هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا ابنَ الهُداةِ المهتدينَ النُجبا
وابنَ الأُولى سَنّوا المعالي والإبا
يـا ابنَ العلومِ الكاملاتِ والسُنن
يـا ابـنَ علـيّ والحُسـَينِ والحَسَن
أيـنَ اسـتقّرت سـيَدي بـكَ النـوى
بغيـرِ رضـوى أم بهـا أم ذيّ طوى
عــزّ علــيّ مــا جــرى وقُــدّرا
إنــي أرى الخلـقَ وأنـت لا تُـرى
عـــزّ علـــيّ أن أُجيــلَ بَصــَري
ولا أراك فـــوقَ ظهـــرِ مَنبَـــرِ
بـي أنـتَ مـن مُغيـبٍ عـن نـاظري
وحاضــرٍ فــي فكرَتــي وخــاطري
بــي أنــتَ مــن مُغيـبٍ يرعانـا
لـــم نَـــرَهُ لكنّـــهُ يَرانـــا
إلـى مَـتى هـذا النَـوى إلى مَتى
شـملُ اصـطباري عنـكَ قـد تشـَتّتا
فهَــل إليـكَ مـن سـَبيلٍ أو سـَبب
أو حيلـة تُلفـى فَقَد أعيا الطَلَب
يــومٌ نــراكَ فيــه يــومُ عيـدِ
يُفــدى بعُمــرِ الزَمــنِ المديـدِ
تملأُ فيـــه الأرضَ عَــدلا مِثلمــا
قــد مُلِئَت بــالجورِ مَمـن ظَلَمـا
إلــى مــتى الغيبــةُ والسـرارُ
إلــى مــتى الصــَبرُ والانتظـارُ
إلــى مــتى الذلــةُ والخضــوعُ
إلـــى مــتى يَصــطَبرُ الجَــزوعُ
إلــى مــتى الســِتارُ والتقيّـه
إلــى مــتى أحكــامُكُم مَخفيــه
دينُكــــمُ تبــــدّلَت أحكـــامُهُ
وشـــَرعُكُم قــد نُكّســَت أعلامُــهُ
تلاعبـــوا بالـــدينِ والآيـــاتِ
تلاعِـــبَ الصـــبيان بـــالكُراتِ
لـم تبـقَ مـن آثـارِه إلا الرمَـق
إن لـم تدارَك ذلكَ الباقي انمَحق
أيـنَ مَضـّى ناشـِرُ رايـاتِ الهُـدى
وصـاحبُ النصـرِ علـى مَـن اعتَـدى
أيــنَ الإمـامُ الغـائِبُ المنتظَـرُ
لــن يُقيــمَ الحــقّ حيـنَ يظهَـرُ
أيــنَ الــذي يطلــبُ بالــذحولِ
وبالـــدم المطهّـــرِ المطلــولِ
نَفســي لــكَ الفــداءُ والوقـاءُ
إن الأعــادي صـنَعوا مـا شـاؤوا
قـد قتلـوا خـامسَ أصـحابِ الكِسا
وأثكَلــوا فاطمــةً خيـرَ النسـا
وكَــم دَم لكُــم أســالوا هَـدرا
وحُـــرّةِ قـــد هَتَكوهــا ســِترا
قـد أخلَـوا المِنـبرَ والمِحرابـا
ومزّقـــوا الســـنَةَ والكتابــا
أيـنَ الحُسـينُ السـبطُ أيـنَ وُلدهُ
أيــنَ بنــو أخيــهِ أيـنَ جُنـدهُ
وأيــنَ أنصـارُ الحسـينِ الصـُلَحا
أيـنَ الشموسُ الطالِعاتُ في الضُحى
لمِثلِهِـــم ومـــا لَهُــم مثيــلُ
فليَكـــثرِ الصـــراخُ والعَويــلُ
لمِثلهـــم فليحـــزنِ المقـــامُ
ومكــــةٌ والمشـــعرُ الحَـــرامُ
ولتحـــزنِ القبلــةُ والمشــاعرُ
والــبيتُ والأركــانُ والمنــابرُ
مــن ليتــامى النـاسِ والأرامـلِ
قــد أصـبحوا بغيـرِ كـافٍ كافـلِ
مَــــن للمَســـاكينِ وللوُفـــودِ
مـن بعـدِ مـا أقفـرَ بيـتُ الجودِ
لِقتلِهــم شـُهبُ السـماءِ انكَـدَرَت
وشمســُها حزنــاً عليهــم كُـورت
وقــد بكتهــمُ الســماواتُ دَمـا
والكــونُ مـاجَ والهـواءُ أظلمـا
فــانهَض فــدَيناكَ وخُـذ بالثـارِ
وأعـــطِ حــقّ الأبيــضَ البَتــارِ
أذهِــب بـهِ غيـظَ قُلـوبِ الشـيعَه
واشــفِ بــهِ صــدورُها الـوجيعه
يــا خيــرَ مسـؤولٍ وخيـرَ مُفضـلِ
صــلّ علــى المنتظــرِ المؤمّــلِ
علـــى الإمــامِ خــاتمِ الأئمَــه
القــائمِ العَــدلِ إمــامُ الأُمَـه
أيّــدهُ يــا ربّ بــروح القُــدسِ
وحُفّــــهُ بــــالملأ المقــــدّسِ
أبـــدِلهُ بعــدَ خــوفِهِ أمانــا
ومِــن لـدُنكَ اجعَـلَ لـهُ سـلطانا
واجعَلــهُ داعيــاً إلـى الكتـابِ
وقائمــــاً بـــدينك الصـــوابِ
إحــي بــهِ الحــقّ وفُـك أسـرَنا
وأعطِنــا الســؤلَ ويسـّر عُسـرنا
والمُــم بـهِ الحـقّ وفُـك أسـرَنا
واعـزِز بـه الإسـلامَ بعـد الـذلّه
يــا ربّ واكحُـل نـاظري بـالنظَر
إلـــى إمـــام غــائبٍ منتظَــرِ
وأرنــــي طَلعَتَـــهُ الرَشـــيده
والغَـــرّةَ البــاهرةَ الحميــده
واجعَلنــي اللهُــمّ مِـن أشـياعهِ
ومــن مــواليهِ ومــن أتبــاعِه
جــدّد لــهُ فـي كـلّ يـومِ عَهـدا
وبيعـــةً فـــي عنقــي وعَقــدا
وإن تحُــل مــا بيننــا الأيـامُ
وصـــدّ عـــن لقــائه الحمــامُ
فــــأحيني فـــي ذلـــكَ الأوانِ
مــن جــدثي مــؤتزِراً أكفــاني
معتقلاً للســـــيف والقَنـــــاة
مُلبّيــــاً لــــدعوةِ الهـــداةِ
ممتثلاً لأمــــــرهِ مســــــارِعاً
مستشــهداً بيــن يــديهِ طائعـاً
إليـك نَشـكو مـن تظـاهُرِ الزَمـن
وكــثرَةِ العِــدا وشــدّةِ المِحَـن
وغَيبــــةِ الــــوليّ والأميـــرِ
وقلــــةِ العُــــدةِ والنَصـــير
فيـــا إلهنـــا إليــكَ نَرغَــب
فـــي دولـــةٍ كريمــة تُنتَجَــب
تجعلُنــا فيهــا مــنَ الــدُعاةِ
إلــى ســبيلِ الحَــقِ والنجــاةِ
هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء.فاضل إمامى عراقى.ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف.له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و(المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب و تراجم، و(المستدرك على نهج البلاغة - ط) و(البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ).