هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكثِـر مـنَ البُكـاءِ والتَحَسـُر
علـى علـيُ بـنُ الحسينِ الأكبَرِ
علـى ربيـبِ الفضـلِ والفواضلِ
مــن لا يــبيعُ حقّــهُ بباطـلِ
مـن أهـلِ بَيـت طُهّروا تَطهيرا
بجَنـبِ عـرشِ اللَهِ كانوا نورا
أولُ ســابق إلــى الشــهادَه
مـن قـادة هـم للبَرايا سادَه
صـالَ عليهِـم صـولَةَ الضـرغامِ
والصـقرُ إذ شـدّ علـى الحمامِ
ففَـر منـهُ الجمـعُ غيـرُ سالمِ
يعــثرُ بــالرؤوسِ والجمـاجِمِ
كـــم فــارسٍ بطعنَــةٍ أرداهُ
وراجــــلٍ بضـــَربة ثنّـــاهُ
أهلَــكَ جمعــاً منهُـم كـثيرا
ســقاهمُ كـأسَ الـرَدى مَريـرا
عـادَ إلـى أبيـهِ وهـو قـائِلُ
قــولاً لــهُ تصــدّعُ الجنـادِلُ
يـا أبتـاهُ عَطشـي قضـد هَدّني
وذا الحديــدُ ثُقلُـهُ أجهَـدني
تَفَتّتــت مـن الظَمـا أحشـائي
هَـل مـن سـَبيل لـورودِ الماءِ
جـادَ لـهُ لكِـن بمـاء قد جرى
مـن عينَـه زاد الحشـا تَسَعُّرا
وكيـفَ لـي يـا وَلـدي بالماء
وقَــد حَمَتــهُ زُمَــرُ الأعـداء
بنـيّ قـاتلهُم فمـا أسـرَعَ ما
تُسـقى بمـاء ليـسَ بَعـدَهُ ظَما
جَــدُّكَ يســقيكَ بهــا فتَشـفى
بكأســهِ ذاكَ الــروي الأوفـى
عــادَ علــى ظمّــاهُ للقتـالِ
ولـم يَـذُق مـن بـاردِ الـزلالِ
كـأنهُ اسـتَغنى بِفَيـضِ النَحـرِ
عـن بـارد مـنَ الفُـراتِ يَجري
وصـاحَ مُـذ أرداهُ سهمُ العبدي
يــا أبتــاهُ إنّ هــذا جـدّي
يُقــرِئُكَ السـلامَ منـهُ قـائِلا
أقـدِم علينـا يا حُسَينُ عاجِلا
لهفــي علَيــهِ وعلــى أبيـه
حــقّ لــهُ بــأن يقـولَ فيـه
بُنَــيّ مــن بعــدكَ لا حَلا لـي
عيـشٌ ولا طـابَت لـيّ اللَيـالي
تَرَكتَنـي فَـرداً وأبعَدتَ المَدا
بينَ اليَتامى والنِساءِ والعدى
فيــا شــبيهَ ســيّدِ الأنــامِ
فـي الخَلقِ والخُلُقِ وفي الكلامِ
قطّعـتَ يـا فَلـذّةَ قَلـبي كَبِدي
فعَـزّ يـا عزيـزَ نفسـي جَلَـدي
يــا غُصــُناً أصـيبَ بالـذُبولِ
وكَوكَبــاً أســرَعَ فـي الأفـولِ
مـن ذا سقاكَ الحتفَ والمنونا
وعَفّــرَ الخــدينِ والجبينــا
كيــفَ أراكَ يـا عزيـزَ نفسـي
ملقـىَ علـى التُربِ بحرِ الشمسِ
بُنَــيّ مـا أجرأهُـم مـن جيـلِ
علـى انتهـاكِ حُرمَـةِ الرسـولِ
مـن بَعدِكَ الدنيا لها العفاءُ
فلا يُطيــبُ العيــشُ والبَقـاءُ
وأقبَلَـــت عمَتُـــهُ تُنـــادي
أيـا حـبيبَ القلـبِ والفُـؤادِ
جــاءت إليـه وانحَنَـت عليـهِ
تلثِـــمُ ثَغـــرَهُ وَوَجنَـــتيهِ
مُـــرملا رأتـــهُ بالـــدماءِ
مـــوزَعُ الأوصــالِ والأعضــاءِ
يـابنَ أخـي عَـزّ علـيّ أن أرى
جسـمَكَ مـن فـوقِ الثَرى مُعَفّرا
فردَهـا السـبطُ إلـى الخبـاء
تعــولُ بـالنوحِ مَـعَ النسـاءِ
هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء.فاضل إمامى عراقى.ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف.له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و(المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب و تراجم، و(المستدرك على نهج البلاغة - ط) و(البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ).