هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِبـابُ قُبـاءٍ تلكـمُ أم قَبـا سـَلعِ
تبــدّت فَشــَقَّت مُهجَـتيَّ بمـا سـَلعِ
وذاكُـم سـَنا الأفـراحِ حـول مُفَـرِّحٍ
تَنَقَّــلَ مـن لَمـحٍ خفِـيٍّ إلـى لَمـعِ
وهـل ذاكمُ وادي العقيقِ الذي غَدا
عقيـقُ دمـوعي بَعـدَهُ دائمَ الهَمـعِ
ديــارٌ لأحبــابي الـذين ألفِتهـم
وصـرتُ بهـم في عالم الذرِ ذا وَلعِ
تُـرى هـل تـرى عَيني ثَراهُم فإنَّني
بِحُبّــي لحبّـي ذو ثَـراءٍ وذو وُسـعِ
ولـي فـي مغـانيهم مَعـانٍ مَعانُها
فسـيحٌ بنا أعيى الفصيحُ منَ البُرعِ
ففيهــم ســكوتي إن صـَمتُّ وفيهِـمُ
كلامـي إذا ما فهتُ بالنَظم والسجعِ
وفكــري إذا فكَّرتُـهُ فـي جمـالهم
فهـم بَصَري في العالَمين وهم سَمعي
فمـا لهـمُ فـي حسـنهِم مـن مُماثِلٍ
ومـا لـيَ في أهلِ الصبابةِ من سِلعِ
ولـم لا وفيهم أحمدُ المصطفى الذي
حـوى كـلَّ أصلٍ في المحاسن أو فَرعِ
فبـدرُ الدجى من نور طلعته اكتسى
وسـدفةُ جنـحِ الليل من ذلك الفَرعِ
أغَــرٌّ أزَجٌ أدعــجُ العيــن أفلـحُ
الثنيّـةِ أقنـى الأنفِ ذو قامةٍ ربعِ
وشـُكلةُ شـكلِ العيـن زانَت بياضَها
فماذا عيونُ العُفر منها أو الهُنعِ
ضــَليعٌ أســيلُ الوجنــتين مُقَصـَّدٌ
إذا ما مشى ينحَطُّ في الأرض ذا قَلعِ
حَـوَت ذاتُـه كـلَّ الكمـالِ وأحـرَزَت
محاســِنُهُ كــلَّ الجمــالِ بلا شـِرع
وكـم ظهـرت فـي حَملِـهِ مـن بَشائرِ
وكـم مـن كرامـاتِ الولادةِ والوَضع
فــإيوانُ كســرى كُســِّرت شـُرُفاتُهُ
وأركـانُهُ فيهـا سـَرَت نَسمةُ الصَدعِ
وأخمــدَ نــورُ أحمـدٍ نـارَ فـارسٍ
وقـد أوقَـدَتها ألـفَ عـامٍ بلا قَطعِ
وســاوَةُ ســاءَت إذ تَغَيَّـضَ ماؤهـا
ولـم يبـقَ فيهـا من ثماد ولا نقعِ
وقيصـَرُ مـن بُصـرى تـراءَت قصـورُهُ
فأبصـرها مَـن حَـلَّ حـولَ حمـى جَمعِ
وكــم ظهـرت مـن معجـزات عظيمـةٍ
علـى يـدهِ جلَّـت عن الحصرِ والجمعِ
والزِبـر قال انشق في مُحكمَ الهدى
ورُدَّت لــه بــوحٌ مُكَمَّلــةَ السـَطعِ
وكلمـــهُ ضـــَبٌّ وظـــبيٌ وظبيَــةٌ
وجـاءت لـه الأشـجارُ تسجدُ عن طَوعِ
وكـم راح مـن سـَقَمٍ بلمسـَةِ راحـةٍ
وكـم كفَّ ذاك الكفُّ باللَمس من صرعِ
وكم قد شَفى من كان أشفى على شَفا
وأفظَعَــهُ بـالبُرء مـن ألـمٍ فَظـعٍ
وَكَـم قَـد شَفى عَيناً وَجادَ بِها وَكَم
غَـدَت عَذبـةً من ريقِهِ الأعذَبَ الجَرعِ
وكـم ظلَّلتـهُ فـي الفيـافي غَمامةٌ
وحـامت أمـام الغارِ وُرقِيَّةُ السَجعِ
وجـاءته بُـدنُ الهَـديِ تطلـبَ نسكَهُ
ليَــذبحها للنُسـكِ مسـرعةَ الوَضـعِ
وكـم مَيِّـتٍ أحيـاهُ فـي كَـم قَضـيَّةٍ
وأعظـمُ مـن أحيـا بـهِ قصةُ الجِذعِ
وكـم فـاضَ فـي كـم مشهدٍ بحرُ كفِّهِ
فـأغنى جيـوشَ المسلمين عن النَبعِ
وكـم مـرةٍ مـن صـاعِ تمـرٍ ونَحـرِهِ
غدا العَسكرُ الجرّارُ مُستكمِلَ الشِبعِ
وكـم مـن شـياهٍ أرسـلَت رِسلَها لهُ
ودَرَّت وكـانت قبـلُ يابسـةَ الضـَرعِ
وكـم مـن بعيرٍ جاءَهُ يستكي العَنا
وكــثرةَ شــُغلٍ دون عَلـفٍ ولا نَقـعِ
فأشـكاهُ مـن شـَكوى الشقاء وعاذَهُ
وأعـراهُ ممـا قَـد عراهُ مِنَ الخَفعِ
أمـا نـاولَ المختارُ عُكاشَةَ العَصا
بِبَـدرٍ فصـارت مُنصـُلاً دائمَ القَطـعِ
وفـي أحُـدٍ أحـذى ابـنَ جَحسٍ عسيبَهُ
فأضــحى حُســاماً قــاطعَ القَطــعِ
أمــا سـَبَّحت صـُمُّ الحصـى بيَمينـهِ
أما أخبرته الشاةُ عن سُمِّها النَقعِ
أمــا عــادَ عـودٌ يـابسٌ بـدُعائهِ
وملمسـهِ مسـتَكمِلَ النضـجِ واليَنـعِ
بطـالَتهُ الأبطـالَ قـد أبطلـت فسَل
حُنَينـاً وبَـدراً عن مصارعها الفُظعِ
ورميـةُ كَـفِّ النَقـعِ عَمَّـت هوازنـاً
جميعـاً وأقـذَت عينهم رميةُ النَقع
جــوادٌ عطايــاهُ عطايــا حُلاحِــلٍ
خِضـَمٌّ سـَرِيُّ القـدرِ أريحـيُّ الطبـعِ
يجـودُ فلا يخشـى من الفقر إذ ندي
نـداهُ يحـاكي صـوبُهُ صـيِّبَ الرجـعِ
وقـد حـاز إذ جازَ السماوات رِفعةً
تقاصـرَ كَـم مـن طائلٍ دونَها مرعي
ونــــال العُلا لمّــــا علا لعَلائهِ
على الأفقِ إذ أسرى به اللَه للسّبعِ
وكلّمـهُ المـولى كفاحـاً ونـال ما
تمنّــى بلا مــنٍّ هنــاك ولا مَنــعِ
وأدنـاهُ منـه قـابَ قوسينِ فارتَقى
مقامـاً عظيمـاً لا يُحيـطُ بـه وَضعي
وأولاهُ مـــا أولاهُ مــولاهُ رُتبَــةً
تقاصــرَ عنهـا كـلُّ مسـتعظمٍ فـرع
وقــال ابـنُ عبـاسٍ بمقلـهِ رأسـهِ
رأي ربَّـهُ مـن غيـر ريـبٍ ولا دَفـعِ
فهـذا هـو المجـدُ الـذي نُصِبَت لهُ
جــوازمُ برهــانٍ مؤصــلَّةُ الرَفـعِ
فيـا خيـرَ مبعـوثٍ إلـى خيـر أمةٍ
بــأعظمِ قــرآنٍ وأسـمحِ مـا شـَرعِ
أجرنـي أجِرنـي مـن عظيـم جرائري
فقـد أثقلـت ظهري وضاق بها ذرعي
فمـا لـي سواك اليوم أرجوهُ شافِعٌ
شـفاعَتهُ تُرجـى لدى الوِترِ والشفعِ
وحاشـاك أن ترضى العناءَ لمَن عنا
فســيحُ رجـاك ذا رجـاء وذا طَمـعِ
إلاهــي تَشــَفَّعنا إليــكَ بأحمــدٍ
محمّـدِك المختار في الوَترِ والشفع
أجِـب دعـوتي واقبَـل بفضلك شكوَتي
وجُـد لـي بمَنـحٍ لا يُكَـدّر بـالمَنعِ
ونـوّر بنـورِ العِلم والحلم باطني
وزِد ظـاهري نـورَ المعارفِ والطوع
وأصــلح شــُؤوني كلّهـا فشـؤونها
مخافَــةَ أن تُشـنا مُهَلَّلـةُ الـدمعِ
وأمّـن بمحـضِ الفضـلِ منـك مخاوفي
فيرتَـع روعـي روضَ أمـنٍ منَ الروعِ
ووسـّع إلاهـي واشرَحِ الصدر بالتُقى
فمـن فاز بالتقوى حوى كلَّ ما رَجعِ
ودائرةَ العرفــانِ والـرزقِ وَسـِّعن
علَـيَّ وأنـزِل ركبَهـا في حِمى رَبعي
وأغـنِ فـؤادي يـا إلهي عن الوَرى
جميعـاً فلا ألقـي لهـم أبداً سمعي
إلاهـي بـكَ اشـغَلني وفيـك وَرُدَّنـي
إليـكَ وقَرِّبنـي فحتّـى مـتى شَسـعي
إلاهِــيَ شــَفِّع فـي النـبيَّ مُحمّـداً
فلـي ذِمَّةٌ باسمي اسمه وهوُ ذو صُنعِ
إلاهـــيَ عــامِلني وكــلَّ أحِبَّــتي
بفضـلك يـا مـولايَ فالفضلُ ذو وُسعِ
وواصــل علـى خيـرِ الأنـام محمّـدٍ
صـــلات صـــلاةٍ واصــلاتٍ بلا قَطــعِ
وآلــهِ والأصـحابِ مـا قـال شـائِقٌ
قبـابُ قُبـاءٍ تلكـمُ أم قَبـا سـَلعِ
محمد بن الطيب محمد بن محمد بن محمد الشرقي الفاسي المالكي، أبو عبد الله. نزيل المدينة المنورة، محدّث، علامة باللغة والأدب. مولده بفاس، ووفاته بالمدينة، وهو شيخ الزبيدي صاحب تاج العروس، والشرقي نسبة إلى (شراقة) على مرحلة من فاس. من كتبه (المسلسلات) في الحديث، و(فيض نشر الانشراح -خ) حاشية على كتاب الاقتراح للسيوطي في النحو، و(إضاءة الراموس -خ) حاشية على قاموس الفيروزأبادي، مجلدان ضخمان، و(موطئة الفصيح لموطأة الفصيح -خ) مجلدان، شرح به (نظم فصيح الثعلب) لابن المرحل، و(شرح كفاية المتحفظ) و(شرح كافية ابن مالك)، و(شرح شواهد الكشاف)، و(حاشية على المطول) و (رحلة) و (عيون الموارد السلسلة، من عيون الاسانيد المسلسلة - خ) رسالة في خزانة الرباط (المجموع1313 كتاني) (عن الأعلام للزركلي)وفي quotتحفة المحبين والأصحابquot تراجم له ولآله في فصل بعنوان (بيت ابن الطيب) وفيها وفاته سنة (1173هـ) وأنوه هنا إلى أن المرادي نسب إليه القصيدة التي أولها (ورد الربيع فمرحباً بوروده) هي من مشهور شعر صفي الدين الحلي.