هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلـى مـن سـوى عليـاك يـا خالقي المفر
إذا اشــتدت الحوبــاء أو دهـم الشـرر
ومــن غيــرك المرجــو لـدى كـل مزعـج
ومــن لعظيــم الــذنب يـا سـيدي سـتر
ومــن يــدفع الأمــر العظيــم إذ دهـا
ومــن بلطيـف الصـنع ينجـي مـن الخطـر
نعـم انـك الـرب الرحيـم وخالق العباد
ومجـــرى الـــرزق والمنـــزل المطــر
ومحـي العظـام الباليـات ومنقذ الغريق
عظيــــم العطــــف ان حـــادث ذعـــر
وهــا عبــدك المســكين قـد جـاء لائذا
ومــن حســن توفيـق الجنـاب اليـك فـر
وقـد سـاء منـه الحـال يـا خالق الورى
لمــا أن جيــش الســيئات عليــه كــر
وانــك أهــل القصــد فــي كــل حالـة
فهبــه متابــا يــا الـذي فضـله غمـر
وللبــذ جميــل الغـوث فهـو علـى ضـنا
وســيء حــال طعمــه ســاء مــا أمــر
وكــم قــدر أي الاحســان وهــو مقصــر
يصــبِ عليـه فـي العشـايا وفـي البكـر
وكــم قــد رأى تــدمير أهــل غوايــة
ومــع ذاك مـا جـافى الـذنوب ولا عتـبر
إذا هـــم تركـــا للـــذنوب وتوبـــة
ســطى نحــوه جيــش الغوايــة وابتـدر
وكبلـــه بالـــذنوب إذ عـــم قلبـــه
ســواد ذنــوب دونــه بطــش مــن أسـر
ومــع ذاك يـاذا الجـود قـد حـط ثقلـه
ببابـــك إذ فيــه الجــواهر والــدرر
لمـــا أنـــه مـــع ذنبـــه وعيــوبه
يــرى الــدر مــن جـدوا علاك لـه يـدر
وقــد قــاده الظــن الجميــل إليكــم
ويممكـــم وهــو البعيــد عــن الأثــر
وانــك أهــل العفــو والفضــل دأبكـم
وحشــــاكم أن تــــرددوه وأن عــــثر
فبالفضل يا باري النفوس تفضلن بانقاذه
مــــن مهمــــه الــــذنب والعــــرر
واكرامــــه يــــاذا الجلال بتوبــــة
وحســـن ســـلوك للطريــق كمــن غــبر
وحســـن جــداً يهمــى عليــه مســرمدا
ليســلك نهــج القـوم والسـادة الغـرر
ويحظــى بــدرك السـؤل والسـتر دائمـا
يكـــون عليـــه والنــوال بــه يســر
ويُطفــى لهيــب الــذنب عنــه برحمــة
وينــزك حــال الكــبر والشـر والبطـر
وبـدخل روضـات العلـوُم ويقطـف الزهـور
وَرَردَ الــــوِر مــــع ثمـــر العـــبر
وبركـــب متـــن الصـــالحات ويهتــدى
كمــن عقبـات النفـس بالفضـل قـد عـبر
وبســـكن جنـــات الشـــهودُ مشـــاهدا
عجـــائبِ آيــات بهــا يكشــف الضــرر
ويُجـذب كـالقوم الكـرام ويشـرب الغرام
بكَــــف المصــــطفى ســــيد البشـــر
أبـي القاسـم المحمـود والقـدوة الـذي
لمـن نـال حبـا فيـه قـد جـاءت البشـر
إمـــام الكـــرام الانبيـــاء نــبيهم
وموصــل أهــل اليمـن فـي خيـر مسـتقر
بـه انجـاب ليـل الظلـم وانقشـع القنا
بـه الـدهر مـن بعـد العفـاء لقـد عمر
بـــه زخرفـــت جَنّـــات عــدن لأهلهــا
بــه جــاءت الآيــات والــذكر والسـور
بـه ظهـر العرفـان وهـو وسـيلة الكرام
ومصـــباح فيـــا فـــوز مـــن شـــكر
نـــبي بـــه طــاب التعلــق وارتقــت
أحبتـــه واســـتحوزت غـــرر الـــدرر
وطــابت بــه الـدنيا فيـا فـوز فتيـة
حــو وافيــه وجـداً دونـه لـذة السـكر
وقـــاموا علـــى منهـــاجه بهدايـــة
مـن الـرب واعتـادوا الصـيام مع السهر
وجـافوا متـاع المترفين ويمموا الجناب
علــى التقــوى ومــا الفــوا الســمر
إذا مــا دجـى الليـل البهيـم رأيتهـم
جُثــوا ومــاء العيـن كـالبحر والمطـر
يســـــامرهم ترتيلهـــــم لكتــــابه
ويشــغلهم عــن لــذة الفــرج والنظـر
عليهــم أديــرت أكــؤس الانــس جهــرة
مـن الحـبّ فـي وقـت المناجات في السحر
نزولهـــم بالبـــاب صـــار فخـــارهم
وقـد وافقـوا المحبـوب فـي كـل ما أمر
تـــولاهم فـــي كـــل حـــال وأســـعف
الجميــع بوعــد دونــه ســائر البشـر
وذلــك وعـد صـادق فيـه نظـرة الجنـاب
فبــــخّ بـــخ وطـــوبى لمـــن نظـــر
فيـا واسـع الفضل العظيم وغافر العظيم
مـــن الـــزلات جـــد واكشــف الضــرر
وهبنـــا متابـــا صـــادقا وتولنـــا
دوامــا وق الباســا بفضــل وكــل شـر
وصــل علــى المصــباح أشـرف مـن مشـا
ومــن مثلـه لـم يطـرق السـمع والبصـر
صــلاة كعــد الرمــل والنبــت والحصـا
وكــالقطر مــع مــوج ومـا خـاطر خطـر
وعمــــم جميـــع الآل والصـــحب واردف
الصــلاة بتســليمُ ينــال بــه الــوطر
مدثر بن إبراهيم بن الحجاز.شاعر من شعراء السودانولد في مينة بربر، ونشأ نشأة دينية، ثم أحضره والده الذي كان مأموراً على مدينة بربر ليتمرن على الكتابة بالمديرية، وأتقن فن الكتابة، ثم عاد إلى طلب العلم.ثم ذهب إلى الحج سنة 1298، قاصداً سكنى المدينة بعد أداء الحج، ثم عاد إلى بربر فصادف ذلك قيام محمد أحمد المهدي، فخرج إليه واتصل به، واستمر معه حتى توفاه الله، وسمي بابن الحجاز لكثرة تردده على الديار الحجازية.توفي في أم درمان.له: بهجة الأرواح بمناجاة الكريم الفتاح ومدح نبيه المصباح.