هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قضــيض الجيــش مـذ ذعـرا
هزيمـــاً كالظبــا نفــرا
إلــى إليــون حيــث هنـا
ك خلــف حصــاره انحصــرا
يجفـــــف فــــي ظلال قلا
عـــه عرفــاً بــه ســبحت
كتـــائبه ويـــروي غـــل
لــةً فيهــا قــد اسـتعرا
وراءهــــم الأخـــاءة وال
جواشـــن فـــي عــواتقهم
جـــروا لكـــن هكطـــوراً
تربـــص يرقـــب القــدرا
لـــدى أبـــواب إســـكيا
قضـــاء الشـــؤم ثبطـــه
وبـــابن أيـــاك آفلـــو
ن أحــدق يصــدق الخــبرا
علام وأنـــت مـــن بشـــر
جريــت تجــد فــي أثــري
أتجهــــــل أننـــــي رب
فـــثرت بلاهـــب الشـــرر
تركـــت هنـــاك طــرواداً
تفـــر إلـــى معاقلهـــا
وجئت هنــا طــرواداً تفـر
إلـــــــى معاقلهــــــا
وجئت هنــــا فلا لا لــــن
تفـــوز تعســـت بــالظفر
فلســـت بمـــائتٍ أبـــدا
فقـــال أخيـــل متقـــداً
أزجـــاج الســـهام وشــر
ر آل الخلــــد والكـــبر
أرى أنـــأيتني عــن ســو
رهـــم مكـــراً وإلا كـــم
فــتىً عَــض الحضــيض قـبي
ل مــا بحصــاره اســتترا
بغـــدرك للمعــي دخلــوا
ومجـــدي شـــابه الخلــل
ولــم تخــش العقــاب فـآ
ه لــو بـك كـان لـي قبـل
ونحــو الســور راح بكــب
ره يســـــعى كلهميـــــم
مجــلٍّ بالعجــال طــوى ال
مجـــال وفـــاته الملــل
وكـــان الشـــيخ فريــامٌ
علـــى الأبـــراج يرقبــه
فلاح لــــــه بكرتــــــه
عليـــه تســـطع الحلـــل
ككوكبــــة الخريـــف إذا
بـــديجور الــدجى ظهــرت
تخـــال الزهـــر لا نــورٌ
حواليهـــا لهـــا ظهــرا
دعوهـــا الكلــب جبــارا
لمـــا عــن شــؤمها دارا
تـــؤج وإنمــا يصــلى ال
ورى مـــن حرهـــا نــارا
فـــأن الشـــيخ ملتطمــاً
ومــــد يـــدي ضـــراعته
وهكطـــور الحــبيب دعــا
ووجـــداً قلبـــه فـــارا
ولكــــن ظــــل هكطـــورٌ
لـــدى الأبــواب محتــدما
لحـــرب أخيـــل مضــطرماً
ليــدرأ باللقــا العـارا
فمــــد أبــــوه كفيـــه
إليـــه وصـــاح مكتئبــا
حبيـــبي لا تقـــم فـــذا
لآخيــــــل فتنــــــدحرا
نعــم هــو فــائق عزمــا
فيؤتيـــك الــردى رغمــا
نعـــم ويلاه مــا أعتــاه
فــي ســفك الــدما ظلمـا
فلــــو آل العلـــى ودوه
ودي خلــــــت جثتــــــه
كلاب الــــبر والعقبـــان
تنهـــش لحمهـــا حتمـــا
وفـارق مهجـتي ضـيمٌ يـبرح
بـــــي لولـــــدٍ فــــي
أقاصــي البحــر والهفــي
عبيـــداً بــاع أو أصــمى
وأيــــن الآن ليقــــاوون
أيــــن فليـــذرٌ فهنـــا
فلــــول الجيـــش لكـــن
نــي لــذينك لا أرى أثـرا
أفــي جيــش العـداة همـا
لنجـــرل فـــي فــدائهما
نحاســـــاً أو نضـــــاراً
فــي خـزائن منزلـي ركمـا
فـإن الشـيخ ألتيسـاً حبـا
مــــن قبــــلٍ ابنتــــه
لووثـــا عيـــن أزواجــي
جزيـــل كنـــوزه كرمـــا
ام انحــــــدرا بمـــــو
تهمــا إلـى ظلمـاتٍ آذيـس
وثـــم البـــث والحســرا
ت تـــــدهمني وأمهمــــا
ولكـــن للعـــزاء تـــرى
ســــبيلاً كـــل أســـرتنا
إذا لـــم يقـــض آخيـــلٌ
بموتــك هـا هنـا الـوطرا
فلــذ للســوار لــذ عجلا
حبيـــبي واتــق الفشــلا
وذد عـــن جنـــد طــروادٍ
ونســـوة جنـــدها النبلا
ولا تتعرضــــن إلــــى ال
حمــــام بـــوجه آخيـــل
فتلبســـه حلـــى المـــج
د الأثيـــل ويبلــغ الأملا
ورق لوالـــدٍ هـــمٍّ نصــو
حٍ زفــــــس قــــــدر أن
يبيـــد بعيــد أن يــدها
ه كـــــــــل بلا وأي بلا
إبــــادة ولــــده طـــر
راً وذل بنــــاته أســـرا
ونهـــب منـــازلٍ فيهـــا
العـــدو يعيــث منتشــرا
وكنــــــاتٌ بــــــذلتها
تجـــر علـــى مرارتهـــا
وأطفـــالٌ بكـــفّ الظلــم
ترمــــى عـــن أســـرتها
هنــاك أبــوك تهلكــه ال
حتـــوف وســـوف تـــدركه
ببتـــــار الأعــــادي أو
بســـهمٍ مـــن كنانتهـــا
فــــأطرح دون أعتــــابي
تمزقنــــــي كلابٌ قـــــد
غـــــــذوت بظــــــل أب
وابـي حمـاةٌ لـي بجملتهـا
دمــــي تمتـــص ناهشـــةً
فــــتروي حـــر غلتهـــا
وثـــــم تنــــام ملأى دو
ن لحــمٍ بينهــا انتــثرا
لئن مــات الفــتى الجلـد
وفيــــه أنفـــذ الحـــد
صــــريعاً ظــــل لكــــن
جــل فيـه الحسـن والمجـد
ولكــن حيــث شــيخ العـج
ز حرمتـــه قــد انتهكــت
كلابٌ دســــــن شـــــيبته
وناصـــع لحيـــةٍ تبـــدو
فتلـــك النكبـــة الــده
مــــاء لا رزءٌ يشـــاكلها
بمــرء البـؤس مـا اشـتدت
بـــــــــــه أرزاؤه الأد
وظـــل ينـــوح مصـــطلماً
بكفــــي عجـــزه شـــعرا
وهكطـــورٌ يصـــد كـــأنه
بــــأبيه مــــا شـــعرا
هنالـــك أمـــه انــدفعت
بهاطـــل عـــبرةٍ همعـــت
لـــديه صـــدرها كشـــفت
وثـــدييها لـــه رفعـــت
وصـــــــاحت آه هــــــك
طــورٌ بنـي ارفـق بوالـدة
وهــــذا الصـــدر فـــار
ع فكـم بعهد صباك قبل رعت
وهـــذا الثـــدي فــاذكر
كــم رضـعت فنحـت مبتهجـاً
تعـــال فالأســـوار فـــي
وجـــه العـــدى امتنعــت
إليهـــا لـــذ وقاتــل ذ
لـــك العــاتي بســترتها
ولا تتربصــــــن لــــــه
وحيـــداً واتــق الخطــرا
فــإن دمــك السـخين سـفك
لا نعــــشٌ يهيــــأ لـــك
ننــوح أنــا وعرســك حـو
لــه والحتــف قــد صـدعك
ولكــــن تغتـــدي عنـــد
الســـفائن نائبــاً عنــا
طعامــــاً للكلاب بذلــــةٍ
فيهــــا الشـــقي هلـــك
كـــذاك كلاهمــا انتحبــا
ولكــــن صــــم هكطـــور
وظـــل بــوجه ذاك القــر
م لا يخشــــى عنـــا ودرك
كـــأفعى الشــم حــول ال
وكـر نقـع السـم فـي فمها
تــــرى ملتفـــةً حنقـــاً
وتقـــدح عينهـــا شــررا
وتلبــث فـي انتظـار فـتى
عليهـــا بالســـلاح أتــى
كمـــا هكطـــور فـــي وج
ه العــدو بأرضــه ثبتــا
فأتكـــا جـــوبه للســـو
ر يخبـــط فـــي هواجســه
لئن ألــــــج الحصـــــا
ر ففوليداماسـاً أراه عتـا
يعنفنـــي علـــى منعـــي
الطــراود عــن معــاقلهم
وســــــيف أخيــــــل لاح
لنـا بـذاك الليـل منصلتا
فلــم أفقــه نصـيحته وإن
حســــنت وســــرت علـــى
مـــرام النفــس فــامحقت
ســرايا الجيــش وانكسـرا
ورب معــــــارضٍ جحـــــد
أمـــام الغيــد والعمــد
يقــــول عتــــو هكطـــو
ر المكــابر علــة الشـدد
فكلا لـــــــن أعــــــود
إذاً فإمـــا قتــل آخيــل
وإمـــا مصـــرعي بــالعز
ز فــي ذودي عــن البلــد
ومـــا ظنـــي إذا ألقــي
التريكــة والمجــن هنــا
وأتكـــــــئ عــــــاملي
لســور منبعثــاً بلا عــدد
وأطمعـــه بـــرد هلانـــةٍ
وجميــــع مــــا ذخـــرت
ومــا فــاريس قبــل أتـى
بــه فــي الفلـك وادخـرا
فتلـــك العلــة الكــبرى
ليخــل بهــا بنــو أتـرا
وممــا فـي خزائننـا نـبي
ح لهــــم كـــذا شـــطرا
وكبـــار الشــيوخ يميــن
صــــدقٍ يلظــــون لهـــم
بـــأنهم عليهـــا جملــةً
مــــا أســـلبوا ســـترا
شــــــططت فتلــــــك أض
غــاثٌ بهــا قلـب يحـدثني
فعــذري لــن يــروق لعـي
نـــه إن ألتمـــس عــذرا
فيبطــــش بــــي بغيـــر
تـــرددٍ فابيــد كــامرأة
إذا عريـــت مـــن عـــددٍ
تصــد الخطــب حيــث عـرا
فمــا هــذا المجـال هنـا
مجـــالٌ للحـــديث لنـــا
فأبـــذل فـــي الخطـــاب
لـه عميـق السـر والعلنـا
كمــا شــاق الحـديث فـتىً
وغانيــــــةً بلا حـــــرج
لــــــدى ملولــــــةٍ أو
صــخرةٍ فــي ظلمهـا أمنـا
فليـــس لنــا ســوى قــر
ع النصــال أجــل بلا مهـل
فيظفــر مــن أبـو الأولـم
ب زفـــس دمـــاءه حقنــا
كـــــذلك ثــــار هــــا
جســـه وأخيـــلٌ بعــامله
كــــرب الحــــرب هــــي
ياج الترائك للوغى ابتدرا
بريــق الــدرع قـد سـطعا
عليـــه كبـــارقٍ لمعـــا
تـــألق أو كنــور الشــم
فــي كبــد الســما طلعـا
وهكطــــــورٌ لرؤيتـــــه
تقطــــع وصـــل عزمتـــه
فقــر وخلفــه آخيــل طـي
يـــار الخطـــى انــدفعا
كبـــازٍ يطلــب الورقــاء
وهــــي تــــزف هالعـــةً
ومــا جــارى بـزاة الشـم
م طيــرٌ فـي الفلا ارتفعـا
تعقبهــــــا بصرصـــــرةٍ
تـــذيب لبـــاب مهجتهــا
فراغــــت وهـــو منقـــضٌّ
بنــا فــذ مخلــبٍ شــهرا
كـــذا الأبـــواب هكطــور
تجـــاوز وهـــو مـــذعور
تطيــر بــه خطــاه وهــو
دون أخيـــــل مـــــدحور
فجـــــازا مرقـــــب الأر
صـاد حـتى التينـة العظمى
علــى جــدد العجـال حيـا
ل خـــطٍّ فـــوقه الســـور
إلـــى أن بلغـــا الحــو
ضــين حيـث المـاء منبجـس
بينبـــــوعين مـــــن زن
ثٍ تــؤم رباهمــا الحــور
فينبـــــوعٌ ســــخينٌ وال
بخـــار عليـــه منتشـــر
وينبـــوعٌ بمـــاءٍ كـــال
جليـــد تخــاله انفجــرا
هنـــاك مغاســـل الصــخر
لغســــل ملابــــسٍ غــــر
لهــا قـد كـانت الغـادات
مــن قبــل الــوغى تجـري
تعــــداها كلا البطليـــن
ذا عـــــادٍ وذا تـــــال
شـــجاعٌ فـــر ممــن كــا
ن أشـــجع منـــه بــالكر
لذبــــحٍ يحـــرز العـــد
داء يــوم الفـوز بالنصـر
ولكـــــــن الســــــباق
هنــا علـى أنفـاس هكطـور
ثلاثــــاً حـــول إليـــونٍ
إزاء حصــــارها عــــبرا
كســـــباق القياديـــــد
تغيـــر بمـــأتم الصــيد
إلـــى غــرضٍ علــى أمــدٍ
يقــــام لهـــن محـــدود
وجـــائزة المجلــي تلــك
إمــــا خيــــر منضـــدةٍ
وإمـــا غـــداةٌ مســـبيةٌ
مــــن صــــفوة الغيـــد
وآل الخلـــــد قاطبــــةً
مـــن الأولمـــب راقبـــةً
فصــاح أبــو سـراة الخـل
د والنــــاس المناكيـــد
أرى بشـــراً أحـــب تعــق
قبــــوه حـــول إليـــون
لهكطـــــور الفــــتى ال
ورع الفـؤاد أراه منفطـرا
فكــم فــي إيــذةٍ قــدما
وفـــي أبراجهــا الشــما
بخيــر الثــور لــي ضــح
حـى يسـيل اللحـم والشحما
وهــــاكم خلفـــه آخـــي
ل منقضــــــا بحقتـــــه
عليـه فـاحكموا فيمـا عسى
أن نصـــــدر الحكمـــــا
أنرجعـــــه ســــليماً أم
ببـــأس أخيـــل نهلكـــه
فآثينـــا انــبرت تحتــج
ج ذاك إذن غـــدا ظلمـــا
أتنقــــذ مــــن زؤام ال
مـوت مـن حتـم القضـاء له
فـإن تفعـل فمـا فـي الخل
د ربٌّ خلتـــــه شـــــكرا
فقــال لهــا أبـو السـحب
بغيظـــك لا قضـــى أربــي
فثـــارت فـــوق ثورتهــا
وطـــارت عـــن منصـــتها
وهكطــــورٌ وراه أخيــــل
ظـــل يجــد فــي الطلــب
كأغصـــــف رام ريمـــــاً
فـي الكنـاس فهـب منبعثـاً
لــديه ضـارباً فـي الطـود
بيـــن مشـــاعب الهضـــب
فلا أريـــــاف تحميـــــه
ولا أيــــــكٌ يـــــواريه
وحيـــث جـــرى ففـــي أع
قـابه داعـي المنـون جـرى
كــذا هكطــور مــا وجـدا
ســـبيلاً للنجـــاة بـــدا
فآخيــــلٌ علــــى آثـــا
ره مســـــتظهرٌ أبـــــدا
فكـــــم مـــــن مــــرةٍ
أبــواب إليــونٍ ومعقلهـا
بغـــى لتهـــال أســهمها
بــــوجه عـــدوه بـــردا
وكـــم مـــن مــرةٍ آخــي
ل قـــام بـــوجهه فعــدا
هزيمــاً فــوق ذاك الســه
ل عـــن إليــون مبتعــدا
كمــا لـو فـي الكـرى طـي
فٌ بغــاك فلـم تطـق هربـا
وإمــــا رمتــــه فصـــر
ت عنـــه كيفمـــا صــدرا
فلا هـــذا نجـــا هربـــا
ولا ذا مـــــدركٌ أربــــا
وإن بعـــــدو هكطـــــورٍ
بـــذياك المـــدى عجبــا
ولا بـــــــدعٌ فافــــــل
لــون أفــرغ فيـه قـدرته
وخفتــــه لكـــي لا يـــل
تـــوي بفـــراره تعبـــا
وآخيـــلٌ بعزتـــه إلـــى
الأجنـــــاد أو مــــا أن
قفـــوا كـــي لا بهكطــورٍ
يــرى نصــلٌ لهــم نشــبا
لئلّا يحـــــرز الشـــــرف
الرفيـــع بقتلــه علنــا
ســـواه فلا ينــال فخــار
ذاك اليــــوم والظفـــرا
وإذ بلغنــــا متابعــــةً
إلـــى العيـــن رابعـــةً
مــوازين النضـار أبـو ال
عبـــاد أقـــام ســـاطعةً
بهــــــا قــــــدحي ردىً
ألقـى لـذا سـهمٌ وذا سـهم
ولاحــــت كفـــه فـــي وس
طهــا فــي الحـال رافعـةً
فهكطـــورٌ أميلـــت لـــل
جحيــــم هنـــاك كفتـــه
وفيبــس صــد عنــه وبــا
درت فـــــالآس هارعـــــةً
أتــت آخيــل قــالت يــا
حليــف المجــد حـان لنـا
بــأن نحبـو الخميـس بنـص
رةٍ مــا مثلهــا انتصــرا
فهكطــــــوراً بشـــــدته
نميـــت بـــوجه أســـرته
فيهلـــــك دون أســــطول
الأخـــاءة فـــي مـــذلته
ولــــن يجـــد المنـــاص
ولــو أفلـون ارتمـى وجلا
علـــى قـــدمي حفيــظ ال
جــواب مزدلفــاً لنجــدته
هنــــا قــــف واســـترح
حـــتى أوافيــه وأغريــه
بحربـــك فـــانثنى آخــي
ل مبتهجـــــاً بجملتــــه
وقـام إلـى القنـاة هنـاك
مســــــتنداً وآثينـــــا
أتـــت هكطـــور فـــي زي
يٍ بــه ذيفــوب قـد شـهرا
وصــاحت يــا أخــي كفــى
أرى آخيــــل زاد جفــــا
وســـامك بالهزيمـــة وال
فـــرار أمــامه الضــعفا
فقــــف نتربصــــن لـــه
فيرجـــع خاســـئاً عنـــا
فســـــكن روع هكطـــــورٍ
وقــال لهــا وقــد وقفـا
قـــدرتك شـــقيق هكطــور
الشــفيق ومــن بـه كلفـا
وكيــف وقــد شـهدت الخـط
ب والطـــرواد طــرّاً فــي
معــاقلهم قــد انحصــروا
أتيـــت إلـــي منحـــدرا
فقــالت يــا أخــي أبــي
وأمــــــي قبلا ركـــــبي
وكـــل الصـــحب حولهمــا
بقلــــبٍ هــــد مكـــتئب
يروعــم بــروزي خـارج ال
أســـــوار فالتمســـــوا
سـكوني فـي معـاقلهم بـدم
عٍ ســـــــح منســـــــكب
أبــت نفســي البقـاء وأن
ت منفــــــردٌ لآخيــــــل
فأقبــــل نشـــحذن لـــه
صـــقيل النصــل والقضــب
إخـــال دمـــاءه هـــدرت
برمحـــــك أو لأســـــرته
مضــــى فــــي جثتينـــا
ظــافراً ودماءنــا هــدرا
وراحـــت تحـــت ســترتها
لتعمـــل كـــل خـــدعتها
تســـير أمـــامه فخطـــا
يجـــــد وراء خطوتهــــا
وحيــــن تقابـــل البطلا
ن صـــاح يقـــول هكطــور
أخيـــلٌ هــاك نفســي الآن
جاشــــت فـــي حميتهـــا
أبــت مــن بعـد أن تنصـا
ع هالعـــةً كمـــا نفــرت
ثلاثــــاً حـــول إليـــونٍ
أمامـــك فـــي هزيمتهــا
وإن الآن حـــــــــــد ال
فصــل لكــن فنقــم علنـا
ونعقـــد عقـــد ميثـــاقٍ
ونقســم هــا هنــا جهـرا
ونستشـــهد بنــي الخلــد
علـــى الأيمــان والعهــد
فهـم خيـر الشـهود على ال
ورى فــي القــرب والبعـد
لئن أو تيــت نصــراً مــن
لـــدى زفـــسٍ فحســبي أن
تمـــوت وأن تجـــرد مــن
زهــــي ســـلاحك الصـــلد
ولكنــــــي أردك لـــــل
أخــــاءة لا هــــوان ولا
أذىــص عـدني إذاً فـي مـث
ل هـــذا صـــادق الوعــد
فأحــــدق فيـــه شـــزراً
تظـــي آخيــل قــال صــهٍ
ولا تـــــــذكر وفــــــا
قــاً لا وفـاقٌ بينـا ذكـرا
أبيـــن النـــاس والأســد
وفـــاقٌ محكـــم العقـــد
وهــل خلــت العهـود تصـح
ح بيــن الــذئب والنقــد
فكــــلٌّ قلبــــه بضـــغا
ئن الأحقـــــاد متقـــــد
كقلــبٍ بيننــا فــي غــل
لــــة الأضـــغان متقـــد
ولا عهــــــدٌ لنـــــا إل
لا نصــال الصــم نعملهــا
فيجـــــرع آرس دم مــــن
ثــوى فــي هــاته الجـدد
فـأبرز بـالبراز لنـا قوا
ك ولا منــــــاص هنـــــا
وقــوم رمحـك العـالي وأع
مــــل ســـيفك الـــذكرا
أثينـــــا الآن تبتــــدر
برمحــــي منـــك تـــثئر
لبهـــمٍ قـــد أبــدت وأن
ت بالهيجــــاء تســــتعر
وأطلـــق رمحـــه فمضـــى
وهكطـــور انحنــى حــذرا
فجـــــاوز رأســـــه للأر
ض لا ينتـــــابه ضـــــرر
ولكـــن بـــادرت فـــالا
س تنزعـــه علـــى عجـــلٍ
وترجعـــــــه لآخـــــــي
لٍ وعـــن هكطــور تســتتر
فصـــاح فـــتى الطــراود
قــد شــططت وتــدعي زورا
بعلـــم مــن لــدى زفــسٍ
بمـا لـي فـي القضـا سطرا
أأنــت الميــن والكــذبا
لتثنـــي همـــتي رعبـــا
فلســـت بطـــاعن ظهـــري
ولســـت بمنثـــنٍ هربـــا
ودونـــك للقـــا صـــدري
إذ زفـــسٌ بـــذاك قضـــى
وذا رمحـــــي عســــى أل
قــاه فـي أحشـاك منتصـبا
فـــوا طـــرب الطـــراود
إن تمـــت فلأنــت آفتهــم
وبعــــدك حربهــــم لا أز
مـــةً فيهـــا ولا حربـــا
وزج فطـــــار علمـــــاء
لقلــــب مجــــن آخيـــل
وعنـــه ارتـــد لا يلـــذ
قـى العـدو بنصـله الضررا
فهكطـــور التظــى قهــرا
لنصــــلٍ زاهقـــاً طـــرا
فصـاح يـروم ذيفوبـاً ويـط
لــــب صــــعدةً أخــــرى
ولا أثـــرٌ لــذيفوبٍ يلــو
ح لـــــديه فاضـــــطربت
جـــوارحه وأطـــرك كنــه
ذاك النكــــر والمكـــرا
وصـــاح يقـــول والهفــا
أرى الأربــــاب قاضــــيةً
علـــي فخلـــت ذيفوبـــاً
إلـــي مســـارعاً جهـــرا
فلـــم يتعــد أســوار ال
حصــــار وتلـــك فـــالاس
علــــى عينــــي غشــــت
والحمـــام أراه منتظــرا
فلا نجـــوى وزفـــس قضــى
وآفلـــون مـــا اعترضــا
ولكـــن القضـــاء أتـــى
فــــأهلاً بالقضــــاء فلا
مـــرد وخلتــه مــا حــط
مـــن هممـــي ولا خفضـــا
أمــــوت بعــــزةٍ تــــت
رى لأجيـــــالٍ فأجيــــال
ومجــدٍ بــاذخٍ بــي فــوق
أبـــراج العلـــى نهضــا
بقلــــــبٍ لا تغيــــــره
الخطــوب ولا يـرى الغيـرا
كنســرٍ مــن علــى السـحب
يـــزف إلــى ربــي كثــب
علـــى حمــلٍ يــرى أو أر
نــبٍ فــي مشــعب الهضــب
وآخيـــل انـــبرى متضــر
رمـــاً غيظـــاً بعزمتـــه
بجنتــه الــتي فـي الكـو
ن أضـــحت آيـــة العجــب
وخــوذته الــتي مــن صـن
ع هيفســـــتٍ بهـــــامته
تهيـــج منيـــرةً ويهيــج
فيهـــا قـــونس الـــذهب
وصــــعدت تــــؤج كمـــا
بليــــلٍ حالـــكٍ ســـطعت
تفـــوق الزهـــر كوكبــة
المســاء وتبهــج النظـرا
فســــرح طـــرف مقلتـــه
بهكطــــــورٍ وشــــــكته
ليبصـــر منفـــذاً فيـــه
يــــواري حـــد صـــعدته
وهـــل تمضـــي النصـــال
بعــدة فطرقــل كــر بهـا
ومـــا هـــي قـــط غيــر
ســــلاح آخيـــلٍ ولأمتـــه
فأبصــــر بعــــد حيـــنٍ
نحـــره بـــرزت مفاصــله
فـــــبين الجيـــــد وال
كتفيــن بــادره بطعنتــه
فغــــاص ســــنانه فـــي
مخـــرج الأرواح منتصـــبا
ولكــن فــي مجـاري الصـو
ت والأنفـــاس مــا صــدرا
فخـــر وللـــثرى ضـــرجا
وصـــاح أخيـــل مبتهجــا
أخلــــت تعســـت فطـــرق
لاً يبيــد هنــا ولا حرجــا
أغـــرك أننــي قــد كــن
ت يـــا هكطــور معــتزلا
ولـــم تعلـــم لفطرقـــلٍ
ظهيـــراً يقحــم اللججــا
فــتىً وافـاك محتـدماً مـن
الأشــــــراع منتقمـــــا
فبــــدت ولــــم تــــزع
زعـه قـواك ولا لها اختلجا
فـــرح طعـــم النـــواهس
والصـــقور وثــم فطرقــل
بمـأتمه لفيـف الجيـش سـا
ر بحرمــــــةٍ وســــــرى
فقـــال بغصـــة الحتـــف
بروحـــك مصـــرعي يكفــي
بحرمــــة والــــديك ورك
بتيـــك عليـــك بــاللطف
وخــذ مـا شـئت مـن أبـوي
ي مــن ذهــبٍ ومــن صــفر
فلا تخلــــو الكلاب بجـــث
ثــتي فــي ذلــك الجــرف
وجــد لهمــا بجســمي يـذ
هبـــان بـــه لصـــرحهما
فتحـــرق أعظمـــي وعلــي
ي يهمـــر وابــل الطــرف
فصــــاح أخيـــل ويلـــك
لا بحرمــــة والـــدي ولا
بقبلـــة ركبـــتي تجــاب
يــا ذا الكلـب المعتـذرا
وددت لـــو أننــي غضــبا
بلحمـــك أقتــل الســغبا
لمـــا جرعتنـــي غصـــناً
ومـــا أورثتنـــي كربــا
فلا غيــــر الكلاب تشــــق
ق رأســك لــو هـم بـذلوا
فـــداءك عشــر أو عشــري
ن فديـــة ميـــتٍ ذهبـــا
ولـــو فريـــام أدى تــق
ل جســـمك عســجداً صــرفا
فأمــك حــول نعشــك لــن
تفيـــض شـــجىً وتنتحبــا
فقـــال بزاهــق الأنفــاس
آه أجـــــل بلوتــــك ذا
جنـــانٍ كالحديـــد فلــن
يليـــن أســـىً وينكســرا
ألســــت الآن تخشــــى أن
يهــال عليــك غيــث محـن
وتنقــم لــي سـراة الخـل
د منــك ولــو عقيـب زمـن
وتنكــــب يـــوم فـــاري
سٌ وفيبـــــوسٌ بإســــكيا
بقتلـــك يخمـــدان صــلى
احتــدامٍ بــالفؤاد كمــن
وأســبل فــوق مقلتـه ظلا
م المــــــوت ســـــترته
وأمــــت روحـــه ســـقراً
تطيــر علــى أســىً وشـجن
وتنـــدب بأســـه وشـــبا
بهـــب ومصـــيره فثـــوى
هنــــاك وصـــاح آخيـــلٌ
بـــذاك الفــوز مفتخــرا
ألا مـــت صـــاغراً وأنــا
أمــوت إذا الحمــام دنـا
وروحـــي حيــن يقضــي أم
ر زفــس تفــارق البــدنا
وجـــر ســنانه مــن نــح
ره يلقيـــه فـــي طـــرف
وجـــرده الســـلاح فنـــا
ل أبعـــد بغيـــةٍ ومنــى
وأقبلـــت الأخــاءة حــول
ذاك القـــــرم مكــــبرةً
جمــالاً زان طلعتــه وكــل
لٌ طعنـــــــةً طعنــــــا
يقـول إلا اعجبـوا مـا كان
أروعـــــه وقـــــد أورى
سـفائنناً فهـا هـو لا يـرو
ع ولا صــــــلاه يــــــرى
وآخيـــلٌ مـــذ انتزعـــا
جيمــــع ســـلاحه هرعـــا
يصــــيح بــــذروةٍ مـــن
حيــث ســائر جيشـه سـمعا
ألا يــا صــحب يـا أقيـال
فالأربـــاب قـــد دفعـــت
لكــم مــن زاد هــولاً عـن
جميـــع الجيــش مجتمعــا
ألا مـــا رمتـــم إليــون
بالبتـــــار نـــــدهمها
لنعلــم مـا عليـه أهلهـا
والخطــــب قـــد صـــدعا
أينصــــاعون منحــــازين
عـــن أبـــراج معقلهـــم
أم ارتــــأوا البقــــاء
وثـابروا فـي عزمهـم كبرا
علام العـــزم قــد هجســا
بصـــدري الكــر ملتمســا
وفطرقـــلٌ صــريعٌ لا يفــي
ض عليــــه دمـــع أســـى
ولا قــــــبرٌ يـــــواريه
ولا أحبـــــاب تبكيـــــه
فنفســـي آه لــن تنســاه
مـــا بـــي رددت نفســـا
ســأذكره ولــو فلــي مـن
تهــــى أعمـــاق آذيـــس
ولــو كــلٌّ سـلا كـل الأنـا
م هنـــــاك إن حبســـــا
بنــا يــا فتيـة الإغريـق
ســــيروا للســــفين إذا
بهكطــورٍ علــى نغـم الـن
نشـــيد نفـــرج الكــدرا
قتلنــا القــرم هكطــورا
وعـــاد الجيــش منصــورا
فــأين فـتىً الطـراود مـن
كــــربٍّ كـــان مقـــدورا
وبـــالغ فـــي الهـــوان
فشـــق كعـــبيه يشــدهما
بســـيرٍ للعجـــال وظـــل
رأس الميــــت مجــــرورا
وحــــل بعرشـــه وســـلا
ح هكطـــــورٍ براحتـــــه
وســاق الجــرد فانــدفعت
نـــثير النقــع ديجــورا
وحالــــك فــــرع تلـــك
الهامــة الحسـناء منتشـر
عليهــا وهـي سـائلةٌ دمـا
هــــا تلطـــم الحجـــرا
كــــذلك زفـــس ألقـــاه
هنـــاك لهـــون أعـــداه
يــــدنس حســـن طلعتـــه
بعـــــثير أرض منشــــاه
وإيقـــــابٌ ببرقعهـــــا
رمـــت تبكـــي مولولـــة
تقطـــع شـــعرها وتصـــي
ح نائحــــــةً لمـــــرآه
وفريـــــامٌ لجانبهـــــا
يئن بغــــــل حســـــرته
وحولهمـــــا علا وبكــــل
تلـــــك الأرض منعـــــاه
وضـــج الجيـــش منتحبــاً
كمـــا لــو كــل إليــون
ســـعير النــار ألهبهــا
وكـــل ربوعهـــا دمـــرا
وكـــاد الشـــيخ ينهــزم
مـــن الأبوبـــا رغمهـــم
قصــــدوه ومـــا كـــدوا
وفــــي أحشـــائه ضـــرم
فخــر علــى السـماد تمـر
رغـــاً مســـتحلفاً هـــذا
وذلــك مســتغيثاً ثـم قـا
م يصــــــيح بينهــــــم
بحقكـــــــم دعــــــوني
أبــرح الأبــراج منفــردا
إلــى فلــك العـداة ولـو
بعـــــادي الآن ســــاءكم
لـــدى ذيالـــك العــاتي
بشـــيبي وانحنــا ظهــري
أذل فربمـــــا لهمـــــا
بعيـــد عنايـــةس نظــرا
فـــإن لــه أبــابً همــا
نظيـــري يـــدرك الهمــا
ويـــا لخليفـــةٍ أهمـــت
علينــا الأبــؤس الــدهما
ومهمــــا نـــالكم مـــن
شـــره فبليـــتي أدهـــى
فكــم لــي فــي الشــباب
الغــض أفنـي فتيـةً بهمـا
بكيتهـــــم وأبكيهـــــم
ولكــــن كـــل حســـرتهم
جميعـــاً لا تـــوازي حــز
ن هكطـــورٍ فـــوا غمـــا
أيــا هكطــور حزنــك سـو
ف ينــزل بــي إلـى قـبري
ألا مـــا بيـــن أذرعنــا
صـــرمت بموتــك العمــرا
لكــان هنــا العـزا دارا
فأشـــبع لاعجبـــاً ثــارا
بقلـــــب أبٍ وأمٍّ يـــــذ
رفـــان الــدمع مــدرارا
وغــــــص بفــــــائض ال
عـبرات والحسـرات منتحبـا
ومــن حــوليه دمـع القـو
م بحـــراً فـــاض ذخــارا
وبيـــن نســـاء طـــروادٍ
بـــدت إيقـــاب نادبـــةً
بنــــــي علام أشــــــقى
بالحيــاة وألتظــي نـارا
وأنـــت بنــي مــت وكــن
ت فــي يــومي وفـي ليلـي
فخـــــاري وابتهـــــاجي
وابتهـاج جميـع مـن حضـرا
وكنـــت ظهيرنــا الــبرا
تشـــيد لقومــك الفخــرا
تكـــاد تكـــون بــالإجلال
معبـــود الســـرى طـــرا
ودفـــاع البلا عـــن بــه
م طـــــروادٍ ونســــوتها
فهــا قــد غالــك الحفـت
ف المريــع بحكمــة قسـرا
وأمـــا أنــذروماخٌ فمــا
إن جاءهــــــا نبــــــأ
بـــأن القـــرم هكطــوراً
وراء حصـــــاره خـــــرا
وكــانت فـي أعـالي القـص
ر تنســـج ثـــوب برفيــر
تبطنـــه وتنقـــش فــوقه
مــــن وشــــيها غـــررا
وقـــد قـــامت جواريهــا
لــدى النيــران تــذكيها
وتحمــي المــاء فـي قـدرٍ
ليســـبح زوجهـــا فيهــا
فيــا لمصــلبها لــم تـد
ر أثينـــا بـــه فتكـــت
بكــــف أخيــــل لا غـــس
لٌ لبعـــلٍ لــن يوافيهــا
فقــامت ضــجة فــي الـبر
ج بيـــن بكـــىً وولولــةٍ
فخـــارت بيـــن بلبلـــةٍ
وأشــــــجانٍ تلظيهـــــا
وكفاهـــا الوشــيعة مــن
همـــا ســـقطت بدهشــتها
وصـــاحت بالحســان وشــع
رهــــن جـــدائلاً ضـــفرا
ألا منكــــــن ثنتـــــان
معـــي فـــوراً تســـيران
لننظــر مــا جــرى فبكـى
حمـــاتي هـــاج أشــجاني
فقلــبي خـافقٌ حـتى يكـاد
يطيــــر فــــوق فمــــي
وثقلـــة ركبـــتي تكــاد
تطـــرح جســـمي العــاني
أرى خطبـــــاً فظيعـــــاً
داهيـــاً أبنــاء فريــام
فلا طرقــــــت نـــــواعي
الخطـــب آه وآه آذانـــي
كــأني بـابن فيلا حـال دو
ن قفــــــول هكطــــــور
وفــي آثــاره فـي السـهل
صـــال عليـــه مهتصـــرا
نعـــــم هكطــــور آهٍ لا
يــــذل لمحنـــةً أصـــلا
ويقتحـم المعـامع فـي الص
صـــــدور ولا يــــرى ذلا
ومــن ثــم انــبرت تعـدو
بغيـــر هـــدىً ونســوتها
جريــن وراءهـا حـتى علـو
ن المعقـــــل الأعلـــــى
فسـرحت النـواظر فـي الـس
ســـهول المعقــل الأعلــى
بـــه خيـــل ابـــن فيلا
قـد طـوت ووايلـه السـهلا
رأت وجفونهـــا انطبقـــت
وفـــي أنفاســـها شــهقت
وأهـــوت فـــوق وجــه ال
أرض لا حســــا ولا بصـــرا
ومـن فـوق الـثرى انتـثرت
حلـــي الفــرع وانتشــرت
جــــدائل طـــرة وضـــفا
ئرٌ فـــي وفـــرةٍ وفـــرت
وهــــــداب الـــــذوائب
والشــباك وخيــر مقنعــةٍ
لهـــا مــن قبــل عفــرو
ذيـت يـوم زفافهـا ادخـرت
وخفـت وانـبرت مـن حولهـا
أخـــــــوات هكطــــــور
وكــل نســاء إخـوته تجـل
الخطــــب مــــذ نظـــرت
علـــى راحـــاتهن رفـــع
نهـــا والنفـــس زاهقــة
ومـــــا لبثـــــت أن ان
تعشـت وغيث دموعها انهمرا
وصـــاحت تفطــر المهجــا
أيـــا هكطـــور واوهجــا
أطالعـــك الشـــقي بطــا
لعــي مــن يـومه امتزجـا
ولــدنا أنــت فــي طـروا
د بيـــن قصـــورٍ فريــام
وفــي ثيبـا أنـا فـي صـر
ح إيـــتينٍ لعيـــشٍ شــجى
نشـــأت وليتنــي مــا إن
نشــــأت بنعمـــةٍ لأبـــي
فيــا لشــقا ابنـةٍ وشـقا
أبٍ بنشــــوئها ابتهجـــا
فـــأنت الآن يـــا هكطــو
ر منحـــدرٌ إلـــى ســـقر
وزوجــــك أيمــــاً تـــب
قــى بصـرحك تلتظـي سـقرا
وهــذا الطفـل فـي المهـد
نتـــاج الغـــم والجهــد
فلـــن تجــديه نفعــاً أن
ت وهــو النفـع لـن يجـدي
فـإن هـو مـن خطـوب الحـر
ب ينجــــــــوكم بلا وبلا
يحيـــق بــه وكــم عــاتٍ
تجــــاوز خطـــة الحـــد
تعيــــث بـــه مطـــامعه
فيســــــلبه مزارعـــــه
ومـــا إن لليتـــم يــرى
صــــديقٌ صـــادق الـــود
فيطـــرق ذلـــةً وتســـيل
ادمعــــه ويـــذهب فـــي
طلاب رفـــــاق والـــــده
إذا مــــا ذل وافتقـــرا
يجـــــــــــر رداء خجلا
ويســــحب بـــرد ذا وجلا
وإن مــا نـال منهـم نـال
كأســــاً مــــا روت نهلا
يبــل بمائهـا شـفتيه ظـم
آنـــــاً علــــى ظمــــإ
وهيهـــات اللهــاة علــى
صــــداها ترتــــوي بللا
ورب فـــتىً فخـــورٍ فـــي
أبيــــه وأمــــه قحـــة
علـــى الأدبـــات يلطمــه
ويصـــرخ فيــه قــم عجلا
لعنــت فمــا هنــا لأبيـك
حــــظ فــــي ولائمنــــا
فيرجـــــع أســـــتياناسٌ
إلـــى ينـــوح منتهـــرا
بحجــــــــــر أبٍ وأي أب
يغـــذيه علـــى الركـــب
علــى مـخٍّ وشـحم مـن سـمي
ن الضـــان قبـــل ربـــي
وإن أجفــانه اطبقـت نعـا
ســــاً وارتـــوى لعبـــا
علــى راحـات مرضـعه ينـا
م بفرشــــــه القشـــــب
فأضــــــــحى الآن واويلا
ه إذ يتمتـــــــــه طفلا
أيــا هكطــور إلــف عنـا
عقيـــب اللهــو والطــرب
دعـــــوه أستياناســـــاً
لـــذودك عـــن معــاقلهم
وبـــت الآن طعـــم الغــض
ف والديــــدان محتقـــرا
وعريانـــاً لــدى الســفن
غــــدوت بـــزي ممتهـــن
وكـم مـن حلـةٍ لـك في الد
ديـــار تجــل عــن ثمــن
ســأطرحها جميعــاً للهــي
ب وليــــــس لـــــي أرب
بهــا مــن بعـد أن حرمـت
علـــى ذيالـــك البـــدن
لتــذهب حرمــةً لــك مــن
لـــدى الطــرواد محرقــة
لــذودك طــول عمــرك عـن
ذمـــار الأهـــل والــوطن
كــــــذلك أنـــــذروماخٌ
بلاهــــب لبهـــا نـــاحت
وكــل نســاء إليــونٍ ذرف
ن لنوحهـــــا العــــبرا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.