هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تخلقـت الطـرواد لمـا الـدجى أربدا
مغيـراً وحلـوا مـن عجـالهم الجـردا
وفوقـاً قبيـل الـزاد حشـداً تـألقوا
ولـم يجلسـوا زعبـاً وإن ثقلوا جهدا
لقـد هـالهم أن ابـن فيلا بـدا لهـم
وبعـد اعـتزال الحـرب قد عاد مشتدا
بهــم فولـداماس الحكيـم ابـن فنـش
تبـدى خطيبـاً يفقـه الحـل والعقـدا
نظــورٌ لمـا يـأتي خـبيرٌ بمـا مضـى
ولــيٌّ لهكطــور ومــن رهطــه عــدا
لقــد ولــدا فــي ليلـةٍ بيـد أنـه
بـدا دونـه بأسـاً كمـا فـاقه رشـدا
فقــال أصــيحابي اقتفــن نصــيحتي
هلمـوا إلـى إليـون ذا الحين نرتدا
لدى الفلك في ذا السهل للفجر لا أرى
مقامـاً وعنـا السـور تـدون قـد ندا
لقــد كــانت الأرغـوس أسـهل مأخـذاً
وآخيـــل مشـــتد بعزلتـــه حقــدا
وكــم شـاقني إذ ذاك ليلـي بقربهـا
علـى أمـل بـالقرب أن نبلـغ القصدا
ولكننــــي أخشــــى وأدري بـــأنه
بحــدته لــن يرضــين هنــا الحـدا
يجــوز مرامــي الجحفليــن مغـادراً
ليمتلــك الأســوار والأهـل والولـدا
صــدقتكم نصــحاً فسـيروا بنـا فـإن
يكـف فـذاك الليـل فـي وجهـه اسودا
ولكـن إذا مـا أصـبح الصـبح وانبرى
بعــدته أيقنتمــوه الفـتى الفـردا
لإليــون مــن ولــى فمستبشـراً نجـا
ويشـبع طيـرا الجـو والغضف من يردى
فلا طرقــت هــذي النــوازل مســمعي
ولكــن علمــي ذا وإن ســاءكم جـدا
إذاً فلنقـم فـي الليـل حشـداً مكثفاً
بــإليون أســباب الوقايــة نعتـدا
فأبراجهــا الشـما وأرتاجهـا الـتي
بأصـفاقها زلجـن نجلـي بهـا الوفدا
وعنـد بـزوغ الفجـر بالعـدد الأولـى
تــألقن نبــدو فـوق معقلنـا حشـدا
فهيهـــات آخيــلٌ يفــوز إذا بــدا
بممتنــع الأســوار مهمــا علا جهـدا
يعـود إذا مـا أجهـد الخيـل حولهـا
مغــاراً إلــى أسـطوله لاهبـاً وجـدا
ستفرســـه غضـــف الكلاب قبيـــل أن
يحــل بهـن اليـوم أو يعمـل الحـدا
فأحــدق شــزراً فيـه هكطـور صـارخاً
لقــد جئت أمــراً فولداماســنا إدا
لقــد ملأ الأســماع مـا أرضـنا حـوت
نضـاراً بهيـا أو نحاسـاً بهـا صـلدا
وقــد نفــدت جلــى الكنـوز وبـددت
فلســت لهـا تلقـى بأنفائهـا عهـدا
بإفريجيـــا بيعـــت وأرض ميونـــةٍ
علــى حيـن عنـا زفـس منتقمـا صـدا
وهــا هــو عنــي الآن راضٍ منيلنــي
مـن النصـر مـا للفلـك يطردهم طردا
تعسـت فصـه لا تخـدع الجنـد لن يروا
برأيــــك نصـــحاً أو أردهـــم ردا
هلمـــوا إذاً للـــزاد لا تتشــتتوا
وكـل فـتىً فـي حينـه يحسـن الرصـدا
ومـن بـات فـي خوفٍ على المال فليقم
ويجمـع لـديه المـال يطعمـه الجندا
فخيــرٌ لنــا نلهــو بـه جملـةً ولا
نمتــع بــالأموال أعــداءنا اللـدا
وإن طــر وجــه الصـبح دجـج جيشـنا
فتعقــد دون الفلــك كرتـه العقـدا
فــإن كـر آخيـلٌ إلـى سـاحة الـوغى
رأى عجبـاً مـن قبـل أن يـرد الوردا
أبــــارزه لاهالعــــاً أو موليـــاً
ولا بــد منــا ماجـدٌ يحـرز المجـدا
لكــل همــام كــانت الحــرب منهلا
فكـم بطـلٍ فيهـا يصـد العـدى أصـدى
فضــجت لـه الطـرواد جهلاً ومـا دروا
بــأن أثينــا قــد أضــلتهم عمـدا
وهكطــور طـرّاً وافقـوا يغفلـون مـا
لهـــم فولــداماسٌ بحكمتــه أبــدى
ومـا لـوا وما زالوا بملء انتظامهم
لـزادٍ لهـم مـا بيـن تلك السرى مدا
وأمــا بنـوا الإغريـق آنـاء ليلهـم
فقــد لبثـوا فـي مـأتمٍ هـدهم هـدا
وبينهـــم أخيـــل فـــي زفراتهــم
يحــن لفطرقــل وقـد أكـبر الفقـدا
علــى صــدرٍ ذاك الإلـف ألقـى أكفـه
يحـاكي إذا مـا أحـدق الأسـد الوردا
كــأن ببطــن الغــاب أشـباله بهـا
خلا قــانصٌ فأربــد واشــتد واحتـدا
وهــــب علـــى آثـــاره بحـــزازةٍ
تحـــدره وهـــداً وتصـــعده نجــدا
فصـــاح ألا ربـــاه واعظــم موعــدٍ
وعـدت منتيوسـاً ولـن أصـدق الوعـدا
بمنزلـــــه عاهـــــدته لأفنطــــسٍ
أعيـدُ ابنـهُ مـن بعد أن يقهر الضدا
ويهـــدم إليونــاً ويرجــع غانمــاً
وهيهــات زفــسٌ كــل آمالنـا أسـدى
بــإليون قــد خــط القضـاء أن مـن
دمــاء كلينــا الأرض محمــرةً تنـدى
فلـن يتلقـاني أبـثي الشـيخ عـائداً
وثيتـس أمـي بعـد أن أعظمـا البعدا
أفطرقـل مـذ سـيقت لذا الترب أعظمي
وبعـدك لـي قـد خـط أن أنزل اللحدا
فلســت متمّــاً مأتمــاً لـك قبـل أن
أذيـق الـردى هكطـور قاتلـك الجلدا
وشـــكته تلقـــى لـــديك ورأســـه
فــأذكي لـك النيـران مـدخراً حمـدا
ومـن حولهـا اثنـي عشر رأساً بصارمي
أقضــب مــن طــروادة فتيــةٍ مـردا
فظـل إذاً ملقـىً لـدى الفلـك ريثمـا
أبـر فـذا عهـدي ولـن أخلـف العهدا
فكـــم ثـــم طرواديـــةً دردنيـــةً
سـبيناً بـدارٍ بأسـنا فوقهـا امتـدا
ينحــن عليــك اليـوم والليـل كلـه
ويلطمـن بـض الصـدر والنحـر والخدا
وأوعـز أن يعلـى علـى النـار مرجـلٌ
وفـي غسـل جسم الميت من حينهم يبدا
ولمـا إلـى فـي سـاطع القـدر ماؤهم
ففـي غسـله جـد وقـد أحسـنوا الجدا
ونقــوه مـن تلـك الـدماء وبـادروا
لزيــتٍ كــثيفٍ يـدلكون بـه الجلـدا
وفـي كـل جـرحٍ أفرغـوا بلسـماً مضـى
لتســـعة أعـــوامٍ تقــادمه عهــدا
وألقـوه مـن فـوق السـرير وأسـبلوا
مـن الـرأس حـتى تحـت أقـدامه بردا
ومــن فـوقه سـترٌ مـن النسـج أبيـضٌ
ونــاحوا وآخيـلٌ مـدى ليلهـم سـهدا
فقـال لهيـرا زفـس فـي قبـة العلـى
فلحــت فآخيــلٌ لقــد أنــف الصـدا
فلا ريـب فـي أن الأغـاريق قـد نمـوا
إليــك وأضــحى منـك طـارقهم تلـدا
فقـالت ألا يـا ظالمـاً قـد هـزأت بي
وللإنـس تلقـى الإنس قد أحسنو العضدا
ولـم يبلغـوا من راسخ العلم علمناص
ولا مثلنــا أوتـوا بأرضـهم الخلـدا
وإنــي وإن مــا كنــت أسـمى إلاهـةٍ
وبعلــي أخـي مـن لا أقيـس بـه نـدا
فلــم أعـط أن أولـي الطـراود ذلـةً
ولا قــوم أرغــوسٍ أنيـل هنـا رقـدا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.