هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـــرّ عُصــفورٌ بِفَــخٍّ مَــرّةً
قـال لم يا صاحبي أنتَ وَحِيد
فأجــابَ الفَـخُّ أبغـي عزلَـةً
إِنّ عيشـي في اعتزالي لرَغيد
ليـس للإنسان في الدنيَا سوَى
أمـلٍ مـا بيـنَ وَعـدٍ وَوَعِيـد
لا أرَى فـي النـاس إِلاّ كُلَّ ما
يجلـبُ الهـمّ وللبَلـوَى يَزيد
فلمـاذا أنـتَ ثاوٍ في الثرَى
سأل العصفورُ ما هذي القيود
قــال إنـي عَابِـدٌ لا يَنثنـي
عــن صــَلاةٍ وركــوعٍ وسـجُود
وكـذا الحَبلُ الّذي في عاتقي
ملبـس النسّاك أصحاب العهود
والعصـا هـذي الـتي تَنظرُها
فهـيَ عُكّـازي قِيامـاً وقُعـود
فـانظرِ القَمـحَ الذي أعدَدتُهُ
فضـل قـوتي لفقيـر أو شريد
فاشـتَكي العصـفورُ إني جَائعٌ
تـائِهٌ فـي مَهمَه القفرِ طَريد
هـل تـرى مـن فضـلةٍ تطعمني
يـا تَقِيّـاً إنَّ جـوعي لشـَديد
قـال هـاكَ القمـحَ كُلهُ فمشى
ذلـك العصـفورُ للقمـح سعيد
مــدّ مِنقـاراً للقمـح سـعيد
رام أخذَ الحبّ مغرًى بالوعود
أطبَــقَ الفَـخُّ عَلَيـهِ ماسـكاً
عنقَـهُ في مخلبٍ يفري الحديد
فَبكـى العصـفورُ لمّا أن رأى
نفســه عمّــا قريـبٍ سـيَعود
قـال حقّـاً قـالت الأمثال لا
تأمَن الدنيَا فما فيها وَدود
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.