هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرعـى الـذمام مع العهود فتفسخُ
واخــط آيــات الــوداد فتنسـخُ
واعـفُّ عـن فضـلٍ فتخبـث عـن دها
واذلُ عــن شــان يجــل فتشــمخُ
يـا قاتـل اللـه الزمـان فـانهُ
شــرسٌ جمــوح لا يليــن ويرضــخُ
ذل الكريــم بــهِ وسـاد لئيمـهُ
اهـل المكـارم وهـوَ نحـي ويرضخُ
قـدك اجـتراءٌ يا زمانَ عَلَى الالى
لهــمُ بعيـن العـدل شـأنٌ ابـذخُ
لا اختشــيك وان تكــن ذا صـولة
فتصـــبري ابــداً ازاءك يرســخُ
ولــربَّ مرقــالٍ علــوت سـنامها
ســيان بــاعٌ عنــدها والفرسـخُ
مـا ان يثبـط خفهـا فـاذا جـرت
وخــداً تهــز الراسـيات وتشـدخُ
مـا زلـتُ اهمزها وقد طال السرى
نحــو العلـى والارض قفـر سـربخُ
حـتى شـكت طـول المسـير واوشكت
ممــا الّــم بهـا تصـيحُ وتصـرخُ
ولقـد عرفـت مـن الحوادث كنهها
وانــــا لا كنـــاف البلاد ادوخُ
يــا مـن يلـوم ولا سـواهُ مـذنبٌ
عجبــاً لجــاني السـيئات يوبـخُ
احســبت انـي مثـل فعلـك فاعـلٌ
بينـي وبينـك بالمبـادىء بـرزخُ
ولقـد فصـمث عـرى الوداد جهالة
وغـدوت مـن بعـد الجهالـة تزلخُ
لمَّــا رويـت الافـك كنـت كناسـخٍ
يبـدو لـهُ وجـه الصـواب فيمسـخُ
اربـت عليـك مـن الغـرور وقاحة
فغــدوت عـن جهـل تـثيه وتجفـخُ
وزعمـت انـك نـائل مـا لـم ينل
مقـدارهُ النـدبُ الرفيـعُ الابـذخُ
قـدك ادعـاءٌ يـا لئيـم فانت في
عهــدي تــبيضُ بـهِ ولسـت تفـرخُ
ومـن العجـائب سـالب مـن منطقي
درّاً ويزعــــم انّ دري اوســــخُ
ان صـح زعمـك وهـوَ باسـمك شائع
فبعيبهـــش وشـــنارهِ تتلطـــخُ
قتل الذكا يا قوم وانثال الهدى
والرشـد يـذبحهُ الفسـاد ويسـلخُ
هبـوا الـى زجـر للقلاص وغادروا
دارَ الـدها واذا بعدتم فارسخوا
فلقـد ارتنـي الحادثـات صروفها
وقــرأت نصــاً فوقهــا لا ينسـخُ
لا يحصـــد الانســـان الاَّ زرعــهُ
والمــرء حتمـاً آكـل مـا يطبـخُ
نفســي تحــدِّثني بــاني ناصــحٌ
لكــن أَرانــي فـي رمـادٍ انفـخُ
أَديب إسحاق الدمشقي.أديب، حسن الإنشاء، له نظم.من مسيحي دمشق، ولد فيها وتعلم في إحدى مدارسها، وانتقل إلى بيروت كاتباً في ديوان المكس (الجمرك) ثم اعتزل العمل، وتولى الإنشاء في جريدة (ثمرات الفنون) فجريدة (التقدم) البيروتيتين.وسافر إلى الإسكندرية فساعد سليماً النقاش في تمثيل الروايات العربية، وانتقل إلى القاهرة فأصدر جريدة أسبوعية أسماها (مصر) سنة 1877م، وعاد إلى الإسكندرية فأصدر مشتركاً مع سليم النقاش جريدة يومية سمياها (التجارة) وأقفلت الجريدتان، فرحل إلى باريس سنة 1880م فأصدر فيها جريدة عربية سماها (مصر القاهرة)، وأصيب بعلة الصدر فعاد إلى بيروت فمصر، وجعل ناظراً لديوان (الترجمة والإنشاء) بديوان المعارف في القاهرة، ثم كاتباً ثانياً لمجلس النواب، ولم يلبث أن قفل راجعاً إلى بيروت بعد نشوب الثورة العرابية، فتوفي في قرية الحدث (بلبنان).له: (نزهة الأحداق في مصارع العشاق - ط) رسالة، و(تراجم مصر في هذا العصر)، وروايات ترجمها عن الفرنسية، منها (رواية أندروماك)، و(رواية شارلمان)، و(الباريسية الحسناء)، وجمعت مقالاته ومنظوماته في كتاب سمى (الدرر-ط).