هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خيالُـكِ فـي الصّبحِ يمشي معي
وفـي الليـل صوتُكِ في مسمعي
عجبـتُ لـدنيَا وأنـتِ الدّليل
يضــيعُ بأنحائهــا موضــعي
وحيـثُ اضطجعتُ أتتني الهموم
فمَــن دلَّهُــنَّ علــى مضـجعي
أودّع صــحوي لأنسـى الحيـاة
وأحسـو المدامـة كـي لا أعي
وهيهــات أنسـى ولـي خمـرةٌ
يقطّرهـا القلـبُ مـن أدمعـي
فحظّـيَ فيهـا إذا مـا سـكرتُ
كحظّــيَ منهــا وعَقلـي معـي
أييــأسُ مثلــي ولـي نجمـةٌ
تطــلّ علــى عــالمٍ أوســعٍ
أجــبران إنّ سـماءَ النّبـوغ
دعتــك إِلـى الفَلَـكِ الأرفَـعِ
فَقُـــل لإلهَـــةِ شــِعري إذا
تَبَـــدّت لأنجُمِهَـــا اللمَّــعِ
هنــاك تركــت فـتىً شـاعراً
يناديـك والنّـارُ فـي الأضلعِ
إِلهــةَ شـعري ألا أيـنَ أنـتِ
فقـد بـحّ صـوتي ولـم تسمعي
إذا مـا جلسـتُ قُبَيلَ الغُرُوبِ
وأبصـرت شمسي عليها الوشاح
أقــول إلهــةُ شـعري هُنـاك
فتخفـق روحـي كخفـقِ الرّياح
تطيــرُ إِلَيــك ومِـن شـَوقِهَا
كـأنّ لهـا ألـف ألـف جنـاح
وتطــوي الفضــاء بلا طـائلٍ
وترجـعُ ثكلـى براها النّواح
وأمّــا فــؤادي ففـي يأسـِهِ
وقـد أثخَنَتـهُ الليالي جِراح
يناجيـك حتّـى ويأتي الصّباح
فيـا لَيـتَ شـعري وحتّـى متى
أروحُ وأغـدو بـدون ارتيـاح
إِلهــةَ شـعري ألا أيـن أنـتِ
أمــا لأســيرٍ غريــبٍ سـراح
أتتنـي الحظوظُ ترومُ اللقاءَ
فدقّت على الصّدرِ عند المساء
فمـا كـان إِلا كوقـعِ الصـّدى
بكهـفٍ تقـادمَ فيـه العفـاء
وكيــفَ اللّقـاءُ ولـي مُهجَـةٌ
تقضـّي اللّيالي تجوب الفضاء
وقلـبٌ تجنّـى عَلَيـه الزمَـانُ
فـراح يقيـم بـوادي الشّقاء
فقلــتُ وصــوتي لــهُ رنّــةٌ
وكــم رنّ صــوتي لــهُ رنّـةٌ
وكـم رنّ صـوتي بأذن السماء
ذرينـي فلسـتُ كمـا تعهـدين
بشـرخ الشـباب وعهد الصّفاء
يعــزّ علــيّ تــدقُّ الحظـوظُ
علـى باب صدري وما من لقاء
وروحـي فمن أجل ما قد لقيتُ
إِلـى غير دنيَا بعثتُ الرّجاء
ولـم يبقَ منك سوى الذكريات
فـألهو بهـنّ بحكـم القضـاء
إِلهــةَ شـعري ألا أيـن أنـتِ
ومـا تـذخرين لمثلـي جـزاء
لقـد حـرتُ كيـف أنال الرّضى
وأبلــغُ قصــدي بغيــر ملام
أمـا قلـت للشـّعراءِ النّواح
فرحـتُ أنـوح كنـوح الحمـام
وقلــت سـُهادٌ ومـرَّ الزمـانُ
ومـا ذقتُ يوماً لذيذَ المنام
وقلـتِ مُـدامٌ فهـذي الكـؤوسُ
سـليها فكم قد رشفتُ المُدام
وقلـتِ غـرامٌ وقـد خضـتُ فيهِ
إِلـى أن تحـوّلتُ كلـي غـرام
وقلـــتِ اعــتزالٌ ولازمتــه
وعنـد السّواقي ضربتُ الخيام
وقلـتِ ذمامـلٌ وعمـري قضـيتُ
بحفـظ العهـود ورعي الذمام
وقلــت حِمـامٌ فعيشـي هجـرتُ
وعلّلـتُ نفسـي بقـرب الحِمام
إِلهــةَ شـعري ألا أيـن أنـتِ
لأمضـي إلَيـكِ وأُلقـي السـّلامُ
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.