هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَفـواً وَتُجـزَلُ فِـديَتي ذَهبـاً وَصفُ
راً والمَديــدَ مُثَقَّفــاً ومُصــَلَّبا
وأَبـي يُنِيلُكُمـا الغِنـى إِمَّا دَرى
أَنّـي علـى الأُسـطُولِ حَيٌّ في الخِبا
فَأَجــابَ أُوذِيــسٌ بِحُكــمِ دَهـائِهِ
فَاسـكُن ولا تَخـشَ الـرَّدى مُتَهَيِبـا
قُـل صـادِقاً مـا جِئتَ تَرقُبُ مُفرَداً
والنَّــاسُ نـامُوا والظَّلامُ تَقَطَّبـا
أَفَجِئتَ تَسـلُبُ َأم بَغـى بِـكَ هَكطُـرٌ
عَينــاً لِمَوقِفِنـا اُسـيرَ لِيَرقُبـا
أم جِئتَ مِـن تِلقـاءِ نَفسـِكَ خابِطاً
فأَجــابَ يَحقُــقُ جازِعــاً يتَهَلَّـعُ
بَـل هكطُـرٌ أَغـرى وَأَورَثَني البلا
إِعـدَادُهُ صـِلَة يَجِـلُّ بهـا الحِبـا
أَفــراسَ آخِيــلٍ وَمَركَبَــةً بهــا
فُــولاذُهُ الصــُّلبُ المُؤَلـقُ رُكِّبـا
لأَســِيرَ واللَّيـلُ ادلَهَـمَّ مُسـَارعاً
لِمَواقِـفِ الاَعـداءِ فـي طَلَبِ النَّبا
أَســَفِينَكم صـُنتُم كَسـابِقِ عَهـدِكُم
أَم هَــدَّ عَزمَكـمُ الوَبـالُ مُنَكِّبـا
وَالعَـيُّ أَقعَـدَكُم تَعـافُونَ السـُّها
دَ مُعَـوِّلِين علـى التَّمَلُّـصِ مَهرَبـا
فَأجـابَ مُبتَسـِماً أُذِيـسُ نَعَـم فَقَد
اُطمِعــتَ فــي صـِلَةٍ تَعِـزُّ تَطَلُّبـا
لكنَّمـــا هَيهــاتِ إِنســِيٌّ عَلــى
تِلـكَ الجِيـاد يُطِيـقُ أَن يَتَغَلَّبـا
إِلاَّ أَخيــلَ وَذلِــكَ ابــنُ إِلاهَــةٍ
فَاصـدُق وُقُـل لي أَينَ هَكطُرُ كَوكَبا
وَســــِلاحُهُ وَخُيُـــولُهُ وَعُيُـــونُهُ
وَمُعَســكَرُ الطُّـروادِ أَيـنَ تَرَتَّبـا
أَعَلِمــتَ عَزمَهُـمُ التَّرَبُّـصَ لِلـوَغى
قُــربَ الســَّفائِنِ شــِدَّةً وَتَصـَلُّبا
أم عَـودَةً لِـدِيارهم مِـن بَعـدِ ما
قـد أَعمَلُوا فينا الحُسَامَ الأَشهَبا
فَأَجــابَ ذُولُـونٌ سَأَصـدُقكَ النَّبـا
عَـن كُـلِّ مـا قد رُمتَ تَعلَمُ مُعرِبا
هَكطُـورُ عَـن لَغَـبِ الوَغى في عُزلةٍ
مِـن نُخبَـةِ الزُّعَمـاءِ أَلَّـفَ مَوكِبا
وَهُنـاكَ فـي شـُوراهُ اَهلُ المُنتَدى
يَقضـُونَ حَـولَ ضَرِيحِ إِيلُو المُجتَبى
لَـم يَنظِمُـوا حَرسـاً على جَنَباتِهم
لكِــنَّ جَيشــَهُمُ الهُجُــوعَ تَجنَّبـا
وَاَقـامَ مِـن حَـولِ المَقَابِسِ ساهِداً
مُتَكاثِفـــاً مُتَيَقِّظـــاً مُتَأَلِّبــا
لكنَّمــا الحُلَفــاءُ لَيـسَ وَرَاهُـم
وُلـــدٌ وأَزواجٌ تُــرامُ فَتُســتَبى
أَلقَـوا على الطُّروَادِ عِبءَ هُجُودِهِم
ولَفِيفُهُـم عَـذبَ الهُجُـوعِ استَعذَبا
فَأَجــابَ أُوذِيـسٌ وَهَـل هُـم جُملَـةً
أَم كُــلُّ قَـومٍ فـي حِمـاهُ تَكَتَّبـا
فأَجـابَ مـن بَعـدِ اقتراعِ قُيُولِهِم
فـي الجُـرفِ عَسكَرُ قَارِيا قد طَنَّبا
وكــذا رُمــاةُ فِيُونيــا وفَلاسـِجٍ
قَفقُونَــةٍ والكُــلُّ يَهجَـعُ مُتعَبـا
وَكَــذَلكَ اللِيليــجُ ثـم بِثِمبَـرا
قـد حَـلَّ فَيلَـقُ لِيقِيا فَوقَ الرُّبى
وَكُمَــاةُ خَيـلِ مِيُونِيـا وفَرِيجِيـا
وَهُنَـاكَ عَسـكَرُ مِيسـِيا آلُ الظُّبَـى
وَعلامَ ذا التَّتنقِيبُ دُونَكُما الهُدَى
إِن تَطلُبـا ثَـمَّ الوُلُـوجَ وَتَرغَبـا
فَهُنـا الثَّراقَـةُ جَيشـُهُم تَوًّا أَتى
طَـرَفَ الحِمـا حَلُّـوا مَكاناً أَقرَبا
وَملِيكُهُــم رِيســُوسُ خِلـتُ خُيُـولَهُ
كَالثَّلـجِ نُصـعاً والعواصـِفِ هُبَّبـا
وَعَجِيــبَ مَركَبَــةٍ تُنِيــرُ بِعَسـجَدٍ
حَـولَ اللُّجَيـنِ علـى سـِلاحٍ أَعجَبـا
مــا كـانَ يَجـدُرُ صـُنعُهُ وَنُضـَارُهُ
بـالإِنسِ بَـل وَيَزِيـنُ رَبـاًّ أَهيَبـا
فَبِـيَ اقصـُدا الأُسـطُولَ إِما شِئتُما
أَولا وثــاقي فَاشــدُدَاهُ وَاذهَبـا
وَتَحَقَّقــا أَصــَدَقتُ فِيمــا قلتُـهُ
أَم رُمـتَ عَمـداً أَن أَرُوغَ وَأَكـذِبا
فَعَــدا ذِيُومِيــذٌ يَحَملِـقُ صـارخاً
لا تَجعَلَــنَّ لَــكَ التَّمَلُّـصَ مأرَبـا
بِـكَ قـد ظَفِرنـا لا تَـرُم لَكَ نَجوَةً
وَلَئِن بـذَلتَ لَنـا البَلاغَ الأَصـوَبا
فَــإِذا حَيِيـتَ مُسـَرَّحاً أَو مُفتَـدىً
فَلَسـَوفَ تَرجِـعُ رَاقِبـا أو مُحرِبـا
لكِـن إِذا أُورِدتَ في العَجَلِ الرَّدى
بَيــنَ الأَخــاءَةِ تَــرُودَ وَتضـرِبا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.