هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الطـودَ ويحَـكَ طـودَ المجدِ والباعِ
والعِلمِ والحِلمِ تَنعى أيُّها الناعي
الجَحجَـحَ الأنجَـحَ الثَبـتَ الأسَدَّ إذا
مــا أبــرَكَ الحـيَّ لأواءٌ بجعجـاعِ
الأخيَــرَ الأظفَـرَ المحمـودَ مشـهدُهُ
فــي كُـلِّ مَجمَـعِ يـومٍ غيـرِ جُمّـاعِ
الأروَعَ الأورَعَ النَـدبَ الهُمـامَ بـهِ
قـامَ النَعِـيُّ بفيـكَ التُربُ من ناعِ
تنعـاهُ والأرضُ لـم تُسـدَد مخارمُها
ولا اسـتَوَت باذِخـاتُ الشـُمِّ بالقاعِ
نعَيــتَ للمَجــدِ بــانيهِ وراعيَـهُ
راعٍ لـهُ إن أضـاعوا غيـرَ مضـياع
نعَيـتَ للضـَيفِ والجارِ الجنيبِ فَتىً
يُؤويهِمــا بجَنــابٍ منــهُ ممـراعِ
نَعَيـتَ منّـاعَ مـا للمَجـدِ مـن حرَمٍ
مـن ليـسَ للعُـرفِ عَـن عـافٍ بمَنّاعِ
نَعَيــتَ مـن كـان تَغنيـهِ أُمـورُهُم
كُـلُّ امرىـءٍ بالـذي يُعنـى بهِ ساعِ
جــودي علَيــهِ وبكّيـهِ إذا ذُعِـرَت
أبنــاءُ عـامِرَ مِـن أمـرٍ بمِفظـاعِ
علــى مُحَمَّــدٍ العَــفّ الأميـنِ إذا
خــانَ الأميـنُ وزُنَّ العَـفُّ بالهـاعِ
مُنَجَّـــدٌ ألمَعِـــيُّ مصـــقَعٌ نَــدِسٌ
بَــرٌّ أميــنٌ نقيــبٌ خيــرُهُ شـاعِ
هبَّـت تَلـومُ فبَعـضَ اللـومِ عاذِلَتي
مَهلاً كلينــي لتَهمــامي وأوجـاعي
تقـولُ لَمّـا رأتنـي شـاحِباً ضـَمِناً
لا تطعَـمُ النـومَ عينـي غيرَ تهجاعِ
مـالي أراكَ سـخينَ العَيـنِ مُكتَئِباً
ألَـم تكُـن كُنـتَ جلـداً غيرَ مِجزاعِ
فَقُلــتُ هَــمٌّ دخيــلٌ قَـد تـأوَّبني
تَمَخَّــخَ العَظـمَ مِنّـي غيـرُ منصـاعِ
أمـا سـمِعتِ بمـا قـامَ النَعِـيُّ به
صـمّاءُ صـَمَّ لَهـا يـا أسـمَ أسماعي
نَعَيــتَ ويحَــكَ لِلجُلــيَّ محافِظَهـا
إذا دَعـا للجَليـلِ البادعِ الداعي
فيـهِ أنـاةٌ إذا مـا الحِلمُ خَفَّ بهِ
جهــلٌ وســورةُ ليـثٍ غيـرِ منـزاعِ
إذا المقـاحيمُ هـابوا عندَ هائِلةٍ
هــولاً تقَحَّــمَ فيهـا غيـرَ مرتـاعِ
قُــل للمُؤَمِّــلِ أن يسـعى مسـاعيَهُ
أقصـِر فقَـد رُمـتَ شأواً غيرَ مسطاع
تَسـعى لتُـدرِكَ جحجـاحَ الجحاجِحِ مِر
جـاحَ المراجـحِ غوثَ البائِسِ الضاع
لـو كـان ويلَـكَ حقّاً ما تقولُ لما
شــُدَّ المَطِــيُّ بــأكوارٍ وأنســاعِ
لـو كـان ويلَـكَ حَقّاً ما تقولُ لما
ردَّ المواشـيَ عـن أسرابِها الراعي
أو كـان ويلَـكَ حقّـاً ما تقولُ لَقَد
أرَّيـتَ مـا شـئتَ مـن فَجـعٍ وإيجاعِ
يـا عيـنُ جـودي بتَهمـامٍ وإيجـاعِ
كفـاكِ مـا بـكِ مـن حُـزنٍ وتفجـاعِ
جــودي عَلــى ماجـدٍ سـمحٍ خلائِقـهُ
مُــرَزَّإٍ لثــأي المنهــاضِ رَقّــاعِ
غَيــثٍ شـَتِيٍّ إذا مـا شـتوَةٌ أزَمَـت
شــهباءُ للجَفنَـةِ الغَـرّاءِ دَعـداعِ
محمد بن محمد الأمين بن الطلبة الموسوي اليعقوبي.عالم جليل، وشاعر فحل، كان سخياً راجح العقل، حلو المعاشرة، وقد حظي شعره باهتمام كبير من معاصريه ومن تبعهم.ولد ومات في منطقة تيرس بموريتانيا.له عدة مؤلفات منها: (نظم تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد) لابن مالك، و(نظم مختصر خليل) في الفقه المالكي، و(شرح لديوان الشعراء الستة الجاهليين).