هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــــأورَاقَ قُـــلٍّ كفّنـــوني وزنبَـــقٍ
وعــن جَســَدي الكتّــان خَلّــوا بعزلَـةِ
ومــن محمـلِ العـاجِ انشـلوني ومـدّدوا
علـــى مَهَــلٍ فــوقَ الزهــور بقيّــتي
ولا تنـــدبوني حســـرةً بــل ترَنّمــوا
بأغنيـــة الطــوبى وعصــر الشــبيبةِ
دعي النوح فوقي يا ابنة الحقل وانشدي
أناشـــيدَ أيــام الحصــاد اللّذيــذَةِ
ولا تغمـرُوا بـالحزن صـدري بـل ارسموا
عليـــه بأيـــديكم رســـومَ المَحَبّــةِ
ولا تكهنـــوا خَلّــوا الأثيــر برَاحــةٍ
وغنّــوا معــي ســبحَ البقــا بمســرّةِ
ولا تلبســوا بعــدي الســواد تحســّراً
ولكـــن تـــرَدّوا بالبيــاض لِفرحــتي
ولا تتعبــــوا انفاســــكم بكآبــــةٍ
لســـردِ حـــديثٍ عــن ذهــابي وغصــّةِ
عيـــونكم عنـــي اغمضـــوها فــإنّكم
تـــرَون مثــالي بينكــم كــلّ لحظَــةِ
وفــــوق غصـــُونٍ مـــدّدوني تَنَعّمـــاً
وســيرُوا ببطــءٍ بــي إِلـى أرض قيعـةِ
ولا تــدفنوني فــي المــدافن حيثمــا
زحــام بــه يمحــى ارتيــاحي ولـذّتي
عظـــامٌ توَلاّهـــا البلـــى وجمـــاجمٌ
بقضقضـــَةٍ تنفـــي ســـكينَةَ وحـــدتي
إِلــى غابــة السـرو احملـوني صـِيانَةً
وفــي قلبهــا قـبري احفـروه لمنعـتي
وحيــــثُ شــــقيقٌ نـــابتٌ وبنَفســـَجٌ
هنالـــك جيرَانـــي هنالـــك جنّـــتي
وقـبراً عميقـاً فـاحفروا لـي حـذار أن
تــروح إِلــى الــوادي عظـامي بطوفـة
كــذاك وســيعاً كــي تجيــء تزورنــي
وتجلـــس أشــباحُ الليــالي برفقــتي
وعنـي اخلعـوا الأثـواب وارخـوا أخاكم
إِلــى قلـبِ هـذي الأرض مـن غيـر خلعـةِ
ببطــــء ولطـــف مـــدّدوني وحكمـــةٍ
علــى صــَدر أمــي فهـي أولـى بضـمتي
ولـــي أمــل أن تغمرُونــي وتمزجــوا
بــأنقى تــراب منــه مــع كـلّ حفنـةِ
بــزوراً مــن النّســرين طـوراً وسوسـنٍ
ومـــن ياســمين تــارة قــدر قبضــَةِ
فتَنبُــتُ فــوق القــبر وهـي تمـصَ مـن
عناصــر منهــا فـي الرّيـاحِ إِذا سـرَت
وتنشــرُ منهــا فـي الرّيـاحِ إذا سـرَت
روائح قلـــبي فـــي ريـــاضٍ أريضــَةِ
وتكشــف فــي وجـهِ الغزالـةِ مـا حَـوَت
ســرَائرُ معنــى راحــتي بعــد غيبـتي
وتعطـــفُ إن هَـــبّ النســـيمُ فإنّهــا
تـــذكّرُ أبنـــاءَ الســـبيل بعطفــتي
ألا فـــاترُكوني الآن وحـــدي بمعـــزل
أنـــام بنـــي أمــي بعيــنٍ قرِيــرَةِ
وســيروا الهوَينَـا راجعيـنَ كمـا سـرَى
بأوديـــةٍ جَـــرداء طيـــفُ الســكينةِ
ومثــل انتثــار الزهـر عنـي تفرّقـوا
بأنفـــاس نيســـان إذا منـــه هَبّــتِ
وعــودوا إِلــى تلـك المنـازل حيثُمـا
تلاقـــون مَـــن عنــه المنيّــة ضــلّتِ
وخلّـــوا مكـــاني فالّــذي تطلبــونه
نــأى أبــداً عـن وجـه هـذي البسـيطةِ
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.