هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـاذا الضّجيجُ وماذا الخبر
فقـالوا قريبـاً يمُـرّ الأمير
فلمّــا رأيـتُ جميـعَ البشـر
يضـــجّونَ جَهلاً لأمــرٍ حقيــر
وقفـتُ بعيـداً بعيـنِ الفِكَـر
أُراقـبُ وَحـدي مـرُورَ الزّمان
خَلَــوتُ بنفســيَ فـي غُرفـتي
ولـي مـعَ نفسـي حـديثٌ طويل
فلمّــا عَكفــتُ علـى حرفـتي
أطــالعُ كتـبي بصـبرٍ جميـل
ســمعتُ خلال الســّطور عــبر
تقـولُ تأمّـل مـرُورَ الزّمـان
ســألتُ المَقـابرَ هـل يشـعرُ
ضـجيعُ الـتراب وضيفُ القبور
فهمّــت لتكتــبَ مــا تضـمرُ
وأوشـكتُ أقـرأ تلـك السطور
إذا بســكونٍ يســودُ الحفَـر
تَيَقّنـتُ مِنـهُ مـرُورَ الزّمـان
وجئتُ إِلـى البحر عند المسا
وللمـوجِ عنـدي غـرامٌ شـديد
فقلــتُ بربّــكَ مــاذا عسـى
تقـولُ ففسـّر معـاني النّشيد
فقــال أأنـتَ عـديمُ البصـر
فـإنّي أحيّـي مـرُورَ الزمـان
ولمّــا التفــت لأوج السـما
وشــاهدتُ أنجمَهـا السـّاهرَه
هتفـتُ وقـد نـامَ أهلُ الحمى
ونفسـي بما في السما حائرَه
أتخشـى الشموسُ أيخشى القمر
أتخشـى النجومُ مرُورَ الزّمان
عجبــتُ لمــثرٍ جهـول ثقيـل
وغيــر الـدّراهمِ لـم يَعبُـدِ
وأعجــبُ منــهُ غنــيّ بخِيـل
يجـورُ علـى البائسِ المُجتَدي
فيـا لَيـتَ شعري أماتَ الحذر
أن يخشــَيانِ مـرُورَ الزّمـان
زَرَعـتُ المحبـة وسـط القلوب
ولـم أدرِ أنـي زَرَعتُ الخَيال
فَهَبّـت عَلَيهـا ريـاحُ الجنوب
وهبّـت عليهـا ريـاحُ الشمال
فلـم يَبـقَ ممّـا زَرَعـتُ أثـر
ليشـهد مثلـي مـرُورَ الزمان
هـيَ النفسُ تاهت برحب الفضا
وحلّـت بـأرضِ الشقا والهموم
وهـا هـيَ تعنـو لحكمِ القضا
وتنظـر فـي ما وراء الغيوم
وترجو انقضاء الشقا بالسفر
لــذاك تحـبّ مـرُورَ الزمـان
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.