هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثــم انـبرى أخيـل للخطـاب
منتــدباً لثــالث الألعــاب
يـري القـروم تحـف الصـراع
محثحثــاً لهــوله الــرواع
للصـارع الفـائز مرجـلٌ أغر
قيمتـه اثنـا عشرٌ من البقر
وللصـــريع غــادةٌ مروعــه
قيمتهــا لا تتعـدى الأربعـه
وصاح يا أبطال من منكم رغب
بخوض ذا الميدان حالاً ينتصب
فقــام أولاً أيــاس الأكــبر
ثـم أذيـس السـائس المـدبر
تمنطقــا وبــرزا بلا عــدد
والتقيـا واشـتبكا يداً بيد
تلاصـــقا تلاصــق الجســرين
فـي السـقف بالبناء قائمين
قــد رسـخا بحكمـة البنـاء
لصـد فعـل الغيـث والأنـواء
حـتى عرى الأضلع كادت تنكسر
والرشـح شـيالٌ كغيـثٍ منهمر
وكلـف الـدماء حمـراً تجـري
علـى الصـفاح وفقـار الظهر
والكــل وارٍ بــأوار الأمـل
للفـوز بالنصر وذاك المرجل
فلا أذيـــسٌ بأيــاسٍ ظفــرا
ولا أيــاسٌ نـال منـه وطـرا
فضــجر الحضــار أجمعونــا
فعنـد ذا صـاح ابن تيلامونا
أذيس طال الأمر فارفعني هنا
وإن تشــأ رفعتـك الآن أنـا
وزفـس موكولٌ له باقي العنا
ثـم علـى النور أياسق رفعه
ولـم يكـن ذاك لينسـى خدعه
عنقاً على الساق أياساً ضربا
فـالتوت الركبـة ثم انقلبا
وفــوق صــدره أذيـسٌ وقعـا
والجمـع يسـتعجب ممـا صنعا
ثــم أذيـس رام أن يحتملـه
لكنـه لـم يقـو أن يقلقلـه
حـتى أوى الركبـة والقرمان
كلاهمـــا خـــرا يعفـــران
ثالثــةً همـا بـأن يصـطدما
لكنمــا الأمـر أخيـلٌ حسـما
كفــى صــراعاً وكفـى أذيـه
كلاكمــا قـد أبـرز الحميـه
فلكمــا الجــزاء بالسـويه
كفــا إاص لتــبرز البقيـه
فســـمعا وأمـــره أطاعــا
وانفصــلا وغـادرا الصـراعا
ونفضــا الغبـار ثـم لبسـا
كـــلٌّ رداه ومضــى فجلســا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.