هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــاد ربيــعُ الأرض فاســتَيقظت
وزَحزَحـت عـن مُقلَتَيهـا الحجـاب
ظَنّــت بــأنّي قلـتُ يـا مهجـتي
قُـومي فقـد عـاد زمـانُ الشباب
لـم أدرِ إذ أوصـَدتُ بـابَ المُنى
أنّ لنفسـي ألـف بـابٍ بابٍ وباب
فالبُلبــلُ الصــّدّاحُ فـي روضـهِ
تُســكتُه هـوجُ الرّيـاح الغضـاب
والنجمــةُ الغـرّاءُ فـي أفقهـا
يحجبهــا عـن العُيـونِ الضـّباب
إن لـم يكـن صـدرُ الفتى عامراً
بالصـّبر ظـلّ العيش رهن الخراب
والمـرء في الدنيا بشتى المنى
يحيـا ولـو كـانت كلمعِ السراب
لــولا بقايــا ذكريــاتٍ رســَت
في القلبِ لم يقوَ عليها العذاب
مـا اغرَورَقـت عينـي علـى فائتِ
قـد مـرّ مـن عمري مُرورَ الشهاب
يـا دمعَـةً جـالت لـذكرِ الصـِّبَا
فـي مُقلـةٍ قـد جعّـدتها السنون
خــافت عليهـا العيـنُ مـن لائمٍ
فغَيّبَتهــا فـي زوايـا الجفـون
ويــا فُــؤاداً خافقـاً بـالجوَى
خفــتُ عَلَيــهِ يعـتريهِ السـّكون
ذا علّــــةٍ أمســــى ولكنّـــهُ
يبـدو صـَحِيحاً كـي يُضـلّ الظنون
هيّــا بنَــا نمشـي إِلـى رَوضـَةٍ
بعيــدةٍ كـي لا ترانـا العيـون
حيــثُ أغـاني الحـبّ فـي زهـوهِ
قـد ردّدتهـا الطيرُ فوق الغصون
حيـثُ روايـاتُ الصـِّبا قـد بـدَت
فـي مسـرح الأحلام تنفـي الشجون
حيــثُ معـاني اللـه فـي خلقـهِ
حيـثُ جمـالُ الكـونِ حيثُ الفنون
هـــذا مجــالٌ واســعٌ للمنــى
وكــلُّ شــيءٍ بالأمــاني يهــون
دوزَنــتُ قيثــاري علــى نَغمَـةٍ
تحبّهــا نفســي لبُعـد القـرار
ورحـــتُ أطــوي روضــةً روضــةً
وأنشــد الأشـعارَ طـولَ النّهـار
كــأنّني قــد ســرتُ فــي جنّـةٍ
لـوِ اسـتطاع القلـبُ فيها لطار
تجــدو بــيَ الأحلامُ فــي عـالمٍ
قـاصٍ عـن الـدنيَا بعِيدِ المَزار
فلا جليــسٌ غيــر زهــر الرّبـى
ولا أنيــسٌ غيــر صـوت الهـزار
حــتى إذا لاحــت نجـومُ الـدّجى
تــذكّرَ الأصـحابُ نـائي الـديار
وَهَـــبَّ مِـــن أحلامِــهِ ناســياً
مـا مـرّ بالذكرى وأرخى السّتار
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.