هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيمُــرّ كـلُّ العمـرِ بـالهمسِ
أفمـا كَفـى نفسـي صَدى الأمسِ
فتبِيــتُ فـي أحلامهـا شـَبَحاً
يســلُّ مــن رَمـسٍ إِلـى رَمـسِ
وإذا سـَعَت للـرّزقِ فـي غدِها
فَكَأنّهــا تَغـدو كمـا تمسـي
يــا نفـسُ إنَّ العيـشَ نغّصـَهُ
قلـمٌ بكـى حظـي علـى الطرسِ
لا تشـتكي الـدنيَا إِلـى أحَدٍ
فلَكَـم مَـررتِ بـأبلغِ الـدرسِ
فالنّـاسُ يبتَعشـدونَ عـن رجُلٍ
يشـكو إلَيهـم حالَـةَ البُـؤسِ
هـاتي مـن الأشـعارِ أطربهـا
وتجـاهلي مـا فيـكِ مـن يأسِ
عُــــــودي عَــــــنِ الأحلام
فـــــي عَــــالَمِ الأمــــسِ
وامشــــي مَــــعَ الأيّـــام
والخَمــــرُ فـــي الكـــأسِ
حــتى إذا ألفَيتهــا سـكرَت
وكَــأنّني جُــردتُ مــن حِسـّي
بـاديتُ دمعـي كُـفّ عـن جفني
جَرَتِ الرّياحُ بما اشتَهَت سُفني
إنّ الّـتي قَلَـبَ الزّمَـانُ لهَا
ظهــرَ المجَـنّ الآن فـي أمـنِ
فـإذا خلا كيسـي عمـدتُ إِلـى
كــأسٍ بهـا أخلـو فأسـتَغني
وضــرَبتُ أوتـاري علـى نَغَـمٍ
جَعــلَ السـّماءَ قريبَـةً منـي
ودخلـتُ عبقـرَ وهـي لـي وَطَنٌ
منهــا حملـتُ بـدائعَ الفَـنّ
وأتَيــتُ بالأشــعار صــافيَةً
كـالكوثر السلسـال فـي عدنِ
وظننــتُ أنـي عـدتُ منتصـراً
فــإذا بنفســي خيّبَـت ظَنّـي
عــــــادت إِلـــــى الأحلام
والهمــــسِ فــــي أذنـــي
ومَشــــَت مَــــعَ الأيّــــام
والــــدّمعُ فــــي جَفنـــي
فالنـاسُ فـي الدنيَا لجهلِهمِ
لا يشــترونَ بِضــاعةَ الجِــنّ
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.