هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلامُ اللَــهِ عِـدَّةَ رَمـلِ خَبـتٍ
عَلى اِبنِ الهَيثَمِ المَلِكِ اللُبابِ
ذَكَرتُــكَ ذِكــرَةً جَـذَبَت ضـُلوعي
إِلَيــكَ كَأَنَّهــا ذِكـرى تَصـابي
فَلا يُغبِــب مَحَلَّــكَ كُــلَّ يَــومٍ
مِــنَ الأَنـواءِ أَلطـافُ السـَحابِ
سـَقَت جـوداً نَـوالاً مِنـكَ جَـوداً
وَرَبعــاً غَيـرَ مُجتَنَـبِ الجَنـابِ
فَثَــمَّ الجـودُ مَشـدودَ الأَواخـي
وَثَــمَّ المَجـدُ مَضـروبَ القِبـابِ
وَأَخلاقٌ كَـــأَنَّ المِســكَ فيهــا
بِصـَفوِ الـراحِ وَالنُطَـفِ العِذابِ
وَكَــم أَحيَيــتَ مِـن ظَـنٍّ رُفـاتٍ
بِهــا وَعَمَـرتَ مِـن أَمَـلٍ خَـرابِ
يَميـــنُ مُحَمَّـــدٍ بَحــرٌ خِضــَمٌّ
طَمـوحُ المَـوجِ مَجنـونُ العُبـابِ
تَفيــضُ ســَماحَةً وَالمُـزنُ مُكـدٍ
وَتَقطَـعُ وَالحُسـامُ العَضـبُ نـابِ
فَـداكَ أَبا الحُسَينِ مِنَ الرَزايا
وَمِـن داجـي حَوادِثِهـا الغِضـابِ
حَســـودٌ قَصــَّرَت كَفّــاهُ عَنــهُ
وَكَفُّـــكَ لِلنَـــوالِ وَلِلضــِرابِ
وَيَحســُبُ مــا يُفيـدُ بِلا عَطـاءٍ
وَتُعطــي مــا تُفيـدُ بِلا حِسـابِ
وَيَغـــدو يَســتَثيبُ بِلا نَــوالٍ
وَنَيلُـــكَ كُلُّـــهُ لا لِلثَـــوابِ
ذَكَــرتُ صــَنيعَةً لَـكَ أَلبَسـَتني
أَثيـثَ المـالِ وَالنِعَـمِ الرِغابِ
تَجَــدَّدُ كُلَّمــا لُبِســَت وَتَبقـى
إِذا اِبتُـذِلَت وَتَخلَقُ في الحِجابِ
إِذا مــا أُبــرِزَت زادَت ضـِياءً
وَتَشـحُبُ وَجنَتاهـا فـي النِقـابِ
وَلَيسـَت بِـالعَوانِ العَنـسِ عِندي
وَلا هِـيَ مِنـكَ بِـالبِكرِ الكَعـابِ
فَلا يَبعُــد زَمــانٌ مِنـكَ عِشـنا
بِنَضـــرَتِهِ وَرَونَقِــهِ العُجــابِ
كَــأَنَّ العَنبَــرَ الهِنـدِيَّ فيـهِ
وَفَـأرَ المِسـكِ مَفضـوضَ الرُضـابِ
لَيــاليهِ لَيـالي الوَصـلِ تَمَّـت
بِأَيّـــامٍ كَأَيّـــامِ الشـــَبابِ
أَقـولُ بِبَعـضِ مـا أَسـدَيتَ عِندي
وَمــا أَطلَبتَنــي قَبــلَ الطِلابِ
وَلَـو أَنّـي اِسـتَطَعتُ لَقـامَ عَنّي
بِشـُكرِكَ مَـن مَشـى فَـوقَ التُرابِ
إِذاً شـَكَرَتكَ مَذحِـجُ حَيـثُ كـانَت
بَنــو دَيّانِهـا وَبَنـو الضـِبابِ
وَجِئتُـكَ فـي قُضـاعَةَ قَـد أَطافَت
بِرُكنَــي عــامِرٍ وَبَنــي جَنـابِ
وَلَاِســـتَنجَدتُ حَنظَلَــةً وَعَمــراً
وَلَــم أَعــدِل بِسـَعدٍ وَالرَبـابِ
وَلَاِســتَرفَدتُ مِــن قَيـسٍ ذُراهـا
بَنــي بَــدرٍ وَصــيدَ بَنـي كِلابِ
وَلَاِحتَفَلَــت رَبيعَـةُ لـي جَميعـاً
بِأَيّـــــامٍ كَأَيّـــــامِ الكُلابِ
فَأَشـفي مِـن صـَميمِ الشُكرِ نَفسي
وَتَــركُ الشـُكرِ أَثقَـلُ لِلرِقـابِ
إِلَيـكَ أَثَـرتُ مِـن تَحتِ التَراقي
قَـــوافِيَ تَســـتَدِرُّ بِلا عِصــابِ
مِـنَ القِرطـاتِ فـي الآذانِ تَبقى
بَقـاءَ الـوَحيِ فـي الصُمِّ الصِلابِ
عِــراضَ الجـاهِ تَجـزَعُ كُـلَّ وادٍ
مُكَرَّمَـــةً وَتَفتَــحُ كُــلَّ بــابِ
مُضـــَمَّنَةً كَلالَ الرَكــبِ تُغنــي
غَنـاءَ الـزادِ عَنهُـم وَالرِكـابِ
إِذا عارَضــتَها فـي يَـومِ فَخـرٍ
مَســَحتَ خُــدودَ ســابِقَةٍ عِـرابِ
تَصـيرُ بِهـا وِهـادُ الأَرضِ هَضـباً
وَأَعلامـاً وَتَثلِـمُ فـي الرَوابـي
كَتَبـتُ وَلَـو قَـدَرتُ جَـوىً وَشَوقاً
إِلَيـكَ لَكُنـتُ سـَطراً فـي كِتابي
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.