هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَلَى القلب ماءُ العين ينهلُّ ساجمُه
ومـا برحـت نـارُ المصـاب تلازمـه
تعزَّيــهِ احـوالُ الزمـان فيلتقـي
جيوشـاً مـنَ الأهـوال منـهُ تصادمه
يـرى أنَّ في الدنيا زحاماً فيرتجي
مكانـاً بـهِ لا يلتقـي مـن يزاحمه
يـرى حيوانـاً يأكـلُ النبتَ رابضاً
عليـهَِ ومنـهُ النبـت صارت مطاعمه
ويلفــيِ نباتــاً ناميـاً متغـذّياً
بجثَّــةِ حيــوانٍ مضـى وهـوَ لاقمـه
وذاكَ هـوَ الـدورُ العجيـبُ نظـامهُ
وجـوداً وحفظـاً جـلَّ مـن هو ناظمه
فمــا حــزن الانســان الاَّ بحـادثٍ
مـن الطبـعِ قـد لا يستطيعُ يقاومه
ومـــا هـــوَ الاَّ الفــةٌ مدنيــةٌ
وحــبُّ اجتمـاعٍ كيـف مـال يلازمـه
ومـا اجتمـعَ الانسـانُ الاَّ ليلتقـي
جموعـاً مـن الوحشِ النفور تهاجمه
وزادَ ائتلافــاً صـار فيـهِ كواحـدٍ
فمنــهُ لــهُ خيــرٌ ومنـهُ مـآثمه
وعــاش عَلَــى حـبّ الاخـاءِ مرجّيـاً
دوامـاً لِمـا لا يُرتجـي معهُ دائمه
ومَـن خـبرَ الـدنيا رأَى انَّ عسرَها
يسـيرٌ اذا مـا فـاتَ تنسى جرائمه
بكيـتُ ومـا كـان البكـاءُ لأشـتفي
وتُطفـأَ مـن قلـبي الكليم ضرائمه
ولكـنَّ قلـبي ذاب حزنـاً وقـد جرى
مـن العيـنِ دمعٌ في الخدودِ علائمه
فيـا مَـن نأى عنَّا فديناكَ من تُرى
بلحـدكَ غيـر الـدود الفاً تنادمه
عهـدناك ذا قلـبٍ رقيـقٍ فكيـف قد
نـأَيتَ ولـم ترفـق بمن أنتَ ظالمه
سـتبكيكَ مـا نـاحَ الحمـامُ معارفٌ
ويبـدو عَلـى التأريـخ حزن يلائمه
عليـكَ سـلامُ اللـه مـا هبتِ الصبا
ونـاحت علـى غصـن الرياض حمائمه
أَديب إسحاق الدمشقي.أديب، حسن الإنشاء، له نظم.من مسيحي دمشق، ولد فيها وتعلم في إحدى مدارسها، وانتقل إلى بيروت كاتباً في ديوان المكس (الجمرك) ثم اعتزل العمل، وتولى الإنشاء في جريدة (ثمرات الفنون) فجريدة (التقدم) البيروتيتين.وسافر إلى الإسكندرية فساعد سليماً النقاش في تمثيل الروايات العربية، وانتقل إلى القاهرة فأصدر جريدة أسبوعية أسماها (مصر) سنة 1877م، وعاد إلى الإسكندرية فأصدر مشتركاً مع سليم النقاش جريدة يومية سمياها (التجارة) وأقفلت الجريدتان، فرحل إلى باريس سنة 1880م فأصدر فيها جريدة عربية سماها (مصر القاهرة)، وأصيب بعلة الصدر فعاد إلى بيروت فمصر، وجعل ناظراً لديوان (الترجمة والإنشاء) بديوان المعارف في القاهرة، ثم كاتباً ثانياً لمجلس النواب، ولم يلبث أن قفل راجعاً إلى بيروت بعد نشوب الثورة العرابية، فتوفي في قرية الحدث (بلبنان).له: (نزهة الأحداق في مصارع العشاق - ط) رسالة، و(تراجم مصر في هذا العصر)، وروايات ترجمها عن الفرنسية، منها (رواية أندروماك)، و(رواية شارلمان)، و(الباريسية الحسناء)، وجمعت مقالاته ومنظوماته في كتاب سمى (الدرر-ط).