هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَمَنَّـع فـي الطُّـروادِ يَخفُرُ جُندُهُم
وفـرطُ الأَسـى والبَـثِّ هَدَّ الأَخائِيا
يُسـَاقُ لَهُـم مِن مَوقِفِ الخُلدِ رِعدَةٌ
يُلاَزِمُهـا داعـي الفِـرارِ مُبَارِيـا
وتَحقُـقُ أَحشـاهُم كَمـا اللُّجُّ خافِقٌ
إِذا لَقِـيَ البَخرُ الرِّياحَ السَّوَفِيا
ومـن بَطـنِ إِثرَاقـا دَبُـورٌ وشَمأَلٌ
مَعـاً هَبَّتـا فِيـهِ هُبُوبـاً مُفَاجِيا
فَتَركُـمُ دُهـمَ المَـوجِ مِن فَوقِ يَمِّهِ
وتَقـذِفُها حَتَّـى تَجُـوزَ الشـَّواطيا
وأَترِيـذُ والتَّبرِيـحُ يَنتَـابُ لُبَّـهُ
يَطُـوفُ بِهِم يَدعُو الدُّعاةَ تَوالياي
ويَـأمُرُ بالشُّورى بِأَن يَهمِسُوا بِها
بأَسـمائِهِم لِلصـِّيدِ واجتَازَ عادِيا
وبَلَّـغَ صـَدرَ الجُندِ حَتَّى إِذا بَدَوا
جُلُوسـاً وصـَمتُ الحُـزنِ بَرَّحَ بادِيا
عَلـى قَـدَمَيهِ قـامَ والـدَّمعُ هامِرٌ
تَـدَفَّقَ مِـن عَينَيـهِ كالسَّيلِ هاميا
كَشـُؤبُوبِ مـاءٍ شـُقَّ مـن قَلبِ صخرَةٍ
وفـي زَفَـراتِ الحُـزنِ صاحَ مُنَادِيا
أَحِبَّـايَ وَالاقيـالَ والصـِّيدَ خِلتُني
رَمــانَي زَفـسٌ فـي حَبـائِلِ آتِيـا
وقـد كـانَ والانـي بإِيمـاءِ رَأسِهِ
بِأَنَّــا بـإِليُونٍ نَـدُكُّ المَراميـا
ولا نَنثَنــي للأَهــلِ إِلاَّ بِســَبيِها
فمـانَ وَمـا أَغـرَاهُ فِيما رَمانِيا
فَقَـدت صـَنادِيدَ الرِّجـالِ وقد قَضى
عَلـيَّ إِلـى أَرغُـوسَ أَرجِـعُ خاسـِيا
نَعَـم ذَاكَ أَمـرٌ شـَاءَهُ الآمِرُ الَّذي
يُقَــوِّضُ أَركـانَ البِلادِ العَوَاتِيـا
فَهَيُّـوا أَطِيعُـوني الهَزِيمَـةُ مَغنَمٌ
بِعَودَتِنـا إِنِّـي أَرى زَفـسَ قاضـِيا
وَأَصـدُقُكُم وَعـداً يَقينـاً فَلَن نَرَى
مَعاقِــلَ إِليُـونٍ رُكامـاً فَوَانِيـا
أَصـاخُوا وطالَ الصَّمتُ فَوقَ وُجُومِهِم
فَصـاحَ ذِيُومِيـذٌ أَخُو البَاس عَاليا
شـــَطَطتَ أََأَترِيـــذٌ وأَوَّلُ مُنكِــرٍ
لِقَولَــكَ ذَا لا تَحنَقَــنَّ أَرانِيــا
فـذا حَـقُّ شـُورانا وقَبـلُ بِهِمَّـتي
عبِثـتَ وقَـد أَعَلَنـتَ عَزمِـيَ واهِيا
بِـذا شـَهِدَ المُردَانُ والشِّيبُ جُملَةً
علـى أَنَّ زَفساً قَسَّخمَ الرِّزقَ وافِيا
فَلَـم تُـؤتَ بَأسَ الكَفِّ والبَأُسُ أَولٌ
وأُوتِيـتَ فخرَ المُلكِ والعِزِّ ثانِيا
أََأَحمَـقُ هَـل خِلـتَ الأَراغِسَ أُوهِنُوا
فإِن رُمتَ عَوداَ دُونَكَ السُّبلَ هاهِيا
وذِي السـُّفُنُ الّلاءِي عَزَمـتَ بِهِنَّ مِن
مِكِينـا تَراهـا بالجُـدُودِ رَواسِيا
وســائِرُنا لَــن نَـبرَحَنَّ بِأَرضـِنا
إِلـى أَن نَرى هذي الحُصُونَ بَوادِيا
وإن آثـرَ الكُـلُّ انهِزَامـاً وَعَودَةً
فـإِنِّي وَأَسـتِينِيلُ نَكفِـي الأَعَادِيا
نُقَــاتِلُهُم حَتَّــى نَفُــوزَ بِـدَكِّها
وَيَنصـــُرُني رَبٌّ لِحَــربٍ دَعانِيــا
فَضــَجَّت لَـهُ الإِغرِيـقُ ضـِجَّةَ مُطـرَبٍ
وقـامَ بِهـم نَسـطُورُ يَخطُـبُ تالِيا
ســَمَوتَ ذِيُومِيــذٌ بِبأسـِكَ مِثلَمـا
بِرَأيِـكَ بـالأَترابِ قـد كُنتَ سامِيا
فَمـا لَـكَ فـي الإِغرِيـقِ لَومةُ لائِمٍ
ولِكـنَّ فَصـلَ القَولِ ما زالَ خافِيا
فَـأَنتَ فَتًـى لَو قِيسَ عُمرُكَ لَم يَكُن
لأَحـدَثِ أَبنـائِي الصـِّغارِ مُسـاوِيا
عَلـى أَنَّـكَ اختَرتَ الحَصافَةَ مَنهجاً
وصـِيدَ السُّرَى خَاطَبتَ بالحَقِّ عانِيا
وإِنِّـي وحَسـبي الشَّيبُ دُونَكَ مَفخَراً
ســَيَجمَعُ أَطـرافَ الحَـدِيثِ كَلامِيـا
ولَـن أَلتَقـي بالقَومِ حَتَّى زَعِيمِهِم
أَخِـي المَجـدِ أَترِيـذٍ لِقَولِيَ لاحِيا
فَلا شـَرعَ لا مَـأوى ولا أُسـرَةٌ لِمَـن
بِفِتنَتِـهِ فـي القَـومِ يُفسِدُ عاثِيا
فَقَـد خَيَّـمَ اللَيلُ البَهِيمُ فَهَيّئُوا
طَعَــامَكُمُ وَلنُحكِمَــنَّ التَّصــافِيا
وَيَخفُـرُ مِـن فِتيَانِنَـا حَـرَسٌ عَلـى
حَفِيـرٍ خَطَطنـاهُ لَدى السُّورِ صاحِيا
لَـكَ الأَمـرُ أَترِيـذٌ أَقِمهُم وأَولِمَن
لِشـِيبَكَ مِنهُـم تَأخُذِ الرأَيَ شافِيا
فَخَيمُــكَ فاضـَت بـالرَّحيقِ تَسـُوقُهُ
سـَفائِنُ إِثراقـا بهـا جاءَ ضافِيا
وعِنـدَكَ مـا تَبغـي لِخَيـرِ وَلِيمَـةٍ
وعِــدَّةُ غُلمــانٍ تَنـاهَت تَناهِيـا
وعِنـدَ التِئامِ القَومِ تَجمَعُ رَأَيَهُم
وتَتبَـعُ ما قد كانَ بالقَصدِ وافِيا
فَمـا أَحوَجَ الإِغرِيقَ لِلرَّأي والعِدى
أُوارُهُـمُ أَضـحَى لَدى الفُلكِ وارِيا
فَلَيلَتُنــا هَـذي وَواحَـظَّ مَـن رَأَى
سـَنَهلِكُ فيهـا أَو نَنـالُ الأَمانِيا
اصـاخُوا ولَبَّـوا ثُـمَّ هَبَّـت خِفارَةٌ
بِشــِكَّتِها مِنهُـم تَجِـدُّ المَسـاعِيا
يَقُـودُهُمُ مِـن نُخبَـةِ الجُنـدِ سَبعَةٌ
ثَرِيسـِيمُ نَسـطُورَ المُلقَّـبِ راعِيـا
ويَلمِيــنُ عَسـقَالافُ مـن وِلـدِ آرِسٍ
ومِريُــونُ ذِيفِيـرٌ كـذاك أَفارِيـا
ولِيقُــومُ فُريُــونٍ وكــلٌّ مُــؤَمَّرٌ
عَلـى مِئِةٍ مِنهُـم تَقِـلُّ العَوَالِيـا
فَحَلُّـوا انتِظامـاً بَينَ سُورٍ وَخَندَقٍ
وأَكَـوا لإِعـدادِ الطَّعَامِ المَذاكِيا
وأَترِيـذُ وَافـى بالشـُّيُوخِ لِخَيمِـهِ
لِمَأَدَبَــةٍ فاضـَت طَعامـاً مُوافِيـا
فَلَمَّـا بِأَيـدِيهِم قَضَوا مِن أَمامِهِم
وكُـلُّ الظَّمـا والجُوعِ أُجليَ نائِيا
بَـدا مَن بِهِم فَاقَ اختِباراً وحِكمَةً
نَبِيلُهُــمُ نَســطُورُ يَخطُـبُ بادِيـا
أََأَترِيـذُ مَولى الصِّيدِ أَوَّلَ مَن جَرى
وآخِـرَ مَـن يَجـرِي إِلَيـهِ مَقالِيـا
تَـوَلَّيتَ مِن زَفسٍ عَصا المُلكِ والِياً
شـُعُوباً سـَمَت عَدَّا ونِلتَ المَعالِيا
لَـكَ الرَّأيُ والإصغاءُ والأَمرُ تَنتَقي
بآرائنـا مـا شـِئتَ تَأتِيهِ راضِيا
وتُنفِــذُ قَــولاً قَـالَهُ أَيُّنـا إِذا
مَضـى عَـن فُؤَادٍ ظَلَّ بالخَيرِ ساعِيا
فَرَأيـي أَرانـي لَسـتَ تُؤتَى نَظِيرَهُ
وما هُوَ في ذا الحِينِ جالَ بِبالِيا
أُرَدِّدُهُ مُنــذُ اســتَلَبتَ أَخِيلَنــا
بَريسـا عَلـى رَغـمِ الأَراغِسِ باغِيا
تَـوَلاَّكَ كَيـدُ النَّفسِ كِبراً فَلَم تُصِخ
لِحُكمِـي وقَـولٍ فيـهِ جِئتُـكَ ناهِيا
وَقُمــتَ وأَغلَظــتَ المَقـالَ لِسـَيِّدٍ
سـَما شَرفاً حَتَّى بَني الخُلدِ راقِيا
ومَهمـا يَكُـن مِن بُعدِ مَنآهُ فَلنَجِد
ســَبِيلاً لنَستصـفيهِ يَـاتِ مُصـَافِيا
نُلِيــنُ لَــهُ قَـولاً بِـهِ نَسـتَلِينُهُ
ونُتحِفُـهُ مِنَّـا الصـِلاتِ السـَّوانِيا
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.