هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالَ هـذَا وانقَـضَّ يَطعَـنُ ذِيقُـو
نَ بـنَ فِرغـاسَ بـادِئاً بـالهُجُومِ
تِـربَ أَنيـاسَ كـانَ وَهـوَ لَـدَيهِم
كــابنِ فِريـامَ ذُو مقَـامٍ قَـدِيمِ
لِلنَّجـادِ السـنِّانُ أُولِج يَفري ال
تُّـرسَ حَتَّـى حشـَا الفُـؤَدِ الصَّمِيمِ
فَــالتَوَى تَحــتَ طَعنــةٍ وَكُلُـومٍ
وصــَلِيلُ الســِّلاحِ فَـوقَ الكَلِيـمِ
كَرَّنَحــوَ الإِغرِيــقِ يَطلُـبُ ثَـأراً
آنِيـــاسٌ كُــرُورَ لَيــثٍ غَشــُومِ
ثُــمَّ َأردَى أُرســِيلُخُوسَ وإِكــرِي
ثُونـاً ابنَـي ذِيُـو كَلِيسَ الحَكِيمِ
وحَفيـدَي أَرسـِيلُخُوسَ الـذيب كـا
نَ أخــا صــَولَةٍ ومُلــكٍ جَســِيمِ
وَهُـوَ ابـنٌ لِلنَّهـرِ أَلفـاسَ أبقَى
لابنِــهِ ثَـروَةَ الغِنـا المَركُـومِ
نشـَاَ فـي فِيـرِس وأَلفـاسُ فيهـا
فــاضَ فـي فيلِيـا بِخَيـرٍ عَميـمِ
تَوأَمــا شــِدَّةٍ حَــدِيثانِ لَكِــن
يَلَــوا بِــالنِّزَالِ كُـلَّ العُلُـومِ
رَكِبــا لُجَّـةَ البحـارِ انتصـاراً
لِمنيلا وَعِرضـــــهِ المَثلــــومِ
سـَدَلَ المَـوتُ فَـوقَ عَينَيهِما السِّ
تــرَ بحُكــمِ المَنِيَّـةِ المَحتُـومِ
شـِبهَ شـِبلَينش قـد غَذَت لَبوَةٌ في
أَكَــمِ الغَـابِ فَـوقَ طَـودٍ عَظِيـمِ
عَبِثــا فِيــهِ فـي شـِياهٍ سـِمانٍ
وَعُجُــــولٍ بِمَنعَــــةٍ وَنَعِيـــمِ
وَاســتَطالا حَتَّـى الرُّعـاةُ أَعـدَّت
لَهُمـا الحَتـفَ بالسـِّنانِ القَوِيمِ
هَوِيـا مِثـلَ أَرزَتَيـنِ عَلـى التُّر
بِ بِجِــــذعٍ مُقَــــوَّضٍ مَحطُـــومِ
فَمَنيلا انـــبرَى يُجِيــلُ قَنــاهُ
شــائِكاً فــي سـِلاحِهِ المَوسـُومش
ســـاقَهُ آرسٌ لأَنيَـــاسَ يَبغـــي
لِمَنيلا شـــَرًّا لِســَبقِ الغَرِيــمِ
بَيــدَ أَنَّ ابـنَ نَسـطُرٍ أَنطِلُوخـاً
هَــبَّ فـي إُثـرِهِ هُبُـوبَ النَّسـِيمِ
خَشــيَةً أَن يُمَــسَّ بالضـَّيمِ والآ
مـالُ تَفنَـى بِقَتـلِ ذاكَ الزَّعيـمِ
فَمضـَى والقَرنـانِ كـدا اشتِباكاً
يَقرنـانِ القَنـا بِصـَدرِ الجُسـُومِ
فـالتوَى ثَـمَّ عَـزمُ أَنيـاسَ لَمَّـا
لَقِــيَ اثنيـنِ فـانثَنَى للتُّخُـومِ
دَفَعــا جُثَـةَ القَـتيلَينِ لِلقَـوض
مِ وعـــادا بِصـــَولَةٍ وَهَزِيـــمِ
جَنــدَلا قيــلَ بفَلغُونَــة فِيلـي
ميــنَ رَوَّاعَ كُــلِّ شــَهمٍ عَــزُومِ
فَمَنيلا عَلَيـــهِ مـــالَ بطَعـــنِ
وأَقَـــرَّ الســـِّنانَ بــالبُلعومِ
وابــنُ نَسـطُورَ صـَدَّ خـادِمَهُ مِـي
ذُونَ مُــذ رامَ نَجــوَةَ المَهـزُومِ
وَرَمـــاهُ بِفهِــرِ صــَخرٍ شــَدِيدٍ
فَتَـــوَارى بِزَنـــدِهِ المَقصــُومِ
فاســتَطارت أَعِنَّـةُ الخَيـلِ مِنـهُ
ســابِحاتٍ تَخُــبُّ فَــوقَ الأديــمِ
فَعَلَيــهِ بالسـَّيفِ بالصـُّدغِ ثَنَّـى
فَثَنـــاهُ للأَضِ حَـــدُّ الصـــَّرُومِ
ناشــِراً لِلهَــوَاءِ رِجَلَيـهِ لكِـن
رَأســُهُ تَحــتَ رَملِهـا المَركُـومِ
ظَـــلَّ حَتَّــى جِيَــادُهُ بِخُطَاهــا
طَرحَتــهُ للأَرضِ دَامــي الكُلُــومِ
وابــنُ نَســطُورَ سـاقَها لِحِمـاهُ
مَغنَمــاً مِــن أَجَـلِّ أَصـلٍ كَرِيـمِ
تَحَــدَّمَ هَكطُـورٌ لِمـا هُـوَ باصـِرُ
فصـاحَ مُغيـرا واقتَفَتهُ العَساكِرُ
وفـي صـَدرِهم رَبُّ الوَغى يَستَحِثُّهُم
وإِنيُو تُثِيرُ الشَّغبَ والشَّغبُ ثائرُ
وآريـسُ هَكطُـوراً يَلـي فَهوَ تارَةً
ظهيــرٌ وَطَــوراً دُونَـهُ مُتَظَـاهِرُ
يُجِيـلُ قَنَـاةً أَثقَلَـت كُـلَّ كاهِـلٍ
ويَفعَـلُ مـا لا تسـَتَطِيعُ القَساوِرُ
ولكـن ذِيُومِيـذُ الإِلاهُ لَـهُ انجَلى
فَـــأَحجَمَ كَــرَّاتِ الإلاهِ يُحــاذِرُ
كَطَـاوٍ بُطُـونَ البِيـدِ صَدَّتهُ عَنوَةً
سـُيُولٌ غَثَـت عَنها تَزُوغُ النَّواظِرُ
فَيَعلُـوهُ إشـفَاقٌ وَتَغشـاهُ خَشـيَةٌ
فينكُـصَ مُنهَـدَّ القُـوَى وَهوَ حائِرُ
قَـالَ صـَحبي هَكطُـورَ هَـولاً ظَنَنتُم
بِقَنـــاهُ وَالعاســِلِ المســَنُونِ
فَــاتَكُم أَنَّـهُ أَوانَ الـوَغى لَـم
يَخــلُ يَومـاً مـن مُرشـدٍ وَمُعِيـنِ
هَـــاكُمُ آرِســـاً بِهَيئَةِ إِنـــسٍ
حَــولَهُ حَــامَ كالنَّصـِيرِ الأَميـنِ
فَــارجِعُوا والصــُّدُورُ مُنقَلِبَـاتٌ
لِلعِـــدى وَاتَّقُــوهُ وَاتَّبِعُــوني
سليمان بن خطار بن سلوم البستاني.كاتب ووزير، من رجال الأدب والسياسة، ولد في بكشتين (من قرى لبنان) وتعلم في بيروت، وانتقل إلى البصرة وبغداد فأقام ثماني سنين، ورحل إلى مصر والأستانة ثم عاد إلى بيروت فانتخب نائباً عنها في مجلس النواب العثماني وأوفدته الدولة إلى أوربة مرات ببعض المهام، فزار العواصم الكبرى.ونصب (عضواً) في مجلس الأعيان العثماني، ثم أسندت إليه وزارة التجارة والزراعة، ولما نشبت الحرب العامة (1914- 1918م) استقال من الوزارة وقصد أوربة فأقام في سويسرة مدة الحرب، وقدم مصر بعد سكونها.ثم سافر إلى أميركة فتوفي في نيويورك، وحمل إلى بيروت.وكان يجيد عدة لغات.أشهر آثاره (إلياذة هوميروس - ط) ترجمها شعراً عن اليونانية، وصدّرها بمقدمة نفيسة أجمل بها تاريخ الأدب عند العرب وغيرهم، وله (عبرة وذكرى - ط)، و(تاريخ العرب -خ)، و(الدولة العثمانية قبل الدستور وبعده -ط)، و(الاختزال العربي -ط) رسالة، وساعد في إصدار ثلاثة أجزاء من (دائرة المعارف) البستانية، ونشر بحوثاً كثيرة في المجلات والصحف.