هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعــوني أُصــَيحابي أنــامُ بغبطـةِ
فقــد سـكرَت نفسـي بخمـرِ المحبّـةِ
ورُوحـيَ مـن هذي الليالي قد اكتفت
ومــن هــذه الأيــام كلّــت وملّـتِ
أنيـرُوا شـموعاً حـول جسمي وبخّرُوا
وصــبّوا علـى رجلـيّ طِيبـاً بكـثرَةِ
علـى جَسـَدي أَلقـوا وُرُوداً ونرجسـاً
كــذا طيّبــوا شـَعري بمسـكٍ مفتَّـت
وهيّـا انظـرُوا ثم اقرَأوا ما تخطّه
يـدُ المـوتِ تذكاراً على صَحن جبهتي
دعوا ذا الكرَى حولي ذراعيه باسطاً
فقــد أتعبَـت منـي جفـوني يقظَنـي
وهـاتوا اضـربوا قيثـارةً بمسامعي
تــرَدّد منهــا رنــة بعــد رَنّــة
وبالنّـاي والشـبّاب باللهِ فانفخوا
فـإني إِلـى الأنغـامِ أصـبو بجُملَتي
وحِيكـوا نقابـاً حـول قلبي بسحرها
فهـا قـد جـرَى نحـوَ الوقوف بسرعةِ
وغنّـوا الرُّهـا ثم ابسطوا لعواطفي
فرَاشـاً لطيفـاً بالمعَـاني البديعَة
وثـم انظـروا عينـيّ كيـف أشعّة ال
أمــانّي فيهــا صــُوِّرت واســتقَرّتِ
وكفّـوا دموعـاً ثـم علّـوا رؤوسـكم
كزَهــرٍ عَلَــت تيجانهــا بصــبِيحَةِ
تـرَوا أن مـا بيـنَ الفضَاءِ ومضجَعي
عـرُوسَ المَنايـا قـد أنـارَت كشعلَةِ
ألا فاحبسـوا أنفاسكم واسمعوا معي
خفيـــفَ جناحيهـــا بكــلّ تنصــّتِ
إِلــيّ بنـي أمّـي تعـالوا وقبّلـوا
جــبيني وَداعــاً بابتسـامٍ وبهجَـةٍ
بأجفــانِ لطــفٍ قبَلــوني وقبّلـوا
كــذاك جفــوني فهـي أفضـلُ قبلـةِ
وحــولي أطفــال دعـوهم ليَلمسـوا
بــأنمُلهم تلــك الجميلـة رَقبَـتي
ونحــوي شـيوخاً قرّبـوا ليبـاركوا
جــبيني بأيـديهم بهـا كـلّ جَعـدةِ
وخَلّـوا بنـاتِ الحـيّ يقربـنَ مضجَعي
وينظـرنَ طيـفَ اللـه في وسطِ مقلتي
وَيســمعنَ أنفاســي تجـاري بسـرعةٍ
صـــَدى نَغمَـــةٍ روحيّـــةٍ أبَدِيّــةِ
رشيد أيوب.شاعر لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.وهاجر إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.