هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ويــل لمـن مـاتت عليـه غضـبي
فـي شـأنها لـم يرع حق القربى
قـد بقيـت بعـد أبيها المصطفى
شهرا وعشرا فعلى الدنيا العفا
وقيـــل شــهرين ونصــف شــهر
قـد بقيـت بعـد أبيهـا الطهـر
وقيـــل تســعين مــن الأيــام
وخمســــة تكـــون بالتمـــام
وقيــل فــي ذلـك أقـوال أخـر
ومـا ذكرنـاه هـو الـذي اشتهر
هـــذا ولكـــن أول الأقـــوال
أنســـبها بمقتضـــى الأحــوال
فإنهـــا لاقــت مــن الأهــوال
وســـيء الأفعـــال والأقـــوال
مـا لـو يلاقـي بعضـه الجبـالا
لزلزلــت مــن وقعــه زلـزالا
وكيــف تبقـى مـدة مـن الزمـن
مـن بعـد هاتيك الخطوب والمحن
يكفــي لموتهــا مــن الأخطـار
وقعــة بيــن البـاب والجـدار
فـي دارهـا قـد هجمـوا عليهـا
فروعوهــا وأخــافوا ابنيهــا
وشـاهدت بعينهـا مـا قـد جـرى
منهم على ابن عمها مولى الورى
مـن بيتهـا قـد أخرجـوه قهـرا
يقــاد بالنجــاد قـود الأسـرى
رأت مـــن الذلـــة والهــوان
وقلـــة الأنصـــار والأعـــوان
ومــن أبيهـا منعـوا ميراثهـا
ولـم تجـد في القوم من أغاثها
لـم يحفظـوا بضـعته مـن بعـده
ويحفــظ المــرء بحفــظ ولـده
لقــد أضــاعوا حقهــا جهـارا
وأنكـــروا حجتهـــا إنكــارا
وطلبــوا بينــة منهــا علــى
مـا كـان تحـت يـدها مسـتعملا
مــا طلبــت لأن يصـيبوا رشـدا
مــــا طلبـــت إلا لأن تـــردا
كـأنهم لـم يعلمـوا أمـر فـدك
ولا دروا بمــن لهـا كـان ملـك
أكــان يخفــى أمرهــا عليهـم
ولــم يصــل مـن مخـبر إليهـم
وهــل بهــذا الأمـر مـن خفـاء
وأنهـــا نحيلـــة الزهـــراء
وكيــف تســتعظم غصــبهم فـدك
أو يعتريـك اليـوم فـي ذلك شك
وقـد جنـوا مـا هـو أدهى وأمر
وارتكبـوا أمـرا عظيما ذا خطر
خلافــــة تقمصــــوها غصـــبا
مـــن أهلا وانتهبوهــا نهبــا
واغتصــبوا مــن الوصــي حقـه
ولــم يراعــوا قربــه وسـبقه
لا راقبــوا معــادهم وأنصـفوا
لا أذعنــوا لأمــره واعــترفوا
هــل فيهـم مـن اقتفـى آثـاره
أو شــق فــي مكرمــة غبــاره
وهـل لهـم مـن العلـوم والحكم
معشـار مـا قـد صح عنه وارتسم
لــه مــن الفضـائل المـأثورة
مـا لـم تسـعه الصحف المنشورة
علمــا تقــى شــجاعة فصــاحة
زهــدا حجــى عبــادة ســماحة
هــذا مــع الغـض عـن النصـوص
عليـــه بـــالعموم والخصــوص
مـن آيـة تتلـى ومِـن نـصّ خـبر
عـن النـبيّ المصـطفى قد اشتهر
وأوضــَحَ الحــق النــبيُّ الأمـي
للنــاسِ طُــرّاً فــي غـديرِ خُـمّ
فمَــن تُـرى أولـى بهـذا الأمـرِ
فـاحكُم بوجـدانِكَ يـا ذا الخبرِ
وكيـــفَ والتقــديمُ للمفضــول
تمنعُـــــهُ أوائلُ العُقـــــولِ
أخــو النــبيّ وأبــو ســبطيهِ
بــل نفســهُ إلـى لـدى جنـبيه
لا تصــبرُ الشـمُّ الرعـافُ صـَبرَهُ
ولا تـــداني حلمَـــهُ وقَـــدرَهُ
شــاهَدَ منهــم فــاطم وظلمهـا
وغَصـــبهم حقوقَهـــا وهَضــمِها
يســمعُ ملــء ســمعهِ شــَكواها
ثـــم يَـــرى بعينــه بُكاهــا
مــن كـان يرضـى أنهـا تهتظـم
أو أنهــا بعــد أبيهـا تظلـم
مـا كـان ذاكَ منـه جبنـاً وحذَر
أو عجـزا عـن النضـال أو خـور
لا والــــذي كـــوّنَهُ بجـــودِهِ
أكـــبر آيـــة علــى وجــوده
بــل ذلّـلَ النفـسَ لعِـزّ الـدينِ
ومـا انطـوى فـي علمه المكنون
هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء.فاضل إمامى عراقى.ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف.له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و(المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب و تراجم، و(المستدرك على نهج البلاغة - ط) و(البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ).