هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
من خمرةِ الكاسِ لا من خمرة الياسِ
أعطيـتُ نفسـي مـداها بيـنَ جُلاّسي
فخمـرَةُ اليـأسِ لي وحدي أعاقرها
وخمـرة الكـأسِ بينَ النّاسِ للنّاسٍ
كـم لَيلَـةٍ طـاشَ قلبي من تمَلمُلِهِ
فرُحــتُ أنعشـهُ مـن حَـرّ أنفاسـي
يقـول لـي وسـهامُ الـدّهرِ تصرعهُ
اللـه مـا أعـذبَ الشـكوى وأحلاه
ورحـتُ أنفـقُ عمـري كلّمـا لمعَـت
زُهـرُ النّجـومِ أناجِيهَـا بأشعاري
قلــبي يــدقّ وأنفاسـي تُرَدّدُهـا
ألحــانَ عَتــبٍ وأشـواقٍ وتـذكارِ
كَـم قـائلٍ لـيَ قَـد أوتِيتَ موهبَةً
فقلـتُ يـا صـاحبي خُـذها بـدولارِ
لـم يدركوا سرّ عيني كلّما امتلأت
بدمعَــةٍ غَيّضــَتها فـي زواياهـا
وبـارقٍ لاحَ فـي الظَّلمـاءِ صحت بهِ
يـا سـاريَ الـبرق قد هيّجتَ آلامي
ذكرّتنــي بزمـانٍ كـم حسـَوتُ بِـهِ
خمــراً مُعَتَّقَــةً مــن دنّ أحلامـي
عهدَ الشبابِ أيا عهد الجنون أمَا
مـن عـودةٍ فـأداوي جرحيَ الدّامي
تجـري اللّيـالي علـى خيلٍ مُطَهَّمَةٍ
فكيـف يلحـقُ مَـن مثلـي مَطَاياهَا
لا تحسـبُوا أنّنـي أشكو لكم مِحَني
إنـي لـراضٍ عـن الأيّـامِ من حالي
فصــاحبُ الفَــنّ سـلطانٌ بـدولَتِهِ
كصـاحبِ المَـالِ إذ يَعتَـزّ بالمَالِ
كــلٌّ يُغَنّـي علـى ليلاهُ مـن شـَغَفٍ
يَطــوي الســّنينَ بـأحلامٍ وآمـالِ
تحلو الأمّانيُّ في الدّنيَا لطالبها
مـا لَـذّةُ العيشِ في دنياهُ لَولاهَا
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.