هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مرحبـاً ذبنَـا اشـتياقاً يـا ربيع
يــا خفيــفَ الــرّوحِ أهلاً مرحبـا
كلّمـــا ضــاءَ محَيّــاكَ البــديع
هَبّـــتِ الأرضُ تبـــاهي الكوكبَــا
ومشــى فــي ســفحِ أضـلاعي صـريع
مــاتَ لَــولا ذكــرُ أيّـامِ الصـِّبَا
عَجَبـــاً تمضــي زمانــاً وتعــود
وربيعــي قــد مضــى لــم يرجـعِ
مَـن تُـرى أنبـاك أسـرارَ الخلـود
فتـــوَقّيتَ الـــرّدى لــم تُصــرَعِ
أم هـيَ الأرضُ الـتي تبغـي البقـا
عرَفــت كيــفَ البقــا بالإقتصـاد
فـــأبت عــن حكمــةٍ أن تُنفقــا
مــا لـديها حسـنا حـتى المعـاد
واكتســـَت ثــوبَ بهــاءٍ مورِقــا
مـا لَـهُ مـا دامـتِ الـدنيا نَفاد
يــا لَــهُ ثوبـاً مُوَشـًّى بـالوُرود
كــلّ عــامٍ يُرتــدى لــم يُنــزعِ
حَبَــذا لَـو كـان لـي منـه بُـرُود
كنــتُ أرويهــا إذن مــن أدمُعـي
مـا أُحَيلـى وجهـكَ الصّافي الجميل
رصــّعتهُ بالنــدى أيـدي الـدهور
رُبّ نفـــسٍ ســُجنَت دهــراً طويــل
مثلمــا يُســجنُ مصــداحُ الطيـور
أصــبَحَت مُطلَقَــةً بعــد الكبــول
تغتَــذي ريـحَ المـوامي والصـخور
فهـي لـم تُخلَـق لترسـو بـالقيود
لا ولا قــــد صــــُنعَت للبُرقـــعِ
عَجَبـاً فـي هـذه الـدنيَا النقـود
حَجَبَــت إحــدى النجــومِ اللُّمّــعِ
يـا ربيـعَ الأرضِ يـا نعـمَ الـدّوا
لنفــوسٍ مــا لهــا إِلاّ الهمــوم
حيثمــا تنشـرُ منهـا مـا انطـوَى
وتُــــذرّيهِ إذا مَـــرّ النّســـيم
ويـح أهـل العشـقِ أربـاب الهـوى
خُلثوا في الكون كي يرعوا النجوم
قُســمت أرزاقُهــم قبــل المهـود
وقفـــوا فـــي كــلّ دارٍ بلقــعِ
حفظـوا للنـاس في الدنيَا العهود
إنّمـــا حِفظُهُـــمُ لـــم يَنفَـــعِ
عطّــري يـا زهـرُ أذيـالَ الرّيـاح
إن ســرَت فــوقَ الرّيــاضِ القُشـُبِ
أودِعيهـــا كلّمـــا لاحَ الصــّباح
أرَجــاً يُغنــى بــهِ عــن كتُــبي
غربــةً أمســَت حيــاتي وانـتزاع
ومُنَاجــــاةً ورَعــــيَ الشــــُّهُبِ
فـــإذا مــا لاحَ للصــّبحِ عمــود
بعـــد لَيـــلٍ كَغُـــرَابٍ أبقَـــعِ
قلــتُ فــي نفسـي وللنـومِ صـدود
أوَ حَتّـــى غربـــةٌ فــي مضــجعي
أنــا لــولا ذكــرُ أيـام الصـِّبَا
قلــتُ يـا نفـس إذا شـئتِ اذهـبي
غيــرَ أنّــي كلّمــا هَبّــت صــَبَا
أنعَشـــَت قلـــبي بـــذكرٍ طَيّــبِ
لا اُبـــالي إن حَلَلــتُ المَغربــا
طالمــا شــمسُ المُنـى لـم تغـرُبِ
فحيـاةُ المـرءِ فـي هـذا الوجـود
رغبــةُ النفـسِ وعَـت أو لـم تعـي
وبكــائي للأُولــى طــيّ اللّحُــود
كعــزائي بــالأُولى بــاتوا معـي
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.