هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمّا بدا البرقُ في الظلماءِ ملتهبَا
وراح يطـوي فضـاء اللـه واحتجبـا
نـاديتُ ربّـي وطرفـي يرقـبُ السُّحبا
ربّـاه يـا خـالقَ الأكـوان وا عجبَا
كـم تُشـبهُ البرقَ هذا أنفسُ الشعرا
يـا ليـلُ مهلاً ولا تُشـفق علـى بصري
فمـا تعـوّدتُ فيـك النـوم من صغري
يـا ليـل مهمـا طـل لا بدّ من سهري
حــتى يــودّع طرفـي نجمـة السـَّحَرِ
تلـك الـتي عشـقتها أنفـسُ الشعرا
دَعــهُ يغيّــض بلـجّ الكـأسِ أدمعـهُ
فقــد تـذكّرَ نـائي الـدار أربعـهُ
وهــاتِ عــودك واضــربهُ ليســمعهُ
لكــن تــوقّ رعــاك اللـه أضـلعهُ
تلـك الأضـالعُ فيهـا أنفـسُ الشّعرا
ســَلِ الكمنَجَـةَ مَعنـى أنّـه الـوَترِ
والرّيـحَ إن هينمـت سلها عن الخبرِ
والطيـرَ إن بكـرَت تشدو على الشجرِ
ســَلها وســل كـلّ روضٍ زاهـرٍ عطـرِ
تجبـكَ يـا صـاحِ هـذي أنفسُ الشعرا
يـا هائمـاً بابنـةِ العنقود تطربُه
منهـا الحميَـا وفعـل الراح يحسبه
أســتغفرُ اللــه ممّـا بـتَّ تنسـبهُ
للـرّاحِ إنّ الـذي فـي الكاس تشربهُ
يـا صـاحبي رشـحتهُ أنفـسُ الشـعرا
طوبـاكَ يـا ساكناَ في الغاب تؤنسهُ
إِلاهــةُ الشــعر والأشــباح تحرسـهُ
يضــمُّ كــلَّ لطيــف الـروح مجلسـهُ
ملآنــةٌ مــن صــفا الأيّـامِ أكؤسـهُ
وحــولهُ تتَغَنّــى أنفــسُ الشــّعَرَا
للــه نــاي ســبتنا روحُ صــاحبهِ
حــتى وقفنَـا حَيـارَى عنـد واجبـهِ
فصــحتُ والليــل زاهٍ مـن كـواكبهِ
يـا نافـخ النـاي يحدو في مواكبهِ
بنغمـةِ النـاي هـامت أنفسُ الشعرا
يـا نسـمةً فـي مـرُوج الحـبّ نافحةً
حيــث الحمــائمُ لا تنفــكّ نائحـةً
ناشــدتكِ اللـه إن بـاكرتِ سـائحَةً
عنـد السـواقي بجـوّ الـروح سابحةً
فهينمــي تَترَنّــح أنفُــسُ الشـّعرا
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.