هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ورامَ ثوبــاً منــهُ إذ يُجَـرَّدُ
لا يَرغَبَــن فيــه منهُـم أحَـدُ
جيـــءَ بتَبـــانٍ فقــالَ كَلا
هــذا لبــاسُ مـن عَنـى وذَلا
ومُذ أرى الرِجسُ ابنُ وَهبٍ حالَهُ
ومـا مِـنَ القومِ الطغامِ نالَهُ
أُثخِــــنَ بــــالجراحِ والالامِ
وصــارَ كالقُنفِــذِ بالســهامِ
أصــابَهُ بطَعنــةٍ فـي الجَنـبِ
خـرّ لهـا مـن فوقِ وجه التُربِ
وقـد بَـدَت زَينَـبُ مـن خبائِها
ذاهِلَـةً بـالخَطبِ عـن بُكائِهـا
نادِبَـــةً تصـــيحُ وا أخــاهُ
وا أهـــل بيتــاهُ وســيداهُ
وصـاحَ شـِمرٌ بالرجـال عجِلـوا
عليـه مـا تنتظـرونَ فاحمِلوا
وا أســـفاهُ حمَلــوا عَلَيــه
مــن كـلّ جـانبٍ أتـوا إليـهِ
قَـد ضـَرَبوا عـاتِقَهُ المطهّـرا
بضـَربَة كبالهـا علـى الـثرى
صـارَ وقَـد أعيـا وقَـد أضـرا
ينــوء تـارَة ويكبـوا أُخـرى
لـم يَسـتَطع مّمـا بـه قيامـا
يســقِطُ كلّمــا نهوضـاً رامـا
نفسـي فـداهُ مـا الـذي يُلاقي
مـن طعنهِ بالرمحِ في التراقي
نفسـي فـداهُ ما جرى من أمرهِ
مُـذ طعنـوهُ فـي بـواني صدرهِ
نفسـي فداهُ ما الذي قَد نابَهُ
مُـذ نَـزَعَ السـَهمَ الذي أصابَهُ
نفسـي فـداهُ مـا جـرى عليـهِ
لمّــا مَلا مــن دمِــه كفّيــه
وصــارَ مــن دمــائهِ يختضـِبُ
وقَلبُــه مــنَ الظمـا يلتَهِـبُ
يقــولُ هكــذا لِربّــي القـى
مخضــّباً وقــد غُصــِبتُ حَقــا
قـال ابـنُ سـَعدٍ لخـبيثٍ نَغـلِ
أرح حُســَيناً عــاجِلاً بالقَتـل
فجـاءَهُ ألعَـنُ مَـن فوقَ الثَرى
فـاحتَزّ منـهُ راسـهُ المُطَهّـرا
فضــــجَت الأملاكُ بالبُكــــاء
إلــى الإلــهِ خـالقِ السـماءِ
واغبَــرَت الآفــافُ والأرجــاءُ
حُزنــاً وهَبّــت زَعـزَعٌ حمـراءُ
حـلّ بهِـم لـولا ابنُـهُ العذابُ
وفاجــــأ البســـيطةَ انقِلابُ
ليتَ السماءُ أُطبِقَت على الثَرى
ودُكـدِكَت شـُمُّ الجبـالِ والذُرى
صـبري غريـبٌ يـا غَريبَ الدارِ
والـدمعَ جار لابن حامي الجارِ
تبكــي السـما والأرضُ والأفلاكُ
لفَقــــدهِ والجــــنُ والأملاكَ
وحـق أن أبكـي علـى الشـهيدِ
دمـاً مـنَ القلـبِ على الخُدود
قـد بَكَت السبعُ السماواتُ دما
والجـنُّ والإنـسُ أقـامَت مأتَما
هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء.فاضل إمامى عراقى.ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف.له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و(المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب و تراجم، و(المستدرك على نهج البلاغة - ط) و(البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ).