هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا يـا ابـنَ عـمِّ المصـطفى وحَـبيبَهُ
وصـــاحبهُ مـــا إن لــذلكَ نــاكِرُ
ويـا حَـبرُ يـا بحرَ العلوم الذي به
تليــنُ أحــاديثٌ وتبــدو التَفاسـرُ
ويــا تُرجمـانَ الـذكر غيـرَ مشـارَكٍ
فكــلُّ امتــدادٍ غيــرُ مــدك قاصـرُ
ويـا عابـدَ اللَـهِ الـذي وافقَ اسمهُ
مُســَمّاهُ فهــوَ فـي العبـادة غـامِرُ
ويـا أيُّهـا الربـاني المُفـرَدُ الذي
معـــارِفُهُ مثــلُ البِحــار زواخــرُ
ويـا صنوَ أكوامِ العُفاة ويا أبا ال
مســاكينِ إنّــي عنــد بابـكَ صـاغرُ
ويــــا واهـــبَ الآلافِ دون تريُّـــثٍ
فليــس تُحــاكيهِ العهـادُ المـواطِرُ
ويـا قاضـيَ الحاجـاتِ مـن غيرِ مُهلَةٍ
لقاصـــِدِهِ بـــل للقضــاءِ يُبــادرُ
ويـا ذا الكَراماتِ العظامِ التي لها
بـوادي البَرايـا أذعَنَـت والحواضـرُ
ويـــا هاشــِمِيّاً أنجَبَتــهُ نجــائِبُ
تخيَّرهــا الشــُمُّ الكِــرامُ الأخـايِرُ
ويــا جــدَّ أملاكِ العبابِســةِ الأُلـى
تَأثَّــلَ منهــم كــابرٌ ثــم كــابَرُ
ويـا مَـن مَديـدُ الفضلِ من فَيضِ بَحرهِ
بســيطٌ علــى كــلِّ البريَّــةِ وافِـرُ
ويــا جامعــاً أشــتاتَ كـلِّ فضـيلةٍ
تقاصــرَ عنهــا نــاظِمٌ بـل ونـاثرُ
فمـن ذا يَعُـدُّ الشـُهبَ في أفُقِ السما
ومـن ذا يـرومُ القَطـرَ والقَطرُ هامِرُ
ومن ذا الذي يُحصي الرِمالَ أو الحصى
ومـن ذا يحـدُّ البَحـرَ والبَحـرُ زاخِرُ
وحَســبي مــن الإدراك عجــزي فـإنهُ
لإدراكُ مــن أعيَتــهُ تلـكَ المفـاخرُ
وحســـبُكَ مـــن أفضـــالهِ وجلالــهِ
وإكـرامِ مـن وافـى لـهُ وهـوَ داخِـرُ
نظــامٌ رواهُ صــاحبُ العمـدة الـتي
هـيَ العُمـدةُ العُظمـى لمـن هو شاعرُ
حكــى ناسـباً للحَـبرِ شـعراً محَبَّـراً
تلقَّفَـــهُ زيـــدٌ وعَمـــرو وعــامِرُ
إذا طارقــاتُ الهَـمِّ ضـاجَعَتِ الفَـتى
وأعمَـلَ فكـرَ الليـلِ والليـلُ عـاكرُ
وبـاكَرَني فـي حاجـةٍ لـم يجـد لهـا
ســوايَ ولا مـن نَكبَـةِ الـدهر ناصـرُ
فَرجــتُ بمــالي همَّــه مــن مقـامِهِ
وزايَلَـــهُ هـــمٌّ طـــروقٌ مُســـامِرُ
وكـــان لـــه فَضــلٌ علــيَّ بظنــه
بــيَ الخيـرَ إنّـي للـذي ظَـنَّ شـاكِرُ
فلِلّــهِ مــن شــِعرٍ تَكَفَّــل بالــذي
يــــؤمِّلُهُ داعٍ ويرجــــوهُ ذاعـــرُ
فمثــلُ ابــنِ عبـاسٍ يُريـكَ تواضـعاً
ومثــلُ ابــن عبــاسٍ سـواهُ يُفـاخِرُ
ومثــلُ ابــنِ عبــاسٍ يُفَــرِّجُ كُربَـةً
تــدورُ بمـن قـد بـاكَرَتهُ الـدوائِر
ومثــلُ ابــنِ عبـاسٍ لمـن أمَّ بـابهُ
وأمّلـــهُ فـــي كــلّ ضــراً ناصــرُ
فيــــا ناصـــراً زُوّارَهُ ومُفَرِّجـــاً
كروبهــــمُ إنــــي وحقِّــــكَ زائرُ
أتيـــتُ وأفكـــاري مُشــَتَّتةٌ وفــي
فُــؤاديَ شــُغلٌ شــاغلٌ فهــو حـائرُ
لقــد ضــاجَعتني طارقــاتٌ كــثيرةٌ
وهمَّـت هُمـومُ الـدهرُ والـدَهرُ جـائرُ
وقـد جئتُ أشـكو كـلّ مـا عنَّ لي وما
عَرانـي فمـالي غَيـرُكَ اليـومَ نـاظرُ
أمَـــولايَ أعراضــي لَــدَيكَ كــثيرةٌ
وبَحــرُكَ لــم يَكثُــرهُ قــطُّ مكـاثرُ
أملايَ إن فكــرتُ فـي الـدين خِلتَنـي
خَلِيّــاً ومــا قَلــبي بـدينيَ عـامِرُ
وإن أنـا فـي الـدنيا تفكرتُ خامرت
فُــؤادي ومـا إن لـي سـواكَ مُخـامِرُ
تُضـــَيِّقُ أخلاقـــي بكـــثرةِ همِّهــا
وتوســـِعُني دهـــراً وإنّــي فــاكِرُ
وتَشـــغَلُ بــالأرزاقِ فِكــرِيَ تــارةً
وآوِنــةً تــزدانُ عنــدي المحــاذِرُ
وإن أنا في الشيطان والنفس والهَوى
تفكـرتُ ضـاقَ الكـونُ بـي والمحاضـِرُ
وإن أنـا فـي الأخـرى تـذكرتُ سـاعةً
وفكـرتُ نفسـي يـومَ تُبلـى السـرائِرُ
وأبصـرتُ مـا أقوى القُوى من جرائمي
وعــاينتُ ظهــراً أثقلتـهُ الجـرائرُ
بكيـتُ وهـل يُجـدي البُكاءُ أمراً غوى
وضـــلَّت لــه أبصــارُهُ والبصــائرُ
فكُــن يــا ابـنَ عبـاسٍ بحـقِّ محمـدٍّ
عليــه صــلاةُ اللَــهِ مـا لاح نـائرُ
طبيبــاً لأمراضـي الـتي عـزّ برؤُهـا
فمــا إن لهــا طَـبٌّ يُـدانيكَ مـاهرُ
وســَل لــي مَـن الرحمـن جـلَّ جلالـهُ
صــلاحَ أمــوري كُلِّهــا فهــوَ قـادِرُ
وتَعجيــلَ مــا نــاجَيتُكُم بِســُؤالهِ
مـن الـدينِ والـدنيا ومـا هو حاضِرُ
وفـي النفـس حاجاتٌ سواها قدِ انطَوَت
عليهـا مـن العبـدِ الفقيرِ الضمائرُ
وتـــأميلَهُ تعجيلَهـــا دونَ ريثَــةٍ
كمـا هـو عَنكـم فـي الـوَرى مُتواتِرُ
وســل لِـيَ أيضـا تَوبَـةً تَمّحـي بهـا
كبــائرُ ذَنــبي كلُُّهــا والصــغائرُ
وختمـاً جميلاً يُنتِـجُ الفَـوزَ بالرضـى
إذا بُعثِـرَت يـوم الحسـابِ المقـابِرُ
شــفيعي إليــك اللَــهُ جــلَّ جلالـهُ
ومــن أنــا جــارٌ عنــدَهُ ومُجـاورُ
محمــد المحمــودُ فــي كــل أمــةٍ
فمـا إن لـه فـي العـالمين مُنـاظِرُ
عليـــه صــلاةُ اللَــهِ ثــم ســلامُهُ
ورضـوانهُ مـا طـار فـي الأفـقِ طائرُ
تُعَــمُِّ آل المُصــطفى وصـحابَهُ الأُلـى
هُــم نجــومُ المُهتــدينَ الزواهــرُ
وتختَـصُّ هـذا الحَـبرَ ما اشتاق شائقٌ
إليــه ومــا ماســَت غصـونٌ نواضـِرُ
ومـا سـار فـي الآفـاق نجمٌ وما سَرى
إليــك ابــن عبــاس جميـعٌ وسـائرُ
محمد بن الطيب محمد بن محمد بن محمد الشرقي الفاسي المالكي، أبو عبد الله. نزيل المدينة المنورة، محدّث، علامة باللغة والأدب. مولده بفاس، ووفاته بالمدينة، وهو شيخ الزبيدي صاحب تاج العروس، والشرقي نسبة إلى (شراقة) على مرحلة من فاس. من كتبه (المسلسلات) في الحديث، و(فيض نشر الانشراح -خ) حاشية على كتاب الاقتراح للسيوطي في النحو، و(إضاءة الراموس -خ) حاشية على قاموس الفيروزأبادي، مجلدان ضخمان، و(موطئة الفصيح لموطأة الفصيح -خ) مجلدان، شرح به (نظم فصيح الثعلب) لابن المرحل، و(شرح كفاية المتحفظ) و(شرح كافية ابن مالك)، و(شرح شواهد الكشاف)، و(حاشية على المطول) و (رحلة) و (عيون الموارد السلسلة، من عيون الاسانيد المسلسلة - خ) رسالة في خزانة الرباط (المجموع1313 كتاني) (عن الأعلام للزركلي)وفي quotتحفة المحبين والأصحابquot تراجم له ولآله في فصل بعنوان (بيت ابن الطيب) وفيها وفاته سنة (1173هـ) وأنوه هنا إلى أن المرادي نسب إليه القصيدة التي أولها (ورد الربيع فمرحباً بوروده) هي من مشهور شعر صفي الدين الحلي.