هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صاح نادى الموتُ في الصحبِ وصاح
مـا مـنَ المـوتِ منـاصٌ أو براح
ودهانــا خطبــهُ عنـدَ الصـباح
فأرانـا الويـلَ فيمـا قـد فعل
دهَمتنـا يـا أخا الرُّشدِ المنون
فأرتنــا ويلهــا كيــفَ يكـون
وأذاقتنـــا بلايـــا وشـــجون
ورمـت بالعقـلِ فـي وادي الخيل
لـم يعُـد واللـهِ في الناسِ أحد
دون حــزنٍ أو شـجونٍ فـي الأحـد
جــرَّدَ المـوتُ لنـا سـيفاً أَحـد
ليقــدَّ الجســم منَّــا والعضـل
منويـــلٌ بعــد أوجــاعٍ قضــى
تابعــاً احكــام ربٍّ قــد قضـى
هكـذا قـد تـمَّ في الناس القضا
رامَ منهــم اجلاً قــالوا أجــل
أتــرى بعــد مقاســاةِ الألــم
وبلايـــا مـــرَضٍ فيـــهِ ألــمّ
شــبح المـوتِ فـوا ويلـي ألـم
يشـفق المـوتُ علـى كل شخصٍ كمل
يـا رفيقـاً كـانَ بالنـاسِ رفيق
وصــديقاً كــانَ بـالقولِ صـديق
شــقَّ واللـه علينـا يـا شـقيق
أن نـرى فـي رزءِكَ الرزءُ الجلل
أسـفاً عمـرُكَ مـا بيـن الـدروس
قـد تقضـَّى وكـذا بيـن الطـروس
وكــــذا آلام اضـــلاعٍ وســـوس
مــرَضٌ مــن حبــكَ العلـم حصـل
ياغصــيناً بهــوا المـوتِ هـوى
وقضــيباً فـي ربـى القـبرِ ذوى
يــا هلالاً خُســفَ اليــوم فــوَا
عجــبى وهــوَ هلالٌ مــا اكتمـل
كــم شـكا الجـوهرُ آلامَ المـرَض
ولسـهمِ المـوتِ قـد أضـحي غـرَض
فمــتى الجـوهر افتـاهُ العـرَض
يـا لقـومي ذا مصـابٌ قـد نـزل
زهــرُ الآداب اضــحت بعــد مـن
بـذلَ الجهـد بهـا مـن غيـر من
وعليهــا جــادَ بالفضــل ومـن
تشـتكي الضـرَّ مـنَ الخطب الجلل
يـا لبـدرٍ صـابهُ نقـصُ الخسـوف
ولشــمسٍ قــد أُصـيبت بالكسـوف
ولشـــهمٍ ذلَّ والشـــهمُ انــوف
ولنجــــمٍ بعــــدَ لألاءٍ أفـــل
منويـــلٌ غبـــتَ عنَّــا اســفا
منويـــلٌ قــد أُصــبنا تلفــا
منويـــلٌ مَـــن يــذقهُ عرفــا
ألــم البعـد عـن الحـبِّ الأجـل
أَديب إسحاق الدمشقي.أديب، حسن الإنشاء، له نظم.من مسيحي دمشق، ولد فيها وتعلم في إحدى مدارسها، وانتقل إلى بيروت كاتباً في ديوان المكس (الجمرك) ثم اعتزل العمل، وتولى الإنشاء في جريدة (ثمرات الفنون) فجريدة (التقدم) البيروتيتين.وسافر إلى الإسكندرية فساعد سليماً النقاش في تمثيل الروايات العربية، وانتقل إلى القاهرة فأصدر جريدة أسبوعية أسماها (مصر) سنة 1877م، وعاد إلى الإسكندرية فأصدر مشتركاً مع سليم النقاش جريدة يومية سمياها (التجارة) وأقفلت الجريدتان، فرحل إلى باريس سنة 1880م فأصدر فيها جريدة عربية سماها (مصر القاهرة)، وأصيب بعلة الصدر فعاد إلى بيروت فمصر، وجعل ناظراً لديوان (الترجمة والإنشاء) بديوان المعارف في القاهرة، ثم كاتباً ثانياً لمجلس النواب، ولم يلبث أن قفل راجعاً إلى بيروت بعد نشوب الثورة العرابية، فتوفي في قرية الحدث (بلبنان).له: (نزهة الأحداق في مصارع العشاق - ط) رسالة، و(تراجم مصر في هذا العصر)، وروايات ترجمها عن الفرنسية، منها (رواية أندروماك)، و(رواية شارلمان)، و(الباريسية الحسناء)، وجمعت مقالاته ومنظوماته في كتاب سمى (الدرر-ط).