هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للـه مـا اعـتراني
في البعد عن دياري
لـم تبـق لـي عيون
أرعـى بها الدراري
ولا فـؤاد يبكـي ال
أحبـاب في التذكار
ولا اقتــدار حــتى
أحبـس دمعي الجاري
وقــد أرى دمــوعي
بائحـــة أســراري
للـه مـا أعـتراني
في البعد عن دياري
لم تبق لي الرزايا
عســـاكر الأقــدار
حــولا بـه القـاكم
يـا منتهى أو طارى
بـل أصبحت هموم ال
فـــؤاد بازدخــار
وللأســــى ســـيوف
مشــحوذة الغــرار
للـه مـا اعـتراني
في البعد عن دياري
فمــا سـماء قلـبي
تشـــع بـــالأنوار
ولا ظلام حظـــــــي
ينجـاب عـن أقماري
البعـد عـن أحبابي
والمنتـأى عن داري
والإغــتراب عنكــم
قـد ضعضـع اصطباري
فيــا صــديق إنـي
عجبـت مـن أطـواري
عجبــت مــن أواري
وأدمعــي الغــزار
فلا الــدموع تطفـى
بســـــيلها أواري
ولا اللهيب يغشى ال
نفـس لهيـب النـار
للـه مـا أعـتراني
في البعد عن دياري
فمــا كــؤس خمــر
تلمـــع كالنضــار
ولا طيـــور حقـــل
تهـزج فـي الأوكـار
ولا نســــــيم روض
ينفـــح بالأزهــار
بكاشـــفات حزنــي
أو مخمــدات نـاري
للـه مـا اعـتراني
في البعد عن دياري
لـو لـم تـزف نحوي
خربـــدة الأفكــار
فــي دفتيهـا شـعر
مـن أعـذب الأشـعار
اللطـف فـي معنـاه
لطف النسيم الساري
طــالعته فــاهتزت
روحـي مـن الأكبـار
يــا ســائلا بشـوق
عــن فئة الأحــرار
الـدهر قـد سـقاهم
كأسـا مـن الأكـدار
أمـاتهم لتبقـى ال
أوطــان بانــدحار
لنبكهـــم جميعــاً
بالمـدمع المـدرار
للـه مـا يعاني ال
حـــر مــن الأوزار
لـم الحيـاة تصـفو
لعصـــبة الأشــرار
والمســتميت حبــاً
يحـــاط بالأخطــار
وشـعبنا الأسـير ال
مبعـــثر الأفكــار
سـله فهـل حياة ال
ذل والإنكســــــار
قــد أطربتـه حـتى
يعــرق فـي الأسـار
أنــذره إن تمـادى
بــالغي والإصــرار
ولـم يقـم مهتاجـاً
كالأســـد الــزءآر
حيـــاته ســـتفنى
بالعســف والصـغار
رحمـاك يا صديقي ل
مقيـــل للعشـــار
أيقـظ نفوسـاً نامت
والخصـم فـي حـذار
ذكرّهمـــو بفـــوز
كلـــل بالفخـــار
واقطـع دموعاً تجري
كالســيل والأمطـار
ومــن صـميم قلـبي
لعابـــد الســتار
لشـــاعر مطبـــوع
أغـــرم بالأشــعار
أشــعاره تزيـل ال
أكـدار عـن أفكاري
تحيـــتي أهــديها
كـالوردة المعطـار
نعمان ثابت عبد اللطيف.شاعر شاب، من رجال السلك العسكري في العراق أيام غازي، مولده ببغداد، تخرج فيها بالكلية العسكرية 1927، وأولع بالأدب وصنف كتباً أكثرها رسائل بقيت مخطوطة عند أسرته.استشهد في حادث طائرة عسكرية عراقية قامت للاستطلاع في فضاء السماوة.له ديوان شعر (شقائق النعمان - ط)، وله: (الجندية في الدولة العباسية - ط)، (جواسيس الجبهة أو ذكريات ضابط استخبارات ألماني - ط)، (اليزيديون - ط)، (آثار العراف - ط).