هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــا رأى أن وجــود الحسـن
لبيعــة ابنــه مـن المـوهن
لأن سـبط المصـطفى مـن بعـده
قـد صـار بالشـرط ولـي عهده
دس شـــقي هـــذه الـــبريه
جعـدة بنـت الأشـعث الكنـديه
مــائة ألــف درهــم نقـودا
وبعــدها تزويجهــا يزيــدا
فــأطعمته السـم فـي طعـامه
وكــان للإفطــار مـن صـيامه
وكـان ذاك السـم سـما مـردي
أرســله لــذلك ابــن هنــد
فصــار مـن ذاك عليلا مسـقما
يـدعو بطسـت فيه يقذف الدما
قــال لقــد ســقيته مـرارا
وهـــذه أشـــدها إضـــرارا
وقـد لفظـت قطعـة مـن كبـدي
قلبتهـا اليـوم بعود في يدي
واللَــه جــل للــذي أتهــم
أشــد بأســا ونكــالا منكـم
إنــي لعــارف بمــن سـقاني
واللَـه ربـي خصـمه فـي شأني
فلا تطــالبوا بــوتر أحــدا
ولا تؤاخــذوا برئيــا أبـدا
إن أنـا مـت فـاحملوا سريري
لقـبر جـدي المصـطفى البشير
أجـدد العهـد بـذاك المرقـد
مرقــد ســيد الــورى محمـد
وعنـد جـدي اجعلـوا لي قبرا
إلا إذا خفتــم بــذاك شــرا
ثـم قضـى من بعدما أوصى إلى
شـقيقه السـبط شـهيد كـربلا
قضــى شـهيد صـابرا محتسـبا
قـد قطـع السـهم حشـاه إربا
ومــذ أتـوا بنعشـه المطهـر
لقــبر جــده شـفيع المحشـر
ظنـــوا بــأنهم ســيدفنونه
بقــرب جــده فحـالوا دونـه
وجــد مــروان بهــذا الأمـر
لمــا بــه مــن حسـد وكفـر
قـال وقـد أقبـل في قوم معه
يـا رب هيجـا هي خير من دعه
وأقبلــت تـدعو بـأعلى صـوت
تقـول نحـوا ابنكـم عن بيتي
وقــد رمــوا جنـازة الإمـام
لكفرهــم بالنبــل والسـهام
شلت يد الرامي أيدري من رمى
رمـى الإمـام الطاهر المعظما
رمــى أميـن اللَـه فـي بلاده
وحجــة اللَــه علــى عبـاده
وقــد رمـى ريحانـة الرسـول
ومهجــة الكــرار والبتــول
لـم يكفهـم ما صنعوا من فعل
حــتى رمـوا سـريره بالنبـل
أقسم باللَه الجليل ذي المنن
لـولا الذي كان به وصى الحسن
مـا صـبر أيـوب علـى بلـواه
كصــبره علــى الـذي قاسـاه
رأى مــن العــدو والمـوالي
أمــض مــن إصــابة النبـال
أســمعه أصـحابه مـن الكلـم
مــا لا يهـون جرحـه ويلـتئم
وبــالغ الأعــداء فــي أذاه
ســبوا علـى أعـوادهم أبـاه
وقــد رأى شــماتة الأعــداء
وإنهـــا مــن أعظــم البلاء
ومـا جـرى علـى ذوي الإيمـان
مـن العنـا والـذل والهـوان
وقتـل مـن والـى أبـاه صبرا
ظلمـا ولمـا يـأت شيئا نكرا
لا زال وهــو صــابر محتســب
مــا زعزعتــه حـدة أو غضـب
وصــبره كـذا دليـل العصـمه
وإنــه ســبط نــبي الرحمـه
أوصـى بأن لا يهرقوا في أمره
دمــا ولا يطــالبوا بــوتره
هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء.فاضل إمامى عراقى.ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف.له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و(المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب و تراجم، و(المستدرك على نهج البلاغة - ط) و(البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ).