هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـارَ دمعـي فمـدمعي منهُ جارِ
واصطباري ما أَن يواري أواري
أَيُّ نــدبٍ وجيبنـا فيـهِ فـرضٌ
فجعتنــا بــهِ يــدُ الأقـدارِ
عهـدنا فـي ديـارهِ يأنسُ الان
سُ وتشدو على الغصون القماري
ونـوى الانَ وحشـة الحزنِ فيها
بنـواحِ الحمـامِ فـي الاسـحارِ
يا هلالاً في القبرِ ما كانَ قبرٌ
قبـل ذا مـن منـازلِ الاقمـار
لـم تغب عن بصائر الناس لكن
غيَّبتـكَ العليـا عـن الابصـارِ
فبكثــكَ العيـونُ وهـيَ عيـونٌ
فائضـاتٌ عـن واسعاتِ المجاري
بـل بكتك الطروس نظماً ونثراً
فهــيَ للثـاكلاتِ فيـكَ تجـاري
ورثـاكَ التأريـخُ فينا فأَبقى
فـي القلـوبِ الآثـار للادهـارِ
نحـنُ نبكيـكَ والمعـارفُ ترثي
كَ عَلَـى إِثرنـا مـدى الاعصـارِ
طـابَ فيك الثناءُ نشراً ففاحت
نفحــات مـن ذكـركَ المعطـارِ
وتــولَّى لســانُ حالــكَ عنَّـا
ذكــرَ قــولٍ يفيـدُ للتـذكارِ
انَّ آثارنـــا تــدلُّ علينــا
فـانظروا بعـدَنا الـى الآثارِ
فهـوَ سفرٌ انشأَتهُ بعد طول ال
بحـثِ والجهـدِ فيـهِ والاسـفارِ
وقضى الموتُ ان قضيتَ ولم تنج
زهُ والمـوت حـاكمٌ ذو اقتدارِ
يـا صديقي سقت ثراك الغوادي
او عيـــوني فــانهنّ جــوار
بنـتَ عنـا فمـا خلا قلـبُ خـلٍّ
فـي حمانـا مـن خرقـةٍ واوارِ
كلُّنـا مـذ دهـاهُ خطبـك بـاكٍ
نــائحٌ طـولَ ليلـهِ والنهـارِ
وبـكَ الآلُ والرفاقُ استووا في
الحـزن جـوداً بمـدمعٍ مـدرارِ
لبسـوا بعـدكَ السـوادَ ولاحـت
بحـــدادٍ حديقـــةُ الاخبــارِ
ولئن اكـثروا البكاءَ وناحوا
وهـمُ لـم يلمهـمُ ذو اختبـارِ
فعلـى مثـل مـن أضاعوهُ يُبكى
لا عَلَـــى دِرهــمٍ ولا دينــارِ
أَديب إسحاق الدمشقي.أديب، حسن الإنشاء، له نظم.من مسيحي دمشق، ولد فيها وتعلم في إحدى مدارسها، وانتقل إلى بيروت كاتباً في ديوان المكس (الجمرك) ثم اعتزل العمل، وتولى الإنشاء في جريدة (ثمرات الفنون) فجريدة (التقدم) البيروتيتين.وسافر إلى الإسكندرية فساعد سليماً النقاش في تمثيل الروايات العربية، وانتقل إلى القاهرة فأصدر جريدة أسبوعية أسماها (مصر) سنة 1877م، وعاد إلى الإسكندرية فأصدر مشتركاً مع سليم النقاش جريدة يومية سمياها (التجارة) وأقفلت الجريدتان، فرحل إلى باريس سنة 1880م فأصدر فيها جريدة عربية سماها (مصر القاهرة)، وأصيب بعلة الصدر فعاد إلى بيروت فمصر، وجعل ناظراً لديوان (الترجمة والإنشاء) بديوان المعارف في القاهرة، ثم كاتباً ثانياً لمجلس النواب، ولم يلبث أن قفل راجعاً إلى بيروت بعد نشوب الثورة العرابية، فتوفي في قرية الحدث (بلبنان).له: (نزهة الأحداق في مصارع العشاق - ط) رسالة، و(تراجم مصر في هذا العصر)، وروايات ترجمها عن الفرنسية، منها (رواية أندروماك)، و(رواية شارلمان)، و(الباريسية الحسناء)، وجمعت مقالاته ومنظوماته في كتاب سمى (الدرر-ط).