هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لهـذا الخطـبِ تـدَّخرُ الدموعُ
وينفـرُ عـن نواظرِنا الهجوعُ
فيـا لمصـاب أهل العلم لمَّا
دهـاهم ذلـكَ الويـلُ الذريعُ
قضـى منويـلُ فـانفجرت عيونٌ
واذرفُ وبلـهُ الطـرفُ الهموعُ
فتًـى قـد كـانَ للآدابِ ركنـاً
فقُـوِّض ذلـك الركـنُ المنيـعُ
أخـا الافضـالِ كيفَ نأَيتَ عنَّا
فهـل يُرجـى لنا بعدُ الرجوعُ
أخـا الآدابِ كيـفَ تركتَ قوماً
لهـم فيـكَ التـولهُ والولوعُ
وانـىَّ لا تجيـبُ لمِـن ينـادي
وانـتَ لمـن يناديـكَ السميعُ
ويـا مَـن مـا عصى للهِ امراً
وكــانَ لحكمـهِ أبـداً يطيـعُ
دهـاكِ مـن المنيةِ ما دُهينا
بـهِ ورمـاكَ قاصـدها السريعُ
فـوا لهفـاهُ جسمكَ كيفَ يفنى
وفكـرُكَ فيـهِ جـوهرهُ البديعُ
سـتبكيكَ العيـونُ وما عليها
اذا فاضت عَلَى التربِ الدموعُ
وترثيـكَ المعـارفُ والمعالي
وتبكيـكَ المحافـلُ والجمـوعُ
وتنــدبك الفضـائل باكيـات
ويبكيـك الـذّكا وهو الصريعُ
تركــتَ بزهـرةِ الآداب ذكـرا
معطـــرهُ يضــوعُ ولا يضــيعُ
وكنـتَ لهـا من الاعضاءِ رأساً
فكيـف بهـم ورأسـهمُ الضريعُ
أَلســتَ تراهُــم وهـمُ وقـوفٌ
وكــلٌّ منهــمُ حــزنٌ صــديعُ
ألسـتَ تـرى لديكَ اخاً شفيقاً
دهـاهُ يخطبـكَ الرزءُ الذريعُ
ينــادي يــا أخـيَّ بلا وداعٍ
تفارقنــا وأنــتَ اخٌ وديـعُ
أُخـيَّ أَمـا لهـذا الخطـبِ ردٌّ
وهلاَّ يوقــف الحكـم الشـفيعُ
فــوَالهفي لوالــدةٍ تغـادي
ثــراكَ ودمعهـا هـامٍ همـوعُ
إذا نــدبت صـباكَ بلا فتـورٍ
تجاوبهـا مـع الناسِ الربوعُ
لغيـركَ مـذ مضـى شـُقَّت جيوب
وأنـتَ عليـكَ قـد شـُقَّت ضلوعُ
أَديب إسحاق الدمشقي.أديب، حسن الإنشاء، له نظم.من مسيحي دمشق، ولد فيها وتعلم في إحدى مدارسها، وانتقل إلى بيروت كاتباً في ديوان المكس (الجمرك) ثم اعتزل العمل، وتولى الإنشاء في جريدة (ثمرات الفنون) فجريدة (التقدم) البيروتيتين.وسافر إلى الإسكندرية فساعد سليماً النقاش في تمثيل الروايات العربية، وانتقل إلى القاهرة فأصدر جريدة أسبوعية أسماها (مصر) سنة 1877م، وعاد إلى الإسكندرية فأصدر مشتركاً مع سليم النقاش جريدة يومية سمياها (التجارة) وأقفلت الجريدتان، فرحل إلى باريس سنة 1880م فأصدر فيها جريدة عربية سماها (مصر القاهرة)، وأصيب بعلة الصدر فعاد إلى بيروت فمصر، وجعل ناظراً لديوان (الترجمة والإنشاء) بديوان المعارف في القاهرة، ثم كاتباً ثانياً لمجلس النواب، ولم يلبث أن قفل راجعاً إلى بيروت بعد نشوب الثورة العرابية، فتوفي في قرية الحدث (بلبنان).له: (نزهة الأحداق في مصارع العشاق - ط) رسالة، و(تراجم مصر في هذا العصر)، وروايات ترجمها عن الفرنسية، منها (رواية أندروماك)، و(رواية شارلمان)، و(الباريسية الحسناء)، وجمعت مقالاته ومنظوماته في كتاب سمى (الدرر-ط).