هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهاجَــكَ رَبــعٌ بِــالمُحيطِ مُحيــلُ
عَفَتـــهُ دَروجٌ بِـــالتُّرابِ حَفــولُ
فَمُنتَصـــِبٌ مِنــهُ يَثــورُ عَجــاجُهُ
وَآخَــــــرُ دانٍ لِلبِلادِ ســـــَحيلُ
وَمَنزِلَــةٌ أُخــرى تَقــادَمَ عَهـدُها
بِـذي العُـشِّ تَعفوهـا صـَباً وَشـَمولُ
تُراوِحُهـا الأَرواحُ وَالقَطـرُ وَالبَلا
يُلاقيــنَ مـا لَـم يَلـقَ قَـطُّ طُلـولُ
دِيــارُ الَّــتي يَقصـيها يُقـصِ وِدَّهُ
وَمَــن يُـدنِها تُعـرِض فَكَيـفَ تُنيـلُ
خَليلَـيَّ سـَيراً وَإِذكُرا اللَهَ تَرشُدا
وَســيلا بِبَطـنِ النِّسـعِ حَيـثُ يَسـيلُ
فَــإِن أَنتُمـا كَلَّمتُماهـا سـَقَتكُما
يَمانيَــةٌ رَيــا الغَمــامِ هَطــولُ
وَقــولا لَهـا مـا تَـأمُرينَ بِوامِـقٍ
لَــهُ بَعـدَ نَومـاتِ العُيـونِ أَليـلُ
تَبَـــدَّلتِ وَالأَبــدالُ وافٍ وَنــاقِصٌ
وَمالِــكِ عِنــدي قَـد عَلِمـتِ بَـديلُ
يُـــذكِّرُنيها إِن تَغَنَّـــت حَمــائِمٌ
لَهُــنَّ عَلــى غُصـنِ العَضـاهِ عَويـلُ
تَجـاوَبنَ فـي حَـدِّ النَهـارِ بِعَولَـةٍ
وَأُخـرى تُـوافي الشـَمسَ كُـلَّ أَصـيلِ
تَلومُكَ فيها بَعدَ ما إِستَحكَمَ الهَوى
نِســاءٌ ســِفاهاً مــا لَهُـنَّ عُقـولُ
وَسـَهمٍ إِذا ما خالَطَ القَلبَ لَم يَكُن
لَــهُ مِـن سـَواقي الأَبهَرَيـنِ نُصـولُ
وَكَـم مِـن خَليلٍ قالَ لي لَو سَأَلتَها
فَقُلـــتُ لَــهُ إِنّــي إِذاً لَســَؤولُ
أُســائِلُها مـا لا يَحِـلُّ وَلَـم يَكُـن
لِيَســـأَلَ شــَيئاً لا يَحِــلُّ خَليــلُ
فَيـا لَيـتَ حَظّـي مِـن نَوالِـكِ أَنَّـهُ
يُبَلِّـــغُ حاجــاتي إِلَيــكِ رَســولُ
لِكَـي تَعلَمـي أَنَّ الَّـذي قُلتُ صادِقاً
وَأَنَّـــكِ مِخلافُ العِـــداتِ مَطـــولُ
أَنَلــتِ قَليلاً ثُــمَّ أَســرَعتِ مِنَّــةً
وَنَيلُـــكِ مَمنــونٌ كَــذاكَ قَليــلُ
وَإِنّـي لَأَخشـى أَن أُلاقـي مِـنَ الهَوى
وَمِــن زَفَــراتِ الحُـبِ حيـنَ تَـزولُ
كَما كانَ لاقى في العُصورِ الَّتي مَضَت
عُرَيَّــةٌ مِــن شـَحطِ النَـوى وَجَميـلُ
وَإِنّــي لَأَهــوى وَالحَيــاةُ شــَهِيَّةٌ
وَفــائِيَ إِذ قيــلَ الحَـبيبُ يَـزولُ
وَتَختَـصُّ مِـن دونـي بِهِ غُربَةُ النَوى
وَيُضـــمِرُهُ بَعــدَ الــدُنُوِّ رَحيــلُ
فَـإِن سـَبَقَت قَبـلَ البِعـادِ مَنِيَّـتي
فَــإِنّي وَأَربــابِ الغَــرامِ نَبيـلُ
وَداوِيَّــةٍ قَفــرٍ يَكــادُ يَهابُهــا
مِـنَ القَـومِ مِصـلاتُ الرَحيـلِ دَليـلُ
يُعـافُ بِها المَعبوطُ مِن بَعدِ مائِها
وَإِن جــاعَ مِقـرامُ السـِباعِ نَسـولُ
قَطَعــتُ بِمِصــلالِ الخِشــاشِ يَرُدُّهـا
عَلـى الكُـرهِ مِنهـا ضـانَةٌ وَجَـديلُ
وَرَأسٌ شـــَديدُ الأَخــدَعَينِ وَمَخــرَمٌ
وَرِجــلٌ كَمِخــراقِ الوَليــدِ رَحـولُ
وَمـا هَجـرُ لَيلـى أَن تَكونَ تَباعَدَت
عَلَيـــكَ وَلا أَن أَحصـــَرَتكَ شــُغولُ
وَلا أَن تَكـونَ النَفـسُ عَنهـا نَجيحَة
بِشـــَيءٍ وَلا أَن تَرتَضـــي بِبَــديلِ
وفي أخباره في كتاب الأغاني: قال إسحاق حدثني عجرمة قال: كان ابن ميادة أحمر سبطاً عظيم الخلق طويل اللحية، وكان لباساً عطراً، ما دنوت من رجلٍ كان أطيب عرفاً منه.