هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـاءَت بـكَ الـدُنيا وأشرقَ نورُها
وبـدت لـكَ العليـا وأنتَ أميرُها
فتلألأت زهــرُ الكــواكب وانجلـت
بمطــارفِ الأعجـابِ منـكَ بـدورُها
وزهـت ريـاضُ الأنـس فـي احيائنا
فــترنَّمت فـوقَ الغصـون طيورُهـا
فـالوقتُ صـافٍ والكـؤُوسُ يـديرُها
مــن راحـتيهِ ووجنـتيهِ مـديرُها
قمــرٌ عَلَــى غصـنٍ يطـوف بـانجمٍ
تخفـى الشـموس اذا تبـدَّى نورُها
فاليــكَ منــا انفســاً مسـرورةً
ناجـاكَ منهـا بالهنـاءِ ضـميرُها
علمـت بأنـكَ فـي المعـالي مفردٌ
لــكَ ســرُّها دونَ الملا وسـريرُها
ورأتــكَ بيـروت البهيَّـة وافـداً
فتبســَّمت لـكَ بالسـرورِ ثغورُهـا
ولـو السـحائبُ أُخـبرت بكَ اقبلت
واتـاكَ منهـا بالثنـاءِ مطيرُهـا
يا ابن الاولى كرَموا وعزَّ نظيرُهم
بمـآثرٍ فـي النـاسِ عـزَّ نظيرُهـا
حملتــكَ اجنحـةُ البخـار وربَّمـا
عرفتــكَ فـاهتزَّت لـديكَ بحورُهـا
وســريتَ فــي اقطارنــا مثنقلاً
وكـذاكَ تفعـلُ في السماءِ بدورُها
فـاتيتَ أرضـاً معظـمُ التأريخِ من
اخبارِهــا قـدّماً وانـتَ خبيرُهـا
تلقـاكَ صـيدونُ القـديم بهاؤهـا
ويـراكَ مـن صـور العظيمة سورُها
والشـيخُ لبنـانُ الـذي مـا هالهُ
فيمـا علمـتَ مـن العصورِ كرورُها
وتريـكَ بيـروتُ السـرور بثغرهـا
ويريـكَ ابهـج مـا رأيـتَ سرورُها
وتـرى القوافي الباسمات قوادماً
هـذا القصـيدُ الـى علاكَ سـفيرُها
أَديب إسحاق الدمشقي.أديب، حسن الإنشاء، له نظم.من مسيحي دمشق، ولد فيها وتعلم في إحدى مدارسها، وانتقل إلى بيروت كاتباً في ديوان المكس (الجمرك) ثم اعتزل العمل، وتولى الإنشاء في جريدة (ثمرات الفنون) فجريدة (التقدم) البيروتيتين.وسافر إلى الإسكندرية فساعد سليماً النقاش في تمثيل الروايات العربية، وانتقل إلى القاهرة فأصدر جريدة أسبوعية أسماها (مصر) سنة 1877م، وعاد إلى الإسكندرية فأصدر مشتركاً مع سليم النقاش جريدة يومية سمياها (التجارة) وأقفلت الجريدتان، فرحل إلى باريس سنة 1880م فأصدر فيها جريدة عربية سماها (مصر القاهرة)، وأصيب بعلة الصدر فعاد إلى بيروت فمصر، وجعل ناظراً لديوان (الترجمة والإنشاء) بديوان المعارف في القاهرة، ثم كاتباً ثانياً لمجلس النواب، ولم يلبث أن قفل راجعاً إلى بيروت بعد نشوب الثورة العرابية، فتوفي في قرية الحدث (بلبنان).له: (نزهة الأحداق في مصارع العشاق - ط) رسالة، و(تراجم مصر في هذا العصر)، وروايات ترجمها عن الفرنسية، منها (رواية أندروماك)، و(رواية شارلمان)، و(الباريسية الحسناء)، وجمعت مقالاته ومنظوماته في كتاب سمى (الدرر-ط).