هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـا الفضل قد أشبهت بالفضل حيدرا
أبــاك فــأحرزت الفخـار المخلـدا
لأنــك أنــت البـاب للسـبط مثلمـا
أبــوك علــي كــان بابــا لأحمـدا
وكـــان وزيـــرا للنــبي مؤيــدا
كمـا كنـت للسـبط الـوزير المؤيدا
وصــلت علـى الأعـداء صـولته الـتي
تغــادر شــمل الظــالمين مبــددا
بســيف أبيـك الـدين كـانت حيـاته
وكنـت لسـبط المصطفى في الوغى فدا
أبـوك فـدى الهـادي النـبي بنفسـه
ولـولاكم فـي الطـف أودى بـه الردى
ولكنــه مــن كيــد أعــدائه نجـا
وبــت علــى وجــه الصـعيد موسـدا
ظمئت وأرويــت الـثرى مـن دمـائهم
غـداة غـدا طعـم الـردى لـك موردا
ومنـك بسـف البغـي أن قطعـوا يـدا
فقـد كنـت فـي المعروف أطولهم يدا
أبـوك يلاقـي الجيـش فـي خيـر عـده
وأنـت تلاقـي الجيش في الحرب مفردا
وإن هــو نــادى أنجــدته ضــراغم
وأنـت إذا نـاديت لـم تلـق منجـدا
ســوى صــارم عضــب تحلــى لجينـه
رقـاب الأعـادي مـن دم الترس عسجدا
وصــبر وإقــدام علــى كــل هـائل
من الخطب يقوي الطير من جثث العدا
تزيــد علــى ضـغط الحـروب حماسـة
كجـــوهرة بالصـــقل زادت توقــدا
إذا مـا دجـى ليـل المنايا وأظلمت
قســاطلها أشــرقت فيهــن فرقــدا
تســير إلـى الهيجـاء منـك بجحفـل
مـن العـزم مـاض مـا ونى أو ترددا
وكنــتَ معينــاً للحســين وناصــراً
وبعــدَك لـم يُبصـِر معينـاً ومُسـعدا
فيــا ابــن علـيّ والعُلا لـك شـيمةٌ
لقـد طبـتَ مولـوداً كمـا طبتَ مولدا
حقيـقٌ بـأن يغـدو لـك الدهرَ مأتما
بــه النــوحُ لا يــزدادُ إلا تجـدّدا
وحــق بـأن تبكـي عليـك العُلا دمـاً
وتلبـسَ جلبابـاً مـن الحـزنِ أسـودا
أبــوك علــيٌّ كــان أرجحهــم حِجـىً
وأبعــدَهم شــأواً وأقربَهــم جــدى
ومَــن كأخيـكَ السـيدِ الحسـنِ الـذي
تجســّم مــن نـورِ النبـوةِ والهـدى
ومـــن كحســينٍ والســيوفُ تنوشــُه
تُقَــى نجــدةً صــبراً إبـاءً تجلّـدا
سـنتُم إبـاءَ الضـيمِ بـالطف للـورى
وكنتـم لمـن يبغـي المكـارمَ مُقتدى
ومَــن كمصــابيحِ الهــدى آلِ هاشـم
بهــا ليـلَ مـن لاقيـتَ لاقيـتَ سـيّدا
لقـد أرخصـوا منهـم نفوسـاً نفيسـةً
بهـا يُختَـمُ الـذكرُ الجميـلُ ويُبتَدا
هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء.فاضل إمامى عراقى.ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف.له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و(المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب و تراجم، و(المستدرك على نهج البلاغة - ط) و(البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ).