هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَكُــلٌّ رَمــى بِـالزُّجِّ يُحكِـمُ رَشـقَهُ
فَبــالعُنقِ مِـزراقٌ وبالفَخـذِ آخِـرُ
فَمُــزِّقَ أَفطُــوليمُ بالنَّصـلِ عُنقُـهُ
فَعَــضَّ الثَّــرى تَنغَــضُّ النَّــواطِرُ
وَمُــزِّقَ ســَرفِيدُونُ لِلعَظــمِ حُقُّــهُ
وَلَــولا أًبُــوهُ بـادَرَتهُ البَـوادِرُ
فأَصـحَابُهُ اجتَـرُّوهُ مِن ساحةِ الوغى
لِسـاعَتِهِم والنَّصـلُ في الجِسمِ غائِرُ
وقـد شـُغِلُوا عَـن نَزعِـهِ لِـذُهُولِهِم
فــأُركِبَ بــالآلامِ والعَــزمُ خـائِرُ
كـذَ ارتَمـى الإغرِيـقُ فَـوقَ قَتِيلهِم
يَرُومُـــونَهُ فِيهِــم وَأُوذِسُ نــاظِرُ
فَهَـبَّ بِـهِ الغَيـظُ العَنِيـفُ فَهـاجهُ
وَرَدَّد فِكـــراً رَدَّدَتــهُ الخَــوَاطِرُ
أيَطلُــبُ سـَرفِيدُونَ أَم جُنـدَ قَـومِهِ
لِتَفتُـكَ فِيهِـم مِـن يَـدَيهِ البَوَاتِرُ
فَعـن سـَرفِدون أَشـغَلَتهُ يَـدُ القَضا
فَمـالَ إِلـى حَيـث التَقَتهُ العَشَائِرُ
وَســاقَتهُ فــالاسٌ لِمُجَتَمَـعِ العِـدى
وَمــا راعَـهُ مِنهُـم نِصـَالٌ شـَواجِرُ
فَجَنــدَلَ كِيرَانُــس أَلسـتُرَ هليُسـاً
وإخرُومِيُوسـاً وَهـوَ كـاللَّيثِ كاسـِرُ
وأَلكَنــدَراً إِفرِيتَنِيــسَ نَوِيمُنــاً
صــَنادِيدُ لِبقِيُّــونَ صــِيدٌ جَبـابِرُ
وكـادَ يَزِيدُ الفَتكَ لَو لَم يَثِب إِلى
طَلاَئِعِهِــم هَكطُــورُ وَالنَّقـعُ فـائِرُ
رَأَى فَجـرى يَلقـى الصـُّدُورَ مُـدَجَّجاً
فَضـاقت بِهِـم عَـن مُلتَقاهُ المَعَابِرُ
وَعَـن سـَرفِدُونَ غُصـَّةُ الكُـرَبِ انجَلَت
فَنــادَى بِرِفــقٍ والـدُّمُوعُ بَـوَادِرُ
أَغِثنِي ابنض فِريَامٍ وَلا تُوقِعِ العِدَى
عَلـــيَّ فــإنِّي بالمَنيَّــةِ شــاعِرُ
وَلَـن يَتَلَقَّـاني علـى الرُّحبٍ مَوطِني
وَزَوجـي وَطِفلـي وَالكِـرَامُ الأَكـاَبِرُ
فَــدَعنِي بــإِليُونٍ أَمُـت ذَاكَرامَـةٍ
وثَمَّـةَ لـي فـي لُجَّـةِ القَـبرِ ساتِرُ
تَسـِيرُ دُعَـاةُ المَـوتِ طَـوعَ حُسـَامِهِ
وَمِــن كَفِّـهِ جَمـرُ الـرَّدَى مُتنـاثِرُ
وأَصحابُ سَرفِيدُونَ في الحالِ أَسرَعُوا
لِزَانَـةِ زَفـسٍ فيـه والـزَّانُ ناضـِرُ
فَبَـــادَرَ فِيلاغُـــونُ إِلــفُ وَدادِهِ
وأخــرَجَ نَصــلاً أَغفلَتُـهُ البَصـائِرُ
فَغَشـَّت علـى أَبصـارِهِ ظُلـمُ الـرَّدى
وخُيِّــلَ أن قَـد فـارَقتهُ المَشـاعِرُ
فَهَبَّـت لِبُريـاسٍ مِـن الرِّيـحِ نَسـمَةٌ
فــأُنعِشَ وَارفَضـَّت تَـزُولُ المَخَـاطِر
وَدَارَت عَلى الإِغرِيقِ في دارَةِ الوَغى
بـآرِس وَهَكطُـورَ الـدَّوَاهي الدَّوَاثِرُ
وَلَكِنَّهُــم بالصــَّبرِ طُـرًّا تَـدَرَّعُوا
وَكُــلٌّ علــى دَفـعِ العَـدُوِّ مُثَـابِرُ
فَلَـم يَـكُ فيهِـم نـاكِصٌ نَحـو فُلكهِ
ولا لِلِقــا الأَعـدَاءِ بالصـَّدِّ جاسـِرُ
وَتَحـتَ الدِّفاعِ الثَّبتِ مَهلاً تَقهَقرُوا
يَروعُهُـــم أَنَّ المَهـــدِّمَ حاِضـــِرُ
فَــاَثخنَ آريــسٌ وَهَكطُــورُ فِيهــمِ
فَمـن أوَّلُ القتلـى وَمـن هُـوَ آخَـرُ
فَــأَوَّلُهُم تُـثرَاسُ نِـدُّ ذَوي البَقـا
فأُورســتُ رَوَّاضُ الجِيـادِ المُكـابِرُ
فإِترِيــخُ أُونُــومٌ هِليــنُ أُرسـبُسٌ
وَكُلُّهُــمُ ذاقَ الــرَّدى وَهـوَ صـاغِرُ
فأُورسبُسـاً لَـم يُجـدِ وافـرُ مـالهِ
وَمِلــكٌ علـى أَكنـافِ كِيفِـسَ وافِـرُ
فَفـي هِيلَةٍ قَد كانَ حيثُ ثَوَى الغِنا
وَبَحـرُ البِيُـوتيِّينَ بالمـالِ زاخـرُ
فَـدَارَت عَلَيـهِ عِنـدَهُم أَكؤُسُ الصَّفا
ودارَت عَلَيــهِ بـالنِّزالِ الـدَّوائِرُ
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.