ
ســَنى النــارِ فـي سـليطِ الـذُبالِ
حــولَ خــوصٍ رمـى بهـا الأرضَ حتّـى
لا نَشـــكَكّى الــدؤوبُ بعــدَ الكلالِ
بِـــتُّ أكلاهُـــمُ وأَســـعى علَيهِــم
بشـــــِواءٍ مُضـــــَهَّبٍ غيــــرِ آلِ
ثَـــمَّ نبَّهتُهُـــم فلأيــاً أفــاقوا
مِــن لغــوبٍ قــد مسـَّهُم واعتِمـالِ
وترانـــي كــذاك إن كَــلَّ صــحبي
فــي اعتمــالٍ لهُــم بغَيـرِ اعتلالِ
ثُـمَّ ثـاروا مـا بيـنَ مُلتاثِ ثَوبَيهِ
وجـــاثٍ وماثِـــلٍ فـــي اعتِــدالِ
فاســتَقَلّوا قـد صـَبَّحَ القـومَ يـومٌ
أعــورُ الشــمسِ مــا بـه مـن خلالِ
فَتَمـاروا أيـنَ النجـاءُ إلـى أيـنَ
ولَجَّــــت قلــــوبُهُم فـــي اجئلالِ
قُلـــتُ لا تجزَعــوا فــإنّي زَعيــمٌ
بــورودِ الــروي المعيــنِ الـزُلالِ
ثـم شـَدّوا علـى المعـارِفِ مـن لَفحِ
الســــمومِ الـــبرودَ بالأذيـــالِ
فَتَمَطّـــت بهِـــم جراجيـــجُ عُتــقٌ
خُنُـــفٌ مثـــلُ أمّهـــاتِ الــرئالِ
وهَــدَت بــي الرحــالَ عَنـسٌ زفـوفٌ
ســهوَةُ المشــيِ لاقِــحٌ عــن حيـالِ
عَنتَريـــسٌ مهــيُ الزمــامِ ســلوفٌ
ناجِلاهــا مــن الهجــانِ الغَـوالي
فكــــأنّي علــــى هجَـــفٍّ مِـــزَفٍّ
نــافِرٍ جــدَّ رائحــاً فـي انجِفـالِ
ثُـــمَّ أورَدتُهُــم ســُحَيراً قليبــاً
مُطلِبـــاً معيِيـــاً علــى الــدُلّالِ
فارتووا ما ا بتَغوا فمَن كان منهُم
كاســِفَ البــالِ عــادَ نـاعمَ بـالِ
فتَمـــاروا بعــدَ الحِــذا فمُــرِنٌّ
يتَغَنّـــى وشـــامِخٌ فــي اختيــالِ
ومُكِــــبٌّ علـــى ســـريحِ قلـــوصٍ
ومـــداوٍ لظَلعِهـــا مـــن خُمــالِ
أو نُــدوبٍ دميــنَ مِــن عَــضِّ رحـلٍ
عُقـــرٍ بالســـنامِ أو بالمحـــالِ
فقَفَلنــــا وكُلُّهُــــم أنـــا رَأفٌ
بشـــمالي لِمـــا بـــهِ مــن خلالِ
وَأرى الـدهرَ ليـسَ يَبقـى علـى حـا
لٍ فلا تجزَعَـــنَّ مـــن ســوءِ حــالِ
ولا تفرَحَــــنَّ إن كنــــتَ يومـــاً
فـــي ســـرورِ ونِعمَــةٍ واحتِفــالِ
كَـــم حظيــظٍ بــالأمسِ كــان مُقَلّاً
ومُقِـــلٍّ مــن بعــدِ ثــروَةِ مــالِ
محمد بن محمد الأمين بن الطلبة الموسوي اليعقوبي.عالم جليل، وشاعر فحل، كان سخياً راجح العقل، حلو المعاشرة، وقد حظي شعره باهتمام كبير من معاصريه ومن تبعهم.ولد ومات في منطقة تيرس بموريتانيا.له عدة مؤلفات منها: (نظم تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد) لابن مالك، و(نظم مختصر خليل) في الفقه المالكي، و(شرح لديوان الشعراء الستة الجاهليين).