هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قصـري بناهُ الوحيُ رحبَ المجال
في القبّةِ الزّرقاءِ منذ الوجود
فارقصـنَ فِيـهِ يا بنات الخيال
يـا حَبّـذا منكـنّ هـزّ القُـدود
وامرَحـنَ في ساحاتِ ذاك الجمال
والبسـنَ من تلكَ الدراري عقود
تلـوحُ في دُهم الليالي الطوَال
علامــةً للنفــسِ فــي زهــدها
وَا لَـذّة العيـشِ برعـيِ النجوم
بيـنَ أسى الشاكي ورشفِ المُدام
إذ تطـردُ الاحلامُ جيـشَ الهمـوم
إذ تنجلـي الآمـالُ تحـت الظلام
دبّـي رعـاكِ اللـه بنتَ الكُروم
وغلغلـي فـي القلـبِ حتى ينام
علـى بسـاطٍ مُـدّ فـوقَ الغيـوم
حـاكَتهُ أيـدي النفس من وجدها
مـا تنفـعُ الشكوى ودمعي بحور
حفّـت حيـاةٌ سـُلّ منهـا الشباب
لـم يُبـقِ منها الدهرُ إِلاّ قشور
لـولا قليـلٌ أودعوهـا الـتراب
لكـنّ فـي قصـري وراء البـدور
بـاقٍ إِلـى يَومِ النشور اللُّباب
قـد وَقرَتـهُ النفسُ قبل العبور
مـن هـذه الـدنيَا إِلـى مَهدها
يا عاذلي في سُهدِ ليلى الطويل
ولائمــي لمّـا أطلقـتُ النـواح
دَعنـي فما لي غيرُ هذا السبيل
فمن حوَاشي الليل يبدو الصباح
فـإن رَأيـتَ الـدمعَ منـي يسِيل
فَـذا بِشـَرعِ الحُـبِّ عيـنُ الصّلاح
أو قلـتَ قصـري مـا علَيه دليل
أقصـر وخـلّ النفـسَ فـي رُشدها
من أينَ حسنُ الزُّهر لولا السواد
هيهـاتِ لـولا الصـبرُ عيشٌ يطِيب
يـا قلـبُ والآمـالُ أحلـى وساد
لمَـن بهـذا الكـونِ أمسى غريب
نـم آمنـاً من بعدِ هذا السّهاد
فـإنّ مـا ترجـوهُ خلـفَ المَغيب
ومَـن رأى الدّنيا بعينِ الرّشاد
حاشـاهُ أن يبكـي علـى فَقـدِها
أنـا علـى دربـي بظـلّ الأمَـان
أشــدو كــدرويشٍ غريـبٍ شـريد
وكـلُّ يـومٍ لـي برغـمِ الزّمـان
فـوزٌ علىالـدّنيَا وعيـشٌ رَغِيـد
حـتى إذا مـا نامَ هذا الجَنان
لحقـتُ أحلامـي بقصـري البَعِيـد
إذ ألتقـي بالنفسِ حولَ الجِنان
فـالنفسُ مـا زالـت على عَهدها
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.