هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـيَ دنيا لا تقل ماذا دهاها
مثلمـا قد نشر الدهر طواها
ذكّرتنَا عندما الناعي نَعاها
رُبّ دارٍ بالغضـا طـالَ بلاهـا
عكـف الرّكـبُ علَيهـا فَبَكاها
خمــدت نيرانهـا فـي محشـرٍ
بعـدما قـد أومضـَت من أشهرٍ
فهـي في عرف الوَرَى من أعصرٍ
درســـت إِلاّ بقايــا أســطُرٍ
سـمح الـدهرُ بهـا ثمّ محاها
يــا بلاداً كـم فتـاةٍ وفـتىً
يبعَـثُ الشـوقَ إِليهـا زَفـرَةً
يـا رَعـى الرّحمنُ فيها بُقعَةً
وقَفَـت فيهـا الغـواني وَقفَةً
ألصـقت حـرّى حشـاها بثراها
مُهجَـــتي خلّفتَهــا ذائبَــةً
فــي ربــوعٍ أصـبَحَت سـائِبَةً
نــاحَتِ الـوُرقُ بهـا دائِبَـةً
وبَكَـــت أطلالهـــا نائِبَــةً
عـن جفوني أحسنَ الله جَزَاها
خُلفــاءَ الشـرقِ عَنّـا بنتُـمُ
وَوَهــى الإســلامُ لمّـا هنتُـمُ
لـم يَكُن مني الجفا بل منكمُ
كنـتُ مشـغوفاً بكـم إِذ كنتُمُ
شـَجَراً لا تبلـغ الطيرُ ذراها
دولــةً للعـرب مـدّت طَولَهَـا
فـي زمَـانٍ قـد تحاشى صَولَها
ونمـت والغـربُ يخشـى هَولَهَا
لا تَبِيــتُ الليـلَ إِلاّ حَولَهَـا
حَـرسٌ ترشـح بـالموتِ ظُبَاهـا
يـومَ كان العدلُ من أركانها
ولهــا عطـفٌ علـى أوطانهـا
تسـتَمِدّ العـزمَ مـن فتيانها
وإِذا مُــدّت إِلــى أغصـَانها
يـدُ جـانٍ قُطعـت دون جناهـا
كـم بسـاحات العُلى قد مرَحت
قبلمـا الأتـراك فيهـا سَرَحَت
عصـبَة ثـوب الخمـول اتّشـَحَت
فـترَاخى الأمـرُ حـتى أصـبَحَت
هملاً يطمـعُ فيهَـا مَـن يَراهَا
قـد قضـَيتُ العمـرَ لا أطلُبُهَا
نائِيـاً فـي غربـتي أنـدُبها
فميَــاهُ الــذلّ لا أشــربها
تخصـــبُ الأرض فَلا أقرَبهـــا
رائداً إِلاّ إِذا عَــزّ حماهــا
إنّنــي أرجـو إِلَيهَـا عَـودَةً
يـومَ تُمسـي فـي حماها دولةً
إن حَمَتهــا مَلأتهــا صــَولَةً
لا أرانـي اللـه أرعـى رَوضَةً
سـهلة الأكناف من شاء رعاها
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.