هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــوَ الوجـدُ حـتى لا يَجـفُّ النـواظرُ
وحـتى تغيـب الـروحُ والجسـمُ حاضـرُ
وما الوجدُ الاَّ النار قد شبَّها الهوى
فمـا اطفأتهـا الـدامعاتُ المـواطرُ
فلا حــلَّ جســماً لــم تـذبهُ صـبابةٌ
ولا ذاقـهُ مـن لـم يمـت وهـوَ صـابرُ
ولا درَّ درُّ الوصـــلِ فيـــهِ لطــالبٍ
يخــالفُ منــهُ بــاطن الامـر ظـاهر
سـأحمل ضـيمَ الوجـد حـتى يجـود لي
يخيــلٌ وحــتى يــأنس الحـبَّ نـافرُ
وبـي وأبـي مـن لـو بـدا نورُ وجههِ
لعـاد عـذولي فـي الهـوى وهوَ عاذرُ
مليــكُ جمــالٍ عــزَّ نصــراً بحسـنهِ
لــهُ حــاجبٌ يحمــي لمــاهُ ونـاظرُ
فيــا ثغــرهُ أنَّــى حمتــكًَ لحـاظهُ
وأنـــتَ بــرودٌ واللحــاظُ فــواترُ
وياقـــدّهُ عـــوِّذ بعـــدلكَ حســنهُ
ألسـتَ تـراهُ وهـوَ فـي النـاس جائرُ
خليلــيَّ والأيــامُ لـم يبـقِ صـِرفها
خليلاً يواســـي أو صــديقاً يــوازرُ
امـا فـي سبيل الله عونٌ عَلَى الهوى
ولا فــي سـبيل الحـبّ للقلـب ناصـرُ
امِ الــدهرُ آلــى أن يضـيمَ كريمـهُ
فـدارت عَلَـى اهـلِ الوفـاءِ الدوائرُ
وكيـــفَ وســلطان الوفــاءِ محمــدٌ
مؤَيــد امــر الحــقّ بـاللهِ ظـاهرُ
همـــامٌ اذا لاذَ الضـــعيفُ ببــابهِ
تحــامتهُ فيـهِ الحادثـاتُ الـدواغرُ
ولــو رامـهُ الثَبـتُ القـويُّ بنظـرةٍ
لــردَّ اليــهِ طرفــهُ وهــوَ حاســرُ
غمــامٌ إذا أعطــى حمـامٌ اذا سـطا
فمنـهُ يُبـاحُ العـرفُ والعـرضُ وافـرُ
لـهُ همـةٌ مـن دونهـا السـيف ماضياً
مضــارعه فــي الــدهر نـاهٍ وآمـرُ
ورأيٌ هــدى اهــل الســرى بضـيائهِ
كمـا ارشـدت رَكـبَ السـفينِ المنائرُ
ومــا شـئتَ مـن فضـلٍ نظيـمٍ وسـؤددٍ
عظيــمٍ عليــهِ مــن تقــاهُ شـعائرُ
وجــدٍّ مبــاري مجــدهِ فيــهِ خاسـىٌ
ومجــدٍ مجــاري جــدّهِ فيــهِ خاسـرُ
وعــزمٍ مــداني نصــفهِ عنـهُ خـائرٌ
وحمــزمٍ معــاتي وصـفهِ منـهُ حـائرُ
اقــامَ عَلَــى تلــكَ المحاسـن حجـةً
مـن الفعـل اعيـا ردّهـا مَـن يكابرُ
فسـل عنـهُ نوَّابـاً رأَوا نـورَ رأيـهِ
فضــاءَت بــهِ ابصــارُهم والبصـائرُ
وسـل عنـهُ أهـل البغي اذ ردَّ كيدهم
وقــد غرَّهــم جيــشٌ لهــم مثكـاثرُ
ولــم يــألهم نصـحاً ولكـن اضـلَّهم
ادلاء فــي ليــل الغــرورِ عــواثرُ
فــآبوا بخســرانٍ وبــاؤوا بحسـرةٍ
وكسـر قلـوبٍ مـا لـهُ الـدهر جـابرُ
ويــا يــوم وافـوا لاجـبين كأنمـا
قـد انحـلَّ نطـقُ البحر والبحر زاخرُ
عليهــم مــن اليـأس المـبين علائمٌ
تعلــم كيــفَ الهـول مـن لا يحـاذرُ
وجـوهٌ علثهـا صـفرةُ الغيـظِ مثلمـا
تفتــح عـن أهـل القبـور المقـابرُ
فــالفوهُ طــوداً لا يبــالي بعاصـفٍ
وليثـاً هصـوراً لـم ترعـهُ المخـاطرُ
وقرمــاً باســرار السـريرة ظـاهراً
وحــرّاً باضــمار الضــمير يجــاهرُ
ومسـتهلكاً فـي اللـه لا يرهب الردى
اذا رهبتــهُ فـي النـزال العسـاكرُ
فعـادوا سـكارى لا بخمـرٍ سـوى التي
ادارت عليهـم فـي الـديار المحاجرُ
ولــولاهُ مــا هلَّــت بـدمعٍ عيـونهم
سـوى مـا اعـدَّت يـوم تأتي البشائرُ
أَديب إسحاق الدمشقي.أديب، حسن الإنشاء، له نظم.من مسيحي دمشق، ولد فيها وتعلم في إحدى مدارسها، وانتقل إلى بيروت كاتباً في ديوان المكس (الجمرك) ثم اعتزل العمل، وتولى الإنشاء في جريدة (ثمرات الفنون) فجريدة (التقدم) البيروتيتين.وسافر إلى الإسكندرية فساعد سليماً النقاش في تمثيل الروايات العربية، وانتقل إلى القاهرة فأصدر جريدة أسبوعية أسماها (مصر) سنة 1877م، وعاد إلى الإسكندرية فأصدر مشتركاً مع سليم النقاش جريدة يومية سمياها (التجارة) وأقفلت الجريدتان، فرحل إلى باريس سنة 1880م فأصدر فيها جريدة عربية سماها (مصر القاهرة)، وأصيب بعلة الصدر فعاد إلى بيروت فمصر، وجعل ناظراً لديوان (الترجمة والإنشاء) بديوان المعارف في القاهرة، ثم كاتباً ثانياً لمجلس النواب، ولم يلبث أن قفل راجعاً إلى بيروت بعد نشوب الثورة العرابية، فتوفي في قرية الحدث (بلبنان).له: (نزهة الأحداق في مصارع العشاق - ط) رسالة، و(تراجم مصر في هذا العصر)، وروايات ترجمها عن الفرنسية، منها (رواية أندروماك)، و(رواية شارلمان)، و(الباريسية الحسناء)، وجمعت مقالاته ومنظوماته في كتاب سمى (الدرر-ط).